الإمارات أكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية على مدى 5 سنوات متتالية

81مليار درهم تمويلات «أبوظبي للتنمية» في 88 دولة

صورة

أسهم صندوق أبوظبي للتنمية، منذ تأسيسه، في تمويل آلاف المشروعات التنموية، التي أسهمت بدورها في تحسين حياة المجتمعات في الدول النامية، إذ بلغ إجمالي تمويلاته واستثماراته أكثر من 81 مليار درهم، استفادت منها أكثر من 88 دولة في العالم، لتتبوأ دولة الإمارات المركز الأول كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية، على مدى خمس سنوات متتالية منذ عام 2013.

جاء ذلك خلال لقاء لصندوق أبوظبي للتنمية، في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، تناول دوره التنموي على مدى أربعة عقود، وجهوده في تمويل المشروعات التنموية في الدول النامية، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة داخل الدولة وخارجها.

الدول النامية

وقال المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية، محمد سيف السويدي، إن اللقاءات التي يقدمها الصندوق، تأتي من منطلق حرصه على التعريف بالدور الذي يضطلع به في مساعدة الدول النامية على تجاوز تحدياتها التنموية، ودعم جهود دولة الإمارات لتحقيق استراتيجية المساعدات الخارجية.

وأضاف أن أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تعد صرحاً علمياً متميزاً، إذ تقوم بدور كبير في إعداد نخبة من أبناء الوطن للعمل في المجال الدبلوماسي، وصقل مهاراتهم، ليكونوا سفراء للوطن في الخارج، لافتاً إلى أن التواصل مع متدربي الأكاديمية يشكل محوراً مهماً في التعريف بدور الصندوق التنموي، ونقل صورة واضحة عن إنجازات المؤسسات الوطنية خارج دولة الإمارات.

وأشار السويدي إلى أن نشاط الصندوق التنموي أسهم في تصدر دولة الإمارات المركز الأول، كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية على مدى خمس سنوات متتالية منذ عام 2013، كما أسهم في مساعدة المجتمع الدولي على تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتصدي للتحديات التي تواجهها.

ريادة عالمية

من جانبه، قال المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية، برناردينو ليون، إن صندوق أبوظبي للتنمية قدم لدبلوماسيي المستقبل معلومات ورؤى مهمة، سلطت الضوء على ريادة دولة الإمارات عالمياً في تقديم المنح والمساعدات الخارجية، إذ يلعب التعاون الدولي دوراً محورياً في دعم تحقيق مهام ورسالة الصندوق، والتي حددتها قيادة الدولة وتتمحور حول مساعدة الدول النامية على تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وهنا تبرز أهمية الدبلوماسية في دعم هذه الجهود. وأضاف أن الأكاديمية تحرص، دائماً، على توفير تجربة تعليمية شاملة، تعزز قدرات دبلوماسيي الإمارات المستقبليين، باستخدام أساليب متقدمة ومتنوعة، مثل تنظيم اللقاءات والمحاضرات، وجلسات النقاش التفاعلية، التي يشارك فيها دبلوماسيون مخضرمون، وصنّاع سياسات بارزون، لافتاً إلى أن الأكاديمية تهدف، من خلال ذلك، إلى إعداد كوادر إماراتية بشكل أفضل، لمواجهة مختلف التحديات، وتعزيز قدراتهم، ليمثلوا الإمارات عالمياً بأرقى صورة.

استراتيجية الصندوق

بدورها، تناولت المستشارة الإعلامية في صندوق أبوظبي للتنمية، فاطمة محمد البلوشي، أمام متدربي أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، أهم المرتكزات التي يستند إليها الصندوق في نشاطه التنموي، مشيرة إلى أن الصندوق تبنى استراتيجيات وسياسات واضحة، في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية محلياً، وفي الدول النامية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، التي أقرتها الأمم المتحدة.

وقالت إن الصندوق أسهم، منذ تأسيسه عام 1971، في تمويل آلاف المشروعات التنموية بالدول النامية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 81 مليار درهم، استفادت منها أكثر من 88 دولة في مختلف قارات العالم، لافتة إلى أن جهود الصندوق التنموية لم تتركز على دولة بحد ذاتها، بل استطاع الصندوق أن يتعامل مع مختلف الدول في معظم قارات العالم، وتكوين شراكات مهمة مع مؤسسات تمويلية دولية، لتحقيق أهدافه الاستراتيجية والنهوض بالمجتمعات، وتحسين الظروف المعيشية لها.

وذكرت أن الصندوق يعمل كذلك على تحفيز التنمية الاقتصادية في الدول النامية، من خلال الأنشطة الاستثمارية المتنوعة، التي بلغت قيمتها الإجمالية ثلاثة مليارات درهم، إذ يستثمر الصندوق في عدد من الشركات المنتقاة، والمحافظ الاستثمارية التي تسهم بفاعلية في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام، كما تلعب دوراً رئيساً في توفير فرص العمل في الدول التي تنشط فيها.

دعم الاقتصاد

وحول دور الصندوق في دعم الاقتصاد الوطني، أشارت إلى أنه، وبعد تعديل قانون إنشاء الصندوق والمتضمن توسيع نشاطه بحيث يشمل تحقيق التنمية الاقتصادية داخل دولة الإمارات، اتخذ الصندوق مجموعة من السياسات والبرامج في هذا الشأن، من ضمنها تعديل نظام مناقصات مشروعات المنح لإعطاء الأفضلية للشركات الوطنية بنسبة 10%، وتمويل استثمارات القطاع الخاص الوطني، ما أسهم خلال السنوات الـ10 الأخيرة في توفير حجم أعمال للشركات الوطنية بقيمة 16.5 مليار درهم في 30 دولة. وأكدت أن الصندوق يعمل، حالياً، على إطلاق برنامج خاص لدعم الصادرات الوطنية، بما يتماشى مع «رؤية الإمارات 2021»، والرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030.

وتابعت البلوشي: «نأمل أن يسهم البرنامج في تحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد الوطني، ويزيد نسبة صادرات الدولة، ويمكّن الصادرات الوطنية من اختراق الأسواق العالمية».

طباعة