بوز ألن هاملتون: مؤسسات في الخليج بحاجة لاستراتيجيات لضمان استعادة الوظائف الحيوية


    اشار تقرير صادر عن بوز ألن هاملتون أنه ينبغي على المؤسسات في بلدان الخليج العربي أن تجعل القدرة على التكيّف مع الازمات جزءا لا يتجزأ من استراتيجية التخفيف من حدة التهديدات في القطاع الخاص والخدمات الحكومية، لضمان استعادة عمل الوظائف الأساسية بعد تعرّضها لأحداث معطّلة.

    وتنفق مؤسسات بلدان الخليج العربي بالفعل حوالي 3.5 مليون دولار أميركي سنويا على تحديد ومنع انتهاكات أمن البيانات، متقدمة بفارق كبير عن المتوسط العالمي البالغ 2.1 مليون دولار أميركي. ولكن على الرغم من هذه النفقات الهائلة، فإن احتواء عمليات الاختراق من قبل مؤسسات بلدان الخليج العربي يستغرق وقتا أطول بكثير مقارنة بنظيراتها الأوروبية، حيث يبلغ متوسط الوقت المسجل في بلدان الخليج العربي 260 يوما، مقارنة بـ 138 يوما في أوروبا.
    ولتقليل هذه الفجوة، تقوم الحكومات الخليجية بتزويد المؤسسات في المنطقة بالأدوات اللازمة لبناء القدرة على التكيّف مع الأزمات عبر كل القطاعات. وعلى سبيل المثال، نشر مكتب التنظيم والرقابة في دولة الإمارات مجموعة من قوانين إدارة استمرارية الأعمال المتعلقة تحديداً بمياه الشرب ومياه الصرف الصحي وخدمات الكهرباء في إمارة أبوظبي. كما طوّرت دولة الإمارات عدة خطط لإدارة حالات الطوارىء، مثل خطة الطوارىء الوطنية لقطاع الاتصالات.

    وقال جاي تاونسند، مدير مشاريع في بوز ألن هاملتون: "الاستثمار في استراتيجيات قوية للتخفيف من حدة التهديدات والاستجابة عبر القدرة على احتواء الأزمة من شأنه أن يقلل من تعرّض المؤسسات للتهديدات التي تؤدي إلى حوادث مضرة. لقد أدركت الحكومات الخليجية هذا الأمر وبدأت على مدى السنوات العشر الماضية في تنفيذ نظم وبرامج من أجل التعامل مع الأوضاع غير المعروفة وتعزيز قدرات الاستعداد والاستجابة. لكن هذه الحكومات بحاجة إلى تطوير هذه الخطوة وجعلها جزءا من برنامجها الاستراتيجي المؤسساتي والوطني".

    وحددت بوز ألن هاملتون "معادلة القدرة على التكيّف" (Resilience Equation) المصممة بعناية بحيث تحمي المؤسسات من الصدمات المحتملة؛ تركّز على استباق الأحداث؛ تساعد على استكشاف الخيارات للتعامل مع المفاجآت والتغييرات؛ وتحدد الأهداف والمبادىء التوجيهية للقدرة على التكيّف. وتتألف هذه المعادلة من بنود إدارة المخاطر، وإدارة الاستمرارية، والاختبار والتمارين بحيث توفّر مجتمعة نظرة شاملة للمؤسسات لكي تزدهر وتنمو عبر التغييرات والاضطرابات والأحداث غير المعروفة.

    1. برنامج قوي لإدارة المخاطر
    ينبغي على المؤسسات وضع برنامج لإدارة المخاطر يتيح لها تحديد المخاطر وتقييمها عبر كل أقسام المؤسسة ويساعدها في تنفيذ استراتيجيات إدارة المخاطر. يغطي البرنامج المستدام لإدارة المخاطر ثمانية نقاط تركيز، بما في ذلك الحوكمة؛ التنظيم وعملية اتخاذ القرار؛ الاستراتيجية والسياسة؛ تحديد القدرة على تحمّل المخاطر ومستوى التعرّض؛ العمليات والأدوات؛ الثقافة والتواصل؛ مراقبة الاداء؛ والاستخبارات المتعلّقة بالأعمال.

    2. إدارة الاستمرارية
    نظام إدارة الاستمرارية قادر على امتصاص الاضطراب وهو يوفّر خطط الدعم والأقفال الأمنية، بما في ذلك آليات الاستجابة السريعة المصممة لاستعادة طاقة التشغيل. ويغطي هذا النظام المجالات الرئيسية التالية - خطة إدارة الطوارىء؛ خطة إدارة الأزمات؛ خطة استمرارية العمليات وخطة تعافي تكنولوجيا المعلومات من الكوارث.

    3. الاختبار والتمارين
    خطط وإجراءات الاختبار والتمارين هي التي تكشف نقاط الضعف والثغرات وتعمل على تحسين التنسيق التنظيمي وتوضيح الأدوار والمسؤوليات وتهيئة بيئة تعليمية فريدة. إن الطريقة الفضلى للاستعداد لأمور غير متوقّعة تكون عبر تقييم الخيارات الإستراتيجية والخطط التكتيكية من خلال الاختبار والتمارين التي تطلق الفوائد المرتبطة بتعزيز حالة الاستعداد، وزيادة القدرة على التكيّف والحفاظ على الأداء.

    وأضافت روزا دونو، مسؤول إداري أول في بوز ألن هاملتون: "المؤسسات الخليجية هي على الطريق الصحيح في بناء القدرة على التكيّف، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوعي حول التهديدات التي يمكن أن تواجهها في المستقبل ونقاط الضعف الحالية، حتى تتمكن من اتخاذ قرارات استراتيجية وتكتيكية مستنيرة يمكن تطبيقها على كامل نطاق القطاعات على مستوى المنطقة، بحيث تكون مهيأة لمواجهة المخاطر وتستجيب بفعالية للأحداث الداخلية والخارجية".

    طباعة