حدّدت 3 أنواع للمتعاملين في سوق العقود المستقبلية

«الأوراق المالية»: تشبيه «التداول» بـ «المُقامرة» فكرة خاطئة

«الأوراق المالية»: المتداول يتحمل المخاطرة في السوق ويلعب دوراً اقتصادياً مهماً. تصوير: باتريك كاستيلو

أكدت هيئة الأوراق المالية أن هناك فكرة خاطئة ترى أن التداول يشبه المقامرة، وأوضحت في نشرة توعوية حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن المتداول يتحمل المخاطرة السائدة بالفعل في السوق، وبالتالي يلعب دوراً اقتصادياً مهماً.

ولفتت الهيئة إلى ثلاث مجموعات من المتعاملين في أسواق العقود المستقبلية، هم: المتحوّطون، والمراجحون، والمستثمرون/‏‏‏ المتداولون.

العقود المستقبلية

وتفصيلاً، أفادت هيئة الأوراق المالية بأن جوهر عقد السلع المستقبلي، يكمن في أن السعر يتم تحديده عند إبرام العقد، ولكن يتم الإيفاء بالتزامات الدفع والتسليم من قبل الأطراف المعنية في تاريخ لاحق.

وأضافت في نشرة توعوية لها، أن تداول العقود المستقبلية يتم في البورصات، كما تكون شروط تلك العقود محددة مسبقاً وقياسية، وتغطي العديد من الجوانب، مثل جودة الأصل الأساسي، والكمية، وتاريخ التسليم، وتاريخ الانتهاء، وطريقة التسليم، والأسعار.

وأوضحت الهيئة في نشرتها أنه توجد ثلاث مجموعات من المتعاملين في أسواق العقود المستقبلية، هم: المتحوّطون، والمراجحون، والمستثمرون/‏‏ ‏المتداولون.

المتعاملون المتحوطون

ووفقاً لهيئة الأوراق المالية، فإن المشاركين في السوق الذي يشاركون في نشاط التحوّط يعرفون باسم المتحوطين، لافتة إلى أنه يتم اللجوء إلى التحوط، لتخفيف حدة المخاطر المرتبطة بالتغير في سعر الأصل، مبينة أن معظم المؤسسات التجارية التي تتعامل في الأسواق الفعلية، مثل شركات التصنيع أو المتداولين، أو تجار الجملة أو التجزئة، أو وكلاء بيع البضائع، تستعين بأسواق المشتقات لممارسة التحوط ضد المخاطر التي تنطوي أعمالهم عليها. ويتضمن التحوط الحصول على مركز في سوق العقود المستقبلية مساوٍ ومقابل للمركز المملوك في شريحة السوق المادي.

وتابعت الهيئة: «نظراً لأن حركة أسعار العقود المستقبلية مرآة تعكس حركة أسعار السلع الأصلية، فإن المركز المقابل الذي يمتلكه المتحوط يؤدي إلى إغلاق سعر الأصل، ويتم تعويض الخسارة في أحد الأسواق بالمكسب الذي يتم الحصول عليه في السوق الآخر».

وبيّنت الهيئة أنه يمكن تصنيف نشاط التحوط إلى: تحوط بيع، ويتضمن بيع عقد مستقبلي لتغطية مخاطر مركز شراء في السلع الفعلية. وتحوط شراء، ويتضمن شراء عقد مستقبلي لتغطية مركز بيع في السلع المادية.

المتعاملون المراجحون

أشارت «الأوراق المالية» إلى أن المتعاملين المراجحين يهدفون إلى جني أرباح خالية من أي مخاطر، لافتة إلى أن أسواق عقود المشتقات تقدم في بعض الأحيان فرصاً مربحة، تنشأ عن الفروق بين سعر عقد السلع المستقبلية والقيمة العادلة، أو بين سوقين مختلفين يتعاملان في المنتجات نفسها.

ووفقاً للهيئة، تتضمن المراجحة تحقيق الربح بالدخول الفوري في معاملات سوق واحد أو أكثر.

وفي سوق العقود المستقبلية الخاصة بسلعة استثمارية، يجب أن يكون سعر العقود المستقبلية مساوياً للسعر الفوري، إضافة إلى كلفة التخزين إلى حين حلول تاريخ التسليم المستقبلي، وإلا تنشأ فرصة المراجحة.

