ترامب لـ «الشركات الثلاث»: أثبتي الشكاوى بالحقائق أو أوقفي الحملة

    «طيران الإمارات»: حملة «الترويكا» تواجه فشلاً هائلاً

    صورة

    قالت «مجلة الأجواء المفتوحة»، الصادرة عن «طيران الإمارات»، إن شركات الطيران الأميركية الثلاث: «دلتا»، و«أميركان إيرلاينز»، و«يونايتد» (الترويكا)، أهدرت ملايين الدولارات من أموال مساهميها في إطار حملة لتقويض سياسة الأجواء المفتوحة التي تنتهجها الولايات المتحدة والخيار التنافسي للمستهلكين الأميركيين، مشيرة إلى أن الحملة واجهت فشلاً هائلاً.

    وأشارت إلى أنه - في اجتماع جرى في البيت الأبيض بتاريخ 18 يوليو الجاري، حضره عدد من كبار المسؤولين بشركات الطيران، نقل عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه طالب الشركات الثلاث إما بإثبات الشكوى المدعومة تحت قانون ممارسات المنافسة العادلة للنقل الجوي لعام 1974، أو إيقاف الحملة الكبيرة للضغط على الشركات المنافسة مثل «طيران الإمارات».

    4 سنوات

    وتفصيلاً، قالت المجلة، في تقرير لها، إنه لأكثر من أربع سنوات، أنفقت شركات الطيران الأميركية الثلاث «دلتا» و«أميركان إيرلاينز»، و«يونايتد» (الترويكا)، عشرات الملايين من الدولارات من مساهميها في إطار الضغط على سياسة «الأجواء المفتوحة» في الولايات المتحدة والخيار التنافسي الذي توفره «طيران الإمارات» للمستهلكين، إلا أن التطورات الأخيرة أكدت أنه أصبح من الواضح وبشكل متزايد أن حملة «الحمائية» هذه تواجه فشلاً هائلاً.

    وأوضحت أنه، في اجتماع جرى في البيت الأبيض بتاريخ 18 يوليو الجاري، حضره عدد من كبار المسؤولين بشركات الطيران، نقل عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطالبته الرئيسين التنفيذيين لشركتي «أميركان إيرلاينز»، و«يونايتد»، في ظل غياب الرئيس التنفيذي لشركة «دلتا»، إما بإثبات الشكوى المدعومة تحت قانون ممارسات المنافسة العادلة للنقل الجوي لعام 1974، أو إيقاف الحملة الكبيرة للضغط على الشركات المنافسة مثل «طيران الإمارات».

    وبينت أنه حتى يناير 2015، عندما أطلقت «الترويكا» حملتها ضد المنافسة، اعتمدت باستمرار على الشكاوى التي تقدمها لوزارة النقل الأميركية، تحت بند قانون ممارسات المنافسة العادلة في النقل الجوي الدولي لعام 1974 (IATFCPA)، وتعتبر هذه الشكاوى ملائمة ويتم النظر والتعامل معها من قبل الوزارة خلال جدول زمني مدته 180 يوماً، ويتم تقييمه بعناية من قبل الموظفين ذوي الخبرة العالية والمهنية، وبعد مرور أكثر من 1600 يوم، منذ أن بدأت الناقلات الأميركية حملتها، يلمح اجتماع البيت الأبيض إلى أنه كان من الممكن استخدام قانون ممارسات المنافسة العادلة في النقل الجوي الدولي في البداية من أجل الانتهاء من هذه المشكلة، خلال فترة قصيرة وبكلفة بسيطة على المساهمين.

    الحوار الاقتصادي

    وقالت المجلة إن «الترويكا» تعرضت لانتكاسة أخرى في 21 يونيو من العام الجاري، عندما اجتمعت الحكومتان الأميركية والإماراتية في العاصمة واشنطن في إطار الحوار الاقتصادي السادس بين البلدين، إذ أكد الجانبان بصورة واضحة ضرورة الالتزام التام والمستمر من الجانبين بالحفاظ على جميع أوجه العلاقة المنصوص عليها في اتفاق الأجواء المفتوحة في إطار اتفاقية النقل الموقعة.

