احتساب المبلغ المناسب للاقتراض

اقتراض الأموال يأتي دائماً مع كلفة إضافية. أرشيفية

يتساءل الكثير من المتعاملين عن المبلغ المنطقي الذي يجب أن يقترضوه. ووفقاً لمؤسسات مالية متخصصة في الاستشارات، فإن الاعتبار الأول والأكثر أهمية عند تحديد ذلك يتمثل في الهدف من الحصول على قرض شخصي، فمعظم الناس يلجأون إلى ذلك لغرض محدد، مثل توحيد الديون أو الاستثمار، وتتمثل الخطوة الأولى في هذا الإطار في معرفة ما إذا كان مبلغ التمويل يتناسب مع احتياجاته وإمكاناته المالية، ومدى تأثير ذلك في وضعه المالي.

قد يكون بعض الأفراد مؤهلين للحصول على مبالغ كبيرة وأكثر مما يحتاجونه بالفعل، والانجرار وراء ذلك له تأثير بالغ في مستقبلهم المالي، فاقتراض الأموال يأتي دائماً مع كلفة إضافية، وما لم يكن المتعامل متأكداً من جدوى استثمار هذه الأموال بعائدات جيدة، فقد يجد نفسه في مأزق مالي.

أمّا معدل «عبء الدين» فهو نسبة رياضية تأخذها البنوك في الاعتبار أثناء تقرير ما إذا كان مقدم طلب معين مؤهلاً للحصول على قرض أم لا وحجم المبلغ، وعلى الرغم من أن جميع البنوك لديها مجموعة مختلفة من القواعد مثل معايير الأهلية، فهي بعبارة أبسط: نسبة الديون إلى متوسط الدخل الشهري.

وللمساعدة على اتخاذ القرار المناسب، فإن لدى المقرضين نطاقات الحد الأدنى والحد الأقصى، وينظرون في عدد من العوامل المختلفة عندما يقررون مقدار ما يرغبون في إقراضه، بما في ذلك درجة الائتمان وأرصدة الديون الحالية، وإجمالي الدخل، ويجب النظر أيضاً في مقدار المدفوعات الشهرية، فكلما اقترض المتعامل أكثر ازدادت المدفوعات الشهرية.

ويجب ان تستند عملية تحديد المبلغ أساساً على ما يحتاجه الفرد فقط من خلال احتساب البنود والمتطلبات كافة، والابتعاد عن المبالغة، حتى ولو كان مؤهلاً للحصول على مبالغ كبيرة، وعليه هنا أن يدرك العواقب، وبناء عليه، فإن من الضروري أن ينظر المتعامل في التزاماته المالية الشهرية بما فيها النفقات الضرورية والمستحقات الأخرى ومدفوعات بطاقة الائتمان، ومن المهم له أن يعرف بدقة مقدرته على التحمل أي معدل الالتزامات للمتعامل مقابل إجمالي الدخل الشهري.

طباعة