المتداولون/‏‏‏المستثمرون

يُعرف المشاركون الذين يقومون بنشاط «الاستثمار/‏‏ ‏المضاربة» باسم المستثمرين/‏‏ المتداولين/‏‏ ‏المضاربين، ويتضمن الاستثمار توقع تحركات الأسعار المستقلة لجني الأرباح، والهدف الأساس للتداول أو الاستثمار في سوق العقود المستقبلية للسلع، هو تحمل المخاطرة، وجني الأرباح من تغيرات الأسعار المتوقعة في سعر الأصل المستقبلي. ووفقاً للهيئة، يقوم المتداول بشراء العقود المستقبلية «مركز مشتر»، إذا توقع زيادة سعر السلعة في المستقبل، ويبيع العقود المستقبلية «مركز بائع»، إذا توقع هبوط سعر السلعة في المستقبل.

«مركز شراء»

أوضحت «الأوراق المالية» أن الحصول على «مركز شراء» في العقود المستقبلية بغرض التداول/‏‏‏ الاستثمار، يتضمن شراء عقد مستقبلي على أساس توقع زيادة السعر قبل انتهاء العقد، وفي حالة زيادة سعر العقد المستقبلي قبل انتهاء العقد، يجنى المتداول أرباح تسوية المركز، وفي حالة هبوط أسعار العقد المستقبلي، يتكبد المتداول خسارة.

ولفتت الهيئة إلى أن مستثمري/‏‏ ‏متداولي مراكز الشراء، هم الذين يتوقعون ارتفاع السعر فوق المستوى الجاري، ويتحمل المخاطرات بشراء العقود المستقبلية.

«مركز بيع»

أما الحصول على «مركز بيع» في العقود المستقبلية بغرض التداول/‏‏‏ المضاربة، فيتضمن بيع عقد مستقبلي على أساس توقع هبوط السعر قبل انتهاء العقد، وفي حالة هبوط سعر العقد المستقبلي قبل انتهاء العقد، يجني المتداول أرباح إقفال المركز، وفي حالة ارتفاع أسعار العقد المستقبلي، يتكبد المتداول خسارة.

وأشارت الهيئة إلى أن متداولي/‏‏ ‏مستثمري مراكز البيع، هم الذين يتوقعون انخفاض السعر، ولهذا يبيعون العقود المستقبلية على أساس هذا التوقع. وتابعت «الأوراق المالية» في نشرتها: «في أسواق العقود المستقبلية، يجب أن يساوي دائماً إجمالي المركز المكشوف/‏‏‏ مركز البيع المكوّن من ممارسي تحوط البيع أو متداولي مراكز البيع، إجمالي المركز المغطى أو مركز الشراء المكوّن من ممارسي تحوط الشراء، أو متداولي مراكز الشراء، ولذا، فإنه في حالة تجاوز تحوط البيع لتحوط الشراء، فإنه يجب تحقيق التوازن، بحيث يتجاوز (تحوط الشراء) (تحوط البيع) بالكمية نفسها».

التداول والمقامرة

وأكدت هيئة الأوراق المالية أن هناك فكرة خاطئة ترى أن التداول يشبه المقامرة. وأوضحت أنه على الرغم من أن نية كل من المتداولين والمقامرين هي جني الربح بتحمل المخاطر، فإن المقامر يصنع المخاطرة حينما لا توجد مخاطرة، بينما يتحمل المتداول المخاطرة السائدة بالفعل في السوق، بالتالي يلعب دوراً اقتصادياً مهماً. من ناحية أخرى، يلعب التقييم والتفسير الدقيق للعوامل الأساسية التي تحرك قوى السوق، دوراً في تحديد مدى نجاح التداول/‏‏‏ المضاربة في أسواق العقود المستقبلية، بينما يعتمد الربح في المقامرة على المصادفة فقط.

التداول والمناورة

أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع أنه لا يوجد تشابه بين «التداول/‏‏ المضاربة» و«المناورة»، إذ يحاول «المناور» دفع الأسعار في الاتجاه العكسي لاتزان السوق، بينما يتنبأ «المتداول» بحركة الأسعار، ويساعد هذا المجهود في نهاية الأمر على جعل الأسعار قريبة من اتزان السوق.

مصطلح «متداول»

يشمل مصطلح «متداول» نطاقاً كبيراً من الأفراد، إذ يتضمن المستثمرين على المديين الطويل أو القصير، ومتداولي المراكز والمتداولين اليوميين، وصغار المضاربين في البورصة، ممن يمكن أن يشكلوا أفراداً وشركات ومؤسسات مالية، وصناديق استثمار مشترك، وصناديق تحوط.

طباعة