أكد أن أمن إمدادات النفط يؤثر على أسعار الخام

المزروعي: 4 محاور لاستراتيجية صناعية شاملة خلال العام الجاري

المزروعي خلال الإعلان عن تقرير «حالة الطاقة في الإمارات 2019». من المصدر

أكد وزير الطاقة والصناعة، سهيل المزروعي، أنه يجري العمل مع الجهات المحلية والاتحادية ومجلس الوزراء لإصدار استراتيجية شاملة للصناعة خلال العام الجاري، ترتكز على أربعة محاور أساسية هي: الاستدامة في مجال الصناعة، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الجديدة، وتعزيز القيمة الوطنية لعلامة «صنع في الإمارات»، لافتاً إلى أن موعد إصدار الاستراتيجية يعتمد على موافقات من جهات مختلفة.

وأضاف، في تصريحات صحافية أمس على هامش إطلاق تقرير «حالة الطاقة في الإمارات 2019»، أن منظمة «أوبك» وحلفاءها تبحث خلال اجتماعها مطلع الشهر المقبل إصدار قرار بتمديد خفض إنتاج النفط، نتيجة لارتفاع المخزون، حيث يوجد توجه عام لدى دول «أوبك» للاستمرار في الالتزام بخفض الإنتاج.

وتابع المزروعي: «أعتقد أن التمديد منطقي، نظراً لنمو مخزونات النفط، خصوصاً في الولايات المتحدة الأميركية، ولذا فإن قرار التمديد هو اتجاه صحيح لتحقيق التوازن بين العرض والطلب»، مشيراً إلى أن مدة التمديد وكمية الخفض سيتم تحديدهما خلال الاجتماع المقبل، مشيراً إلى أن المستوى الحالي مناسب، وأن «أوبك» لا تستهدف سعراً محدداً ولكن قانون العرض والطلب هو الذي يحقق الاستقرار والسعر العادل للمستهلك والمنتج.

وكانت «أوبك» وحلفاؤها من المنتجين، ومن بينهم روسيا، قد اتفقوا العام الماضي على خفض الإنتاج، تجنباً لحدوث وفرة في المعروض، وكان الاتفاق على خفض الإنتاج لستة أشهر، اعتباراً من أول يناير 2019، بواقع 1.2 مليون برميل يومياً.

وتعليقاً على أحداث الهجوم على ناقلات النفط خلال الفترة الماضية قال المزروعي، إن «أمن الإمدادات مهم جداً ويؤثر على الأسعار لكن هناك جهات أخرى تختص بأمن الإمدادات، حيث توجد منظومة دولية مسؤولة عن النقل البحري والحفاظ على الإمدادات النفطية، فيما تنظر (أوبك) على العرض والطلب سواء من تمديد أو غيره»، موضحاً أن نسبة الالتزام بالخفض من جانب «أوبك» وشركائها «أوبك بلس»، الدول النفطية الأخرى من خارج المنظمة، تجاوزت النسب المقررة وفقاً لبيانات لجنة مراقبة خفض الإنتاج.

وتابع المزروعي: «يستعرض اجتماع (أوبك) مطلع الشهر المقبل تطورات أسواق النفط ومستويات إنتاج الدول المشاركة، وعمل اللجنة وقراراتها في الاجتماعات السابقة، وتطورات قوى العرض والطلب على السوق البترولية، ومدى التزام المنتجين بتطبيق اتفاق خفض الإنتاج، والمعايير المتعلقة بتقييم مستوى الإنتاج، والوضع العالمي لسوق النفط وجهود (أوبك) والمنتجين المستقلين للمحافظة على إعادة التوازن إلى سوق النفط».

وأشار إلى أن تقرير حالة الطاقة يتناول تجارب الدولة في مختلف قطاعات الطاقة ويلخص حالة الطاقة بالدولة والمشاريع الحالية والتجارب، ويسلط الضوء على بعض بيانات الطاقة، ويعد مرجعاً بالقطاع للمؤسسات التعليمية.

ونوه بأن تقييم مبادرات استراتيجية الطاقة كشف صحة التوجه وسلامة التنفيذ، قائلاً: «نحن راضون عن الجهود المبذولة في مجال تنفيذ استراتيجية الطاقة».


تقرير حالة الطاقة

أطلقت وزارة الطاقة والصناعة النسخة الرابعة من تقرير «حالة الطاقة لدولة الإمارات لعام 2019». ويعد التقرير بمثابة مرجع وطني لإبراز النجاحات في مجال الطاقة في دولة الإمارات والتي تخدم استراتيجية الدولة للطاقة 2050. وذكرت الوزارة، في بيان صحافي أمس، أن التقرير يستعرض جهود الدولة في تنويع مصادر الطاقة وإدراج الطاقة النظيفة وحلول كفاءة الطاقة، بجانب التوازن بين روابط الماء والطاقة والغذاء في قالب ابتكاري لتحقيق رؤية الإمارات 2021 المتعلقة بالطاقة وخفض انبعاثات الكربون، وتماشياً مع الثورة العالمية في مجال الطاقة، ويضم التقرير ستة محاور هي: السياسات في قطاع الطاقة، إنتاج الطاقة، كفاءة وإدارة الطلب على الطاقة، دور قطاع الطاقة ضمن القوة الناعمة، الابتكار في الطاقة وتشكيل المستقبل، تأثير قطاع الطاقة في اقتصاد الدولة. كما يحتوي التقرير على مقالات شارك في كتابتها نخبة من صناع القرار والخبراء في مجال الطاقة في دولة الإمارات.

طباعة