خبيرا تجزئة: إجراء يوفر سيولة للجمعيات ويدعم الاقتصاد

مواطنون يطالبون بشراء أسهم «التعاونيات» دون التقيد بالموقع الجغرافي

صورة

طالب مواطنون بالسماح لهم بشراء أسهم الجمعيات التعاونية، دون التقيد بالمكان الجغرافي للجمعية أو الإمارة التي تقع فيها، وذلك أسوة بالقرار الذي اتخذته «جمعية الاتحاد التعاونية»، أخيراً، والذي جاء وفقاً لقانون الجمعيات الجديد. وأوضحوا أن شراء الأسهم يسهم في زيادة استثمارات المواطنين داخل هذا القطاع، كما يحقق لهم مزايا كمتسوقين.

بدورهما، رأى خبيرا تجزئة أن فتح باب تملك المواطنين لأسهم الجمعيات التعاونية، يساعد المواطنين على الدخول في شراكات تجارية ناجحة، كما يساعد الجمعيات على زيادة رأسمالها، وتوفير السيولة اللازمة للتوسع والتطوير، وزيادة المبيعات وتقوية مركزها التنافسي.

آراء مواطنين

وتفصيلاً، طالب المواطن زايد المنصوري، بفتح الباب أمام المواطنين لشراء أسهم الجمعيات التعاونية، بصرف النظر عن الإمارة التي تقع فيها الجمعية.

وأوضح أنه يرغب في شراء أسهم جمعية تقع خارج الإمارة التي يقطن فيها، لكن الاستثمار في أسهم هذه الجمعية لايزال مقصوراً على المواطنين من الإمارة نفسها فقط، وفقاً للقانون القديم.

واعتبر أن قصر الاستثمار على مواطني الإمارة التي تقع فيها الجمعية حدّ كثيراً من زيادة استثمار المواطنين في هذا القطاع الوطني المهم.

من جانبه، طالب المواطن محمد عبدالله، الجمعيات التعاونية بفتح المجال للمواطنين كافة، لشراء أسهمها بصرف النظر عن الامارة التي تقع فيها، وذلك أسوة بالقرار الذي اتخذته «تعاونية الاتحاد» أخيراً.

وقال إنه حاول شراء أسهم في جمعية تعاونية معروفة بحسن إدارتها وتحقيقها أرباحاً جيدة للمساهمين، إلا أن طلبه رفض لأنه ليس من أبناء الإمارة نفسها.

ورأى عبدالله أن فتح المجال أمام المواطنين في شراء أسهم «التعاونيات»، يساعد على زيادة الاستثمار المواطن في كيان وطني، ويزيد قدرته على المنافسة، وهو ما يصب في النهاية في تنشيط الاقتصاد الوطني.

وأكد أن القرار الذي اتخذته «تعاونية الاتحاد»، بإتاحة شراء أسهم الجمعية للمواطنين كافة، أنعش آمالهم في أن تقتدي «تعاونيات» أخرى بها.

في السياق نفسه، قالت المواطنة حصة الراشد، إن العديد من المواطنين ينتظرون فتح الباب أمامهم للاستثمار في الجمعيات التعاونية دون قيد المكان الجغرافي للجمعية، مؤكدة أن ذلك يفيد المواطنين في زيادة استثماراتهم داخل بلدهم، وزيادة دخولهم، فضلاً عن إفادتهم كمتسوقين، لأنهم يحصلون بصفتهم ملاك أسهم، على خصومات وعائدات على مشترياتهم.

فوائد متعددة

إلى ذلك، قال خبير شؤون التجزئة والرئيس التنفيذي السابق لجمعية أبوظبي التعاونية، إبراهيم البحر، إن لفتح باب تملك المواطنين لأسهم الجمعيات التعاونية، إيجابيات عدة للمواطنين والجمعيات، وللاقتصاد ككل.

وأوضح أن ذلك يساعد المواطنين الذين يمتلكون رأسمال، على الدخول في شراكات تجارية ناجحة، كما يساعد الجمعيات على زيادة رأسمالها، وتوفير السيولة اللازمة للتوسع والتطوير، فضلاً عن زيادة عدد مساهميها وتحقيق زيادة كبيرة في المبيعات والأرباح مستقبلاً.

وأكد البحر أن أهمية هذه الخطوة تتعاظم، مع توسع الجمعيات التعاونية في إمارات الدولة دون الالتزام بالموقع الجغرافي في إمارة واحدة، وذلك بهدف زيادة المنافسة، وتعظيم القدرة على توفير الأمن الغذائي للمستهلكين، وتحقيق المساواة بين الجمعيات التعاونية والمراكز التجارية الأخرى التي استطاعت بفضل حريتها في التوسع في إمارات الدولة، زيادة مبيعاتها وأرباحها.

واعتبر أن المنافسة ستتعاظم كذلك بين الجمعيات لجذب المواطنين لشراء أسهمها بحوافز مختلفة، ما يفرض على الجمعيات التعاونية الصغيرة الاندماج مع جمعيات كبيرة، وهو أمر يصب في مصلحة الجانبين.

