السماح باندماج «تي موبايل» و«سبرينت» لتعزيز شبكة الجيل الخامس في اميركا


مهدت وزارة العدل الأميركية الطريق لاثنتين من كبريات شركات الاتصالات بالولايات المتحدة للاندماج، في خطوة ستنشئ منافسا للشركات الكبرى المهيمنة على السوق وتعطي بشكل محتمل دفعة لتطوير تكنولوجيا الجيل الخامس.
وأعلنت الوزارة سماحها باندماج قيمته 26 مليار دولار بين شركتي «تي موبايل»، و«سبرينت»، ثالث ورابع أكبر شركتي لخدمات الهاتف المحمول، ومن شأنه أن يخلق منافسة أكثر قسوة بالنسبة لشركتي «أيه تي آند تي»، و«فرايزون».
ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه الولايات المتحدة إجراءات ضد شركة الاتصالات الصينية العملاقة «هواوي» كما تتطلع إلى محفزات لتعزيز الابتكار المحلي بشأن الجيل الخامس، وهو مجال تتخلف فيه البلاد مقارنة بالعملاق الآسيوي.

ولا يزال الاندماج يتعرض لعراقيل من بينها دعاوى قضائية، وبعضها قد تم رفعها من قبل ممثلى الادعاء العام لدى أكثر من عشر ولايات أميركية وقد لا يتم حلها حتى نهاية العام الجاري.
وقال رئيس إدارة مكافحة الاحتكار بوزارة العدل، مكان دلراهيم، إنه «بهذا الاندماج والفصل المصاحب، نقوم بتوسيع الناتج بشكل كبير عبر ضمان إتاحة الأعداد الكبيرة للطيف الترددي غير المستخدم أو الأقل استخداما للمستهلكين الأميركيين في شكل شبكات من الجيل الخامس ذات جودة عالية».
وأعلن رئيس «تي موبايل»، جون ليجيري، أن الاندماج الضخم «سيقدم شبكة من الجيل الخامس أكثر تحولا في البلاد».
وتستلزم الخطوة بيع أصول محددة لشركة «دش» وهي شركة تعمل في مجال خدمات الأقمار الصناعية، بما يجعلها بشكل فعلي في المرتبة الرابعة بين شركات الاتصالات وذلك لضمان عدم تعرضها لخسارة صافية في المنافسة.
وبشكل منفصل، تعهدت «دش» بإنشاء شبكة ضخمة من الجيل الخامس في غضون خمس سنوات أو أن تتعرض لغرامات.
وبالإضافة إلى الطيف الترددي، ستشتري «دش» شركتي الخدمات المدفوعة مقدما لشركة «سبرينت»، وهما: «بوست»، و«فيرجين». كما يتعين على «تي موبايل» أن تتيح لـ«دش» إمكانية الوصول إلى شبكتها المحمولة لمدة سبع سنوات، في الوقت الذي تقوم فيه «دش» بإنشاء شبكتها الخاصة من الجيل الخامس، وفقا لبيان وزارة العدل.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبيرغ» نقلا عن البيان أن الشركتين تتعهدان بنشر شبكة الجيل الخامس بحيث تغطي 97% من سكان الولايات المتحدة في غضون ثلاث سنوات، و99% في غضون ست سنوات.

طباعة