البنوك تعتبره «شيكاً مرتجعاً» ويظهر لدى «المعلومات الائتمانية»

رجوع «الخصم المباشر» يؤثر سلباً في التقرير الائتماني للعميل

رجوع «الخصم المباشر» يظهر فوراً في التقرير الائتماني للعميل لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية. أرشيفية

أكد مصرفيون أن رجوع «الخصم المباشر» للعميل يؤثر سلباً في تقريره الائتماني، ويخفض رقم التقييم الخاص به، بما يعني عدم قدرته على أخذ تمويلات بنكية، موضحين أن رجوع «الخصم المباشر» يوازي في تأثيره رجوع شيكات الأقساط الشهرية، ولا يجب الاستهانة به، مطالبين المتعاملين بالتأكد من وجود رصيد كاف بحساباتهم قبل موعد «الخصم المباشر» على الأقل بيومين، تحسباً لوجود إجازة في موعد استحقاق القسط، إذ إن بعض البنوك تقوم بتحصيله قبل الموعد.

من جانبهم، قال متعاملون: «إنهم واجهوا صعوبات في الحصول على خدمات ومنتجات بنكية، بسبب تضمين التقرير الائتماني الخاص بهم، رجوع (الخصم المباشر)، بما يعني انخفاض تقييمهم الائتماني».

«الخصم المباشر»

وتفصيلاً، قال المتعامل (محمد.س)، اكتفى بذكر اسمه الأول، إن «رجوع (الخصم المباشر) لقسط مستحق عن تمويل سيارة من بنك آخر غير بنك تحصيل الراتب، تسبب في عدم قدرته على أخذ بطاقة ائتمان كان يحتاجها»، موضحاً أن «الخصم المباشر» رجع ثلاث مرات متفرقة خلال فترة عام ونصف العام، ومع ذلك رفض البنك بدعوى أن رقم التقييم الخاص به منخفض. وقال المتعامل، أحمد عيد، إنه «فوجئ برفض طلب قرض شخصي من بنك نزول الراتب، بسبب رجوع (الخصم المباشر) خمس مرات على مدار عامين»، موضحاً أنه «لا توجد لديه التزامات في بنوك أخرى وراتبه 25 ألف درهم». في السياق نفسه، قالت المتعاملة، (مي.ع) إن «(الخصم المباشر) رجع شهرين أثناء انتقالها إلى عمل جديد، ورغم أن رصيد حسابها تجاوز 100 ألف درهم، فإن البنك قام بالحجز عليها كاملة بسبب قرض آخر عليها»، مشيرة إلى أنها طلبت عمل إعادة جدولها ورفضها البنك، بسبب التقرير الائتماني الذي أظهر رجوع «الخصم المباشر».

قوة الشيك

في المقابل، قال مسؤول المبيعات في أحد المصارف الإسلامية، سلام إبراهيم، إن «البنوك تعتبر (الخصم المباشر) بقوة الشيك، وهذه حقيقة، إذ إنه حل بالفعل محل الشيكات التي يكتبها العميل مقابل الأقساط الشهرية»، موضحاً أن رجوع «الخصم المباشر» يظهر فوراً في التقرير الائتماني للعميل ويؤثر سلباً في تقييمه، وإذا استمر لمدة ثلاثة أشهر متتالية أو خمسة أشهر متفرقة، لا يكون أمام العميل إلا أن ينتظر مدة عام على الأقل في بعض البنوك، مع التزامه الكامل بسداد أقساطه في موعدها، حتى يتسنى له تعديل وإصلاح التقييم الائتماني.

من جانبه، قال المصرفي، أحمد إبراهيم، إن «المصرف المركزي أصدر نظام (الخصم المباشر) ليكون عوضاً عن استخدام الشيكات، لذا يجب على المتعاملين، التعامل معه كأنه شيك لديه نفس القوة والتأثير»، موضحاً أن المتعامل الذي يرتجع له (خصم مباشر) تعتبره إدارات المخاطر في البنوك عميلاً غير جدير بأخذ تمويلات، كونه غير قادر على سداد ما عليه من مستحقات».

وطالب المتعاملين بضرورة ترك رصيد كاف في حساباتهم قبل موعد «الخصم المباشر» بيومين على الأقل، إذ أحياناً ما يصادف موعد استحقاق القسط يوم عطلة، فيقوم البنك بإرسال «الخصم المباشر» قبل استحقاقه بيوم، مؤكداً أن رجوع «الخصم المباشر» يؤثر سلباً في تقييم العميل لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية. من جهتها، قالت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إن «التقرير الائتماني للعميل، يظهر جميع ما عليه من التزامات ومواعيد استحقاقها وقيمة كل قسط، وكذا المتأخرات عليه»، موضحة أن معظم عملاء «الخصم المباشر» لديهم تمويلات من بنوك غير البنك المحول عليه الراتب، لذا يجب أن يحرص المتعامل على ترك مبلغ كاف في حسابه وعدم تأخير السداد، لأن البنوك تعامل رجوع «الخصم المباشر» كأنه رجوع شيك، وهذا يظهر في تحديث البيانات الخاص بكل عميل لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية.


طريقة  آمنة

بحسب تصريحات سابقة للمصرف المركزي، قال فيها لـ«الإمارات اليوم»، إن «الخصم المباشر» يعتبر طريقة آمنة ومناسبة للدفع، وهي مصممة في الأساس للدفعات الدورية التي تتم بمبالغ ثابتة أو متغيرة، يحتسبها مزوّد الخدمة بالاتفاق مع العميل، الذي يقوم بالتوقيع على تفويض للخصم المباشر (Direct Debit Authority DDA)، وبعد ذلك يتم القيام بعمليات تحصيل الدفعات بشكل تلقائي، من خلال حساب العميل المشار إليه في تفويض «الخصم المباشر». وأوضح أن استخدام نظام «الخصم المباشر» بات إلزامياً، لتحصيل جميع القروض والتمويلات التي تقدمها البنوك وشركات التمويل بالدولة، من خلال المطالبة بقيمة الأقساط الشهرية مباشرة عبر تقديم طلبات «الخصم المباشر».

طباعة