وأشاد البحر بقانون الجمعيات الذي أعدته وزارة الاقتصاد، أخيراً، والذي أتاح لجمعية الاتحاد التعاونية وغيرها من الجمعيات في الدولة اتخاذ قرار تملك المواطنين في أنحاء الدولة كافة لأسهمها، وكذلك التوسع في أي إمارة أخرى، معتبراً القانون خطوة مهمة لدعم المواطنين والاقتصاد الوطني ككل.

عائدات مجزية

في السياق نفسه، قال رئيس مجلس إدارة «تعاونية رأس الخيمة» سابقاً، محمد الشامسي، إن فتح الباب أمام مواطني الدولة كافة لشراء أسهم الجمعيات التعاونية في أي إمارة يزيد من رأسمال الجمعيات التعاونية، ويشجع المساهمين على الشراء من هذه الجمعيات، وبالتالي تحقيق عائد مجزي للمواطنين، سواء من خلال عائد الأسهم أو عائد معاملات المواطنين مع الجمعية.

وأكد أن ذلك يسهم بالتالي في زيادة مبيعات الجمعيات التعاونية، وتقوية مركزها التنافسي، لافتاً إلى أن قرار التملك للمواطنين يعتمد على سياسة مجلس إدارة الجمعية وما إذا كان مجلس إدارتها يسمح بذلك أم لا.

وأشاد الشامسي بقرار «تعاونية الاتحاد» وأثره على الجمعية والمواطنين معاً، لاسيما أنها «تعاونية» لها مكانتها في السوق، وتحقق مبيعات مرتفعة سنوياً، فضلاً عن حرصها على توظيف مواطنين ومواطنات، ما يكون له مردوده الجيد على المساهمين.

«الاتحاد التعاوني»: خطوة اختيارية للجمعيات

ماجد الشامسي.

قال رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي، المظلة التي تنضوي تحتها الجمعيات التعاونية في الدولة، ماجد حمد رحمة الشامسي، إن المجال أصبح مفتوحاً أمام الجمعيات التعاونية التي ترغب في فتح الباب أمام المواطنين كافة لشراء أسهمها، باتخاذ هذا القرار، وذلك بعد الحصول على موافقة وزارة الاقتصاد، لافتاً إلى أن اتخاذ هذه الخطوة اختياري للجمعيات التي ترغب في ذلك، وليس إجبارياً.

واعتبر أن فتح الباب أمام المواطنين لشراء أسهم الجمعيات، أياً كان موقعها، يستهدف في المرتبة الأولى زيادة دخل المواطنين، وزيادة فرص الاستثمار أمامهم، ما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، ومنح الجمعيات التعاونية فرصة لزيادة رأسمالها عبر زيادة أسهمها، وزيادة قيمة مبيعاتها.

وأوضح أنه يمكن لمجالس إدارات الجمعيات التعاونية كذلك اتخاذ قرارات بالتوسع خارج الإمارة، وفقاً للقانون، وفتح فروع في إمارات أخرى، بشرط الحصول على موافقة وزارة الاقتصاد والسلطات المحلية في الامارة التي تتوسع بها.

وكشف أن «تعاونية الاتحاد» التي يرأسها ستتخذ قراراً خلال الفترة المقبلة بالعمل خارج دبي للمرة الأولى، استناداً إلى القانون الخاص بالجمعيات التعاونية بعد موافقة الوزارة، والحصول على موافقة السلطات المحلية في الامارة التي تعتزم التوسع بها، ليشكل ذلك مع قرار فتح الباب أمام المواطنين كافة بشراء الأسهم، ركيزة للتوسع وزيادة المبيعات والأرباح وخدمة المساهمين من المواطنين.

توقعات مستقبلية

قال عضو في مجلس إدارة جمعية تعاونية، (س.ح)، إن اتخاذ أي «تعاونية» هذا القرار، يتطلب موافقة مجلس الإدارة، ودعوة الجمعية العمومية للانعقاد، للحصول على موافقة المساهمين، فضلاً عن الحصول على موافقة وزارة الاقتصاد.

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات من جانب «تعاونيات» أخرى لتفعيل القانون الجديد، والسماح للمواطنين بشراء الأسهم بعد دراسة وتقييم الموقف.

أما عضو مجلس إدارة في جمعية تعاونية (خ.أ)، فقال إن شراء الأسهم من جانب المواطنين دون التقيد بإمارة معينة، كان مطلباً رئيساً للجمعيات منذ سنوات، قبل صدور قانون الجمعيات التعاونية من وزارة الاقتصاد، لأنه يدعم قدرتها التنافسية في ظل سوق حرة ومفتوحة، في وقت تواجه فيه منافسة شرسة من مراكز تجارية أخرى.

وتوقع أن تجري جمعيات تعاونية أخرى، دراسات مستفيضة حول هذه الخطوة، والنتائج المتوقعة لها، قبل أن تشهد تحركاً على الأرض بدعوة الجمعية العمومية للموافقة، والحصول على موافقة وزارة الاقتصاد.

طباعة