    وبعبارة أخرى، أكدت الحكومتان من جديد بشكل قاطع «جميع جوانب» علاقة الأجواء المفتوحة بين الإمارات والولايات المتحدة، وكان ذلك أيضاً انتصاراً كبيراً للمستهلكين وسياسة الأجواء المفتوحة الطويلة الأمد للولايات المتحدة، وهزيمة كبيرة لاحتكار (القلة) في السوق الأميركية، الذين فشلوا في سعيهم لزيادة إحكام قبضتهم على سوق الخدمات الجوية الأميركية والأوروبية.

    الأجواء المفتوحة

    وبينت أن جمعية السفر الأميركية أشادت بتأكيد بيان الحوار الاقتصادي المشترك اتفاقية الأجواء الأميركية الإماراتية، مشيرةً إلى أن «الحفاظ على اتفاقية الأجواء المفتوحة الحالية، قرار يدعم المزيد من خيارات المستهلك والخدمة الجوية الدولية الحيوية والنمو المستمر للوظائف في صناعات السفر والطيران، إلى جانب الصناعة الأميركية».

    في الطرف الآخر، فإن تحالف الشركات الأميركية للأجواء المفتوحة، الذي يضم شركات FedEx، وJetBlue، وAtlas، وHawaiian، أشاد أيضاً بتأكيد اتفاقية الأجواء المفتوحة بين الولايات المتحدة والإمارات. وقالت شركة UPS إنها «تدعم بقوة اتفاقيات الأجواء المفتوحة، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من نجاح شبكة الطيران العالمية».

    وأوضحت أن تحالف «Fair Skies»، الناطق باسم «الترويكا»، لم ينضم إلى التقدم الذي تم إحرازه لصناعة النقل الجوي، وبدلاً من ذلك نشر بياناً صيغ للوصول إلى نتيجة لم تحدث أبداً. فعلى سبيل المثال يدعي هذا التحالف أن سجل النقاش في العام الماضي نتج عنه وقف لحقوق الطيران بموجب الحرية الخامسة، وأن هذا الوقف قد أعيد تأكيده، لكن الكلمات البسيطة لبيان «الحوار الاقتصادي» المشترك تظهر بلاشك أن العكس هو الصحيح، أي «الحفاظ الكامل على جميع جوانب علاقة الأجواء المفتوحة».

    وتساءلت: «لكن ماذا يفترض أن تفعل هذه (الترويكا)؟ فمن المؤكد أنها لا تستطيع أن تعترف بصراحة وبأمانة للمساهمين بأنها ضيعت وأنفقت عشرات الملايين من الدولارات من أموالهم على هذه الحملة الفاشلة ضد المستهلك، والآن وبعد أن أرجع الرئيس ترامب العملية إلى إثبات الحقائق تحت قانون المنافسة العادلة كمحور رئيس للنظر فيها مستقبلاً، نأمل أن ينهي هذا الفصل المؤسف في سياسة الطيران الدولي، والمحاولة المؤسفة التي قامت بها (الترويكا) لتعطيل سياسة الأجواء المفتوحة».

    وقال رئيس «طيران الإمارات»، تيم كلارك، إن «(الناقلة) تشيد بإدارة ترامب لإعادة تأكيد التزامها الكامل وغير المشروط باتفاقية الأجواء المفتوحة، بين الولايات المتحدة والإمارات».

    وأضاف: «يجب أن ينهي هذا فصلاً مؤسفاً في علاقة الطيران المشتركة بين البلدين والتي توفر للولايات المتحدة فائضاً تجارياً كبيراً، وتدعم مئات الآلاف من فرص العمل في الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنه «على مدار أكثر من أربع سنوات، شنت أكبر ثلاث شركات طيران أميركية حملة ضغط هائلة لا هوادة فيها وخبيثة بملايين الدولارات، ضد سياسة الأجواء المفتوحة في الولايات المتحدة وخيارات المستهلك».

    وأوضح أنه «خلال هذا الوقت أهدرت هذه الناقلات عشرات الملايين من الدولارات من المساهمين، والتي كان يمكن توجيهها بشكل أفضل نحو إصلاح نظام مراقبة الحركة الجوية في أميركا، أو إنفاقها على تحسين تجربة سفر متعامليها».

    طباعة