مصرفيون: التمويلات المرهونة بأصول مخاطرها أقل ومدة سدادها أكبر

بنوك توفّر قروضاً بضمان أصول وبفائدة أقل 1.4% عن القرض الشخصي

صورة

توفّر القروض بضمان الأصول كالذهب أو العقار أو الودائع أو الأسهم، التي تقدمها بعض البنوك في الإمارات، ثلاث فوائد رئيسة للمتعاملين، وحجم مزاياها يختلف بين المواطنين والمقيمين، وتتمثل تلك المزايا في انخفاض سعر الفائدة على تلك القروض بنسبة تصل إلى 1.4% سنوياً مقارنة بالقروض الشخصية التقليدية أو قروض السيارات، بجانب طول فترة السداد، وقيمة القرض المرتفعة.

وقال مصرفيون لـ«الإمارات اليوم»، إن السبب في انخفاض أسعار الفائدة على هذه القروض، هي أن البنك المقرض يتحمل مخاطر منخفضة مقارنة ببقية القروض، إذ إن القرض مضمون بأصل ثابت له قيمة سوقية، وبالتالي يفرض فائدة أقل.

الميزة الرئيسة

وتفصيلاً، تتمثل الميزة الرئيسة التي توفرها القروض المرهونة بأصول مثل الذهب أو العقار أو الودائع أو الأسهم، في أنها توفر تمويلاً بسعر فائدة يقل عن فائدة القرض الشخصي بنسبة تراوح بين 1 و1.4% سنوياً، وفقاً لرصد أجرته «الإمارات اليوم» على بنك الإمارات دبي الوطني، ومصرف الإمارات الإسلامي، وبنك أبوظبي الأول، من خلال حسابات التمويل والقروض التي توفرها تلك البنوك بمواقعها الإلكترونية أو عبر الاتصال بهذه البنوك.

وتتمثل الميزة الثانية في فترات السداد التي تتجاوز خمس سنوات، والميزة الثالثة هي قيمة القرض التي تصل إلى خمسة ملايين درهم.

ويوفر القرض مقابل الذهب أو شهادات الذهب الذي يقدمه بنك الإمارات دبي الوطني، سيولة فورية تصل إلى 36 شهراً، مع تقييم للذهب وفقاً للسعر الحالي للسوق، وهذا التقييم يكون مجاناً، في حين يخضع تقييم العقار إلى مصروفات إضافية تختلف من مصرف إلى آخر، ويوفر بنك أبوظبي الأول قروضاً مقابل العقارات أو العائد الإيجاري، فيما يوفر مصرف الإمارات الإسلامي تمويلاً مقابل الأسهم.

مخاطر أقل

وقال الخبير المصرفي، مجد المعايطة، إن «الفائدة على القرض تتحدد حسب المخاطر المتعلقة بالعميل»، مؤكداً في الوقت نفسه أن البنك يحدد هذه المخاطر بناء على الضمانات التي يحصل عليها من العميل. وأوضح أن البنك يأخذ الراتب كضمانة في حال منحه قرضاً شخصياً للعميل، كما أن السيارة تصبح ضمانة في حال تمويل شراء السيارات.

وذكر أنه في حال تقدم العميل للحصول على قرض مقابل رهن العقار أو ذهب أو مجوهرات أو حتى أسهم، فإنه بذلك لا يستطيع التصرف في هذه الممتلكات حتى يسدد القرض. وأوضح أن المخاطر المتعلقة بتلك الأصول خصوصاً العقارات والذهب، تعتبر محدودة، وبالتالي يخفض البنك أسعار الفائدة على تلك القروض.

ونصح المعايطة في الوقت ذاته، العميل الذي يتوجه للحصول على هذا القرض، بمراجعة التزاماته المالية والتأكد من قدرته على سداد أقساط القرض، حتى لا يخسر الأصل الذي قام برهنه، وأن يكون الهدف من هذا القرض سداد التزامات لا يستطيع الحصول عليها من مصادر أخرى، أو بهدف الاستثمار، بشرط أن يغطي العائد الاستثماري القرض وفوائده.

سداد أطول

وقال الخبير المصرفي، محمد الشاذلي، إن الميزة الأساسية التي توفرها القروض المضمونة بأصول مثل الذهب أو العقار هي طول مدة القرض التي قد تصل إلى 10 سنوات، في حين لا توفر القروض الشخصية أو قروض السيارات تمويلاً بهذه المدة.

وأوضح أن الفائدة على القروض المضمونة بأصول قد تقل بنحو 1% عن الفائدة على القروض الشخصية إذا ما تساوت مدة سداد القرض.

إجراءات طويلة

وقالت الخبيرة المصرفية، عواطف الهرمودي، إن الحصول على قروض مقابل رهن أصول، يتطلب إجراءات طويلة ومعقدة خصوصاً في القروض الممنوحة مقابل رهن العقار أو الأرض. وذكرت أن عملية رهن العقار أو الأرض ذاتها تعد كُلفة إضافية يتحملها المقترض.

وأضافت أن هناك بعض المتعاملين يفضلون الحصول على القروض التي تتميز بسهولة إجراءاتها، والتي لا تتطلب إجراءات كثيرة ومعقدة، مشيرة إلى أن هناك أفراداً يفضلون الحصول على قرض شخصي، على الرغم من فائدته المرتفعة عن الحصول على قرض سيارة بسبب هذه الإجراءات.

فائدة متغيرة

وذكرت أن فائدة القروض مقابل رهن الأصول غير ثابتة خصوصاً في فترات القروض الطويلة، إذ إنها غالباً ما يتم ربطها بسعر الإيبور (فائدة الاقتراض بين البنوك بالإمارات) مضافاً إليها نسبة ثابتة، مشيرة إلى أن البنك لا يستطيع تحمل مخاطر أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل التي قد تتجاوز في بعض الأحيان 15 عاماً.

طباعة