84.4 % نمواً بقيمة استرداد ضريبة بناء مساكن المواطنين بالربع الثاني

أكد مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب  خالد علي البستاني أن الهيئة تولي اهتماماً كبيراً لتسهيل إجراءات آلية استرداد الضريبة عن بناء المساكن الجديدة من قبل مواطني الدولة، تنفيذاً لرؤية القيادة الرشيدة الرامية لتطوير منظومة إسكان عصرية للمواطنين وتوفير أفضل مستويات الحياة والعيش الرغيد لهم.

وأعلن أن الربع الثاني من العام الحالي شهد نمواً كبيراً في عدد وقيمة عمليات استرداد المواطنين للضريبة التي سددوها عن بناء مساكنهم فتم حتى نهاية الربع الثاني اعتماد أكثر من 390 طلب من قبل مواطنين قاموا باسترداد الضريبة التي سددوها عن بناء مساكنهم بقيمة إجمالية بلغت بحدود 18 مليون درهم مقابل 235 طلب بقيمة 9.76 ملايين درهم بنهاية الربع الأول من العام الحالي بنمو بلغت نسبته 66 % في العدد وأكثر من 84.4 % في قيمة الضريبة المستردة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدت في مجلس عبدالله مهير الكتبي بمنطقة المشرف في إطار محاضرات مجالس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي حول مسيرة "الضرائب غير المباشرة في الإمارات العربية المتحدة" بعد 18 شهراً من التطبيق بمشاركة عدد كبير من المواطنين المعنيين بتطبيق النظام الضريبي، وتم خلالها الإجابة على كافة استفسارات المشاركين والاستماع لآرائهم حول سبل تحقيق مزيد من النجاح للنظام الضريبي الإماراتي، والتغلب على أية تحديات قد تواجه التطبيق.

وشهدت الجلسة تفاعلاً إيجابياً كبيراً من المشاركين، وتم استعراض كافة الآراء والإجابة على الاستفسارات التي طرحت حيث قدم مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب شرحاً حول التشريعات الضريبية المطبقة في الدولة، ومهام وأهداف واستراتيجيات الهيئة الاتحادية للضرائب، وآليات وإجراءات التسجيل بضريبة القيمة المضافة، وأنظمة ردّ الضريبة للمواطنين عن بناء المساكن الجديدة ، والخدمات الالكترونية التي تقدمها لهيئة للمستهلكين.

وقال البستاني: "حرصت الهيئة الاتحادية للضرائب على تطبيق إجراءات إلكترونية بسيطة لاسترداد المواطنين لضريبة القيمة المضافة المدفوعة من قبلهم عن بناء مساكنهم الجديدة، حيث نضع هدف سعادة المواطنين في مقدمة أولوياتنا، ونحرص بشكل مستمر على تقديم خدماتنا بأحدث الأنظمة الإلكترونية التي تتميز بالابتكار والسهولة بما يلبي طموحات المجتمع الإماراتي، ومن هذا المنطلق تم تطبيق معايير وآليات واضحة تتميز بالشفافية لتسهيل استرداد ضريبة القيمة المضافة عن بناء المساكن الجديدة للمواطنين".

وأضاف: "من منطلق الحرص على الاستقرار السكني لكافة فئات المجتمع، أولى المشرع الإماراتي عناية خاصة لرفع الأعباء عن السكان المواطنين والمقيمين في الإمارات حيث تخضع توريدات العقارات التجارية (البيع أو الإيجار) للنسبة الأساسية من ضريبة القيمة المضافة 5% بينما يتم إعفاء العقارات السكنية من الضريبة بشكل عام فيما عدا التوريد الأول خلال السنوات الثلاث الأولى من بنائه والذي يخضع لنسبة الصفر".

وأشار إلى أن توريد المبنى السكني لأول مرة خلال 3 سنوات من بنائه يخضع لنسبة الصفر، بينما يتم إعفاء جميع التوريدات اللاحقة من الضريبة حتى لو كانت خلال السنوات الثلاثة الأولى من الانتهاء من بنائه، ولمساواة المعاملة بالنسبة لمشيدي المساكن، منح القانون الحق للمواطنين باسترداد الضريبة المتكبدة على تشييد المساكن الجديدة الخاصة بهم.

وقدم شرحاً حول الضرائب المطبقة في الإمارات التي تشمل ضريبة القيمة المضافة التي تعد من أقل النسب عالمياً بنسبة 5% على جميع القطاعات باستثناء التي صدر بها إعفاء وفقاً للقانون، والضريبة الانتقائية التي تطبق بنسبة 100% على التبغ ومنتجاته ومشروبات الطاقة وبنسبة 50% على المشروبات الغازية مشيراً إلى أن التسجيل لضريبة القيمة المضافة يكون إلزامياً لأي شخص طبيعي أو اعتباري يمارس الأعمال إذا تعدّت توريداته الخاضعة للضريبة 375,000 درهم خلال الاثني عشر شهراً السابقة أو الثلاثين يوماً القادمة، حيث يشكل التسجيل في هذه الحالة وتقديم الإقرارات الضريبية وسداد الضرائب المستحقة على الخاضعين للضريبة التزاماً قانونياً أساسياً يجب القيام به لضمان امتثال الأعمال للتشريعات الضريبية.

