بائعون يجذبون المستهلكين بشرح عواقب القرارات الأميركية على الشركة الصينية

    أزمة «هواوي» تصعّد المنافسة بين مسوّقي الهواتف الذكية محلياً

    «هواوي» أكدت أنها ستواصل توفير تحديثات الأمان لهواتفها الذكية. تصوير: باتريك كاستيلو

    تشهد الأسواق المحلية حالياً ما يمكن تسميته بـ«حرب ترويجية» بين مسوّقي شركات الهواتف الذكية المنافسة لشركة «هواوي» الصينية، في محاولة لاستثمار الأزمة الأخيرة للشركة الصينية مع الولايات المتحدة، والإجراءات التي فرضتها وزارة التجارة الأميركية، والتي تلزم الشركات الأميركية بالحصول على تصريح مسبق قبل توريد أي منتجات لشركة «هواوي»، ثم إعلان شركة «غوغل» الأميركية، مطورة نظام التشغيل «أندرويد»، أن الشركة الصينية ستفقد إمكانية الوصول إلى تحديثات نظام «أندرويد»، كما ستفقد هواتفها الذكية المستقبلية التي تُباع خارج الصين إمكانية الوصول إلى التطبيقات، والخدمات الشائعة على «أندرويد»، بما في ذلك: متجر «غوغل بلاي»، وتطبيق خدمة البريد الإلكتروني «جيميل».

    جولة ميدانية

    ورصدت «الإمارات اليوم» في جولة ميدانية لها في الأسواق، تنافساً قوياً بين مسوّقي شركات الهواتف الذكية لجذب المستهلكين، من خلال الإسهاب في شرح تفاصيل الأزمة الدائرة حالياً، والتركيز على مزايا الهواتف المنافسة لـ«هواوي»، في وقت يحاول فيه موظفو «هواوي» طمأنة المستهلكين، والتخفيف من تأثيرات الأزمة في خدمات هواتف الشركة.

    وفي مركز لتجارة التجزئة في دبي، وبمجرد استفسار المستهلكين عن الهواتف الذكية، يبادر مسؤول المبيعات في شركة آسيوية للهواتف الذكية «م.ي»، بسؤال المستهلكين حول مدى معرفتهم بالأزمة الأخيرة لشركة «هواوي»، ثم يبدأ بسرد تفاصيل الأزمة وتداعياتها وتأثيراتها، ناصحاً إياهم بشراء الهواتف الذكية التابعة للشركة التي يعمل لديها، مع شرح مزايا تلك الهواتف، والتركيز على أنها غير معرضة لأي مخاطر من احتمالات حظر الخدمات على تطبيقاتها أو على نظام التشغيل الذي تعمل به.

    بدوره، يستقبل مسؤول المبيعات داخل متجر للإلكترونيات بدبي «م.س»، المستهلكين، بإبراز مزايا الهواتف التابعة لشركته مقارنة بهواتف «هواوي»، ويبدأ بإظهار مخاطر تعليق الخدمات الرقمية التابعة لشركة «غوغل» الأميركية، مثل «غوغل مابس» أو «متجر التطبيقات»، أو عدم تحديث نظام تشغيل «أندرويد».

    في السياق نفسه، قال مسؤول التسويق في شركة هواتف ذكية، يوسف سعد، إنه يشرح للمستهلكين تفاصيل الأزمة التي تتعرض لها شركة «هواوي» الصينية، من قبيل التوعية، وذلك عند الاستفسار عنها، ثم يباشر وظيفته في شرح مميزات الهواتف التابعة لشركته مقابل الشركات الأخرى، ومنها «هواوي».

    مظهر تنافسي

    أمّا مسؤول التسويق في شركة آسيوية للهواتف الذكية، عبدالمطلب محمود، فرأى أن المنافسة التسويقية في الأسواق المحلية، تعد أحد مظاهر المنافسة بين الشركات، خصوصاً مع الأزمة الأخيرة، التي توقع أن ترفع مبيعات الهواتف الذكية الأخرى في مواجهة «هواوي».

    من جانبه، قال مسؤول التسويق في منفذ بيع للهواتف الذكية «أ.ج» إن معظم المستهلكين يستفسرون عن أسباب الأزمة الأخيرة لشركة «هواوي»، ولذلك يتم شرحها لهم، مع التركيز على الفرق بين استخدامات الذكاء الاصطناعي في هواتف الشركة الصينية والشركات الأخرى.

    إلى ذلك، أكد مسؤول تسويق المبيعات في شركة «هواوي» «ع.ش»، للمستهلكين في مركز لتجارة التجزئة، أن الإقبال على مبيعات هواتف الشركة لم يتأثر بالأزمة، بل ارتفعت بنسب أكبر مدعومة بثقة المستهلكين.

    وأرجع ارتفاع وتيرة المنافسة في السوق حالياً، إلى تفوق هواتف «هواوي» خلال الفترة الأخيرة في المبيعات، بعد تقديمها مميزات تتعلق بقدرات البطاريات، وكاميرات التصوير، لا سيما في النسخ الحديثة من هواتفها الذكية.


    تعهد «هواوي»

    منحت وزارة التجارة الأميركية مهلة 90 يوماً، قبل تطبيق الإجراءات الجديدة بحظر خدمات مقدمة لشركة «هواوي» الصينية، في وقت أصدرت فيه «هواوي» بياناً أكدت فيه أنها ستواصل توفير تحديثات الأمان وخدمات ما بعد البيع لجميع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الحالية، بما في ذلك المنتجات التي تم بيعها، أو لاتزال في المخازن على مستوى العالم.

    طباعة