وذكر أنه بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2017 بشأن الغرامات الإدارية التي تفرض على مخالفة القوانين الضريبية في الدولة فإن الإجراءات الإدارية التي تتعرض لها الأعمال الخاضعة لضريبة القيمة المضافة الملزمة بالتسجيل للضريبة التي لم تقم بالتسجيل منذ أهليتها للتسجيل تشمل عدم التمكن من فرض الضريبة على عملائها وسداد الضريبة عن الاستيراد قبل الإفصاح عن السلع المستوردة ، وسداد الضريبة على جميع التوريدات التي تمت في الفترة التي كان من المفترض أن تكون الجهة مسجلة فيها، كما تلتزم الأعمال المخالفة بسداد غرامة إدارية للتأخر في تقديم طلب التسجيل وللتأخر في تقديم الإقرارات الضريبية.

وأوضح أنه بموجب القرار يحق للشخص الاعتراض وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم (7) في شأن الإجراءات الضريبية حيث يقوم الشخص بتقديم طلب إلكتروني إلى لجنة إعادة النظر التي تقوم بدورها بدراسة الطلب وإذا تبين للجنة أن التأخير في التسجيل للضريبة أو في تقديم الإقرارات نجم عن أسباب فنية تتعلق بأنظمة الهيئة وتأكدت اللجنة بعد دراسة الطلب أن الخاضع للضريبة غير مسؤول عن التأخير فإن الهيئة تقوم برد قيمة الغرامة.

وقال البستاني أن الهيئة تتواصل بشكل مستمر مع كافة قطاعات الاعمال للتعرف على آرائهم بما يضمن تطبيق الأنظمة الضريبية الإماراتية بسهولة ويسر وبما يحقق الأهداف المرجوة من التطبيق مع مراعاة التسهيل على قطاعات الأعمال بما لا يؤثر على أنشطتهم، مشيراً إلى أن الشراكات الاستراتيجية للهيئة مع القطاعين الحكومي والخاص تعد من العناصر الأساسية لنجاح تطبيق النظام الضريبي.

وأوضح أن الهيئة بدأت تنفيذ خطة جديدة للتوعية الضريبية تستمر خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، والعام المقبل، وتهدف للوصول إلى شرائح جديدة بقطاعات الأعمال ودافعي الضرائب بشكلٍ عام في أماكن تواجدهم، كما تهدف إلى زيادة المعرفة الضريبية لدى أفراد المجتمع بثقافاتهم المتنوعة، مؤكداً أن التوعية بالنظام الضريبي تأتي في مقدمة أولويات الهيئة، فقامت بتنظيم عدد كبير من الندوات والورش التعريفية حضرها متخصصون، ومعنيون بالنظام الضريبي في كافة إمارات الدولة، بالإضافة إلى الحملات التي تم تنفيذها عبر وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أنه من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الهيئة عبر موقعها الإلكتروني خدمة "حاسبة ضريبة القيمة المضافة الإلكترونية" التي تتيح للمستهلكين ومتلقي الخدمات معرفة قيمة الضريبة المستحقة على أسعار مشترياتهم أو الخدمات التي يحصلون عليها بسهولة ويسر وبدقة متناهية لمعرفة حقوقهم والمستحقات الفعلية عليهم بشفافية تامة وفي لحظات محدودة كما أطلقت خدمة "تحقق من رقم التسجيل الضريبي" التي تتيح لأي شخص التأكد من صحة الأرقام الضريبية المسجلة على الفواتير وأن التجار ومقدمي الخدمات مسجلين لدى الهيئة.

وأشار إلى المعايير القانونية التي يجب توافرها في الفاتورة الضريبية، وأهمية إصدارها، والتأكيد على ضرورة أن يكون السعر المعلن للسلع والخدمات شاملاً للضريبة، والتطرق لبعض الأخطاء الشائعة، سبل تجنب هذه الأخطاء، والتأكيد على ضرورة المطالبة بالفواتير الضريبية عن المشتريات حفظاً لحقوق المستهلكين، مؤكداً سعادته أن الهيئة الاتحادية للضرائب تبذل جهوداً مكثفة للتحول الكامل للاعتماد على الفواتير الضريبية لكافة العمليات التجارية، ورفع مستوى الوعي الضريبي لدى المستهلكين وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم الضريبية لحمايتهم من أية محاولات لاستغلال تطبيق الضريبة بشكل غير سليم.

واستعرض أسس التعاون والتنسيق بين الهيئة وشركائها الاستراتيجيين في القطاعين الحكومي والخاص، ورؤية ورسالة الهيئة ودورها في تسهيل خطوات تطبيق النظام الضريبي مؤكدا أهمية التعاون بين الهيئة والجهات المعنية لتحقيق مزيد من النجاح في التطبيق خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن الهيئة قامت بجولات توعوية حول الإمارات بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة للإجابة على استفسارات الأعمال المتعلقة بالتسجيل وتقديم الإقرارات وسداد الضرائب المستحقة، ومن بينها على سبيل المثال حملة "العيادة الضريبية" التي تنفذها الهيئة حالياً للتواصل المباشر والمستمر مع قطاعات الأعمال،وكذلك حملة التوعية بأهمية ومعايير الفاتورة الضريبية وتشمل كافة إمارات الدولة.

طباعة