توجه لخفض الكلفة التشغيلية واختصار وقت إنجاز المعاملات مع تطبيق «بلوك تشين»

    مصرفيون: بنوك تختبر منح التمويلات عبر الهاتف والأنظمة الإلكترونية

    صورة

    أكد خبراء مصرفيون أن البنوك تختبر، حالياً، إمكانية إنجاز معاملات التمويلات بمختلف أنواعها، من قروض شخصية وبطاقات ائتمان وتمويل سيارات، من خلال الهاتف، أو إلكترونياً عن طريق النظام الآلي، ما يخفض كلفة التشغيل، ويختصر وقت إنجاز المعاملات، إضافة إلى إمكانية الاستغناء عن مزيد من الفروع.

    وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن ذلك لا يعني الاستغناء الكامل عن العنصر البشري في إنجاز تلك المعاملات في الوقت الحاضر، حيث إن ذلك يتطلب التطبيق الكامل لتقنية «بلوك تشين» في قطاع المصارف، مشيرين إلى أن هذا يحتاج إلى سنوات عدة مقبلة.

    ثورة كبيرة

    وتفصيلاً، قال الخبير المصرفي، أحمد فرحات، إن بعض البنوك بدأت عقد ورش عمل لاختبار إمكانية انجاز معاملات القروض بمختلف أنواعها إلكترونياً عن طريق نظام البنك بالاستعانة بموظفي خدمة العملاء.

    وأوضح فرحات أن ذلك يعني قيام موظف خدمة العملاء باستلام طلب التمويل من خلال اتصال العميل، ثم المستندات المطلوبة وإدخالها على نظام البنك لتقوم إدارة الائتمان والمخاطر بمراجعتها والتأكد من الجدارة الائتمانية للعميل، ثم إصدار موافقة بعدها ليتم توجيه العميل للحضور إلى الفرع لاستلام بطاقة الائتمان أو التوجه إلى وكالة السيارات لاستلام سيارته، وهكذا.

    وأضاف أن تعميم مثل هذه الأفكار والعمل بها أمر متوقع وقريب بسبب السرعة الكبيرة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات «بلوك تشين»، التي تمثل ثورة كبيرة سيتم بسببها الاستغناء عن عدد من الوظائف مستقبلاً في القطاع المصرفي.

    وبين فرحات أن «شركة مثل (اتصالات) نجحت في توفير خدماتها كافة عبر مراكز خدمة العملاء التي تتواجد خارج الدولة».

    توجه قوي

    من جهتها، قالت الخبيرة المصرفية، عواطف الهرمودي، إن هناك توجهاً قوياً من البنوك لخفض كلفة العمليات عن طريق تخفيض عدد الفروع، واختصار مراحل انجاز المعاملات باستخدام مراكز خدمة العملاء التي باتت تنقسم قسمين، الأول يعمل كمركز خدمة عملاء ومكتب إنجاز معاملات في الوقت نفسه، فيما يستقبل القسم الثاني طلبات التمويل والمستندات، ثم يحولها إلى موظفي التمويل الذين يتولون إنجاز المعاملة.

    وأشارت الهرمودي إلى أن تطبيق تقنية «بلوك تشين» في قطاع المصارف يساعد في انجاز تلك المعاملات إلكترونياً دون الحاجة إلى العنصر البشري، مضيفة أن ذلك ربما يتطلب سنوات عدة ليتسنى لجميع البنوك تطبيق تلك التقنية.

    وتابعت: «حالياً لا يمكن الاستغناء عن الموظفين في إدارات منح الائتمان بشكل كامل والاعتماد على الأنظمة الإلكترونية، إذ لا يوجد مثلاً نظام يقرأ شهادة راتب العميل أو كشف حسابه، وغيرها من المستندات ذات الطبيعة الخاصة»، لافتة إلى أن هذا يصبح ممكناً عندما تقوم 100% من المصارف بتطبيق تقنية «بلوك تشين».

    تنافس

    بدوره، ذكر الخبير المصرفي، عطا عيد، أن ثمة تطوراً كبيراً في تقديم الخدمات المصرفية وتنافساً بين البنوك لجذب العملاء عن طريق تحسين سبل الحصول على الخدمة، معتبراً أن هذا من شأنه أن يقلص من الاعتماد على العنصر البشري وتخفيض عدد الفروع والاستغناء عن وظائف، لاسيما بعد تطبيق تقنية «بلوك تشين» التي من شأنها توفير كل البيانات والمعلومات عن العميل طالب التمويل، وبما يمكن البنك عبر نظامه الداخلي من منحه القرض أو البطاقة فور تأكيد قدرته على السداد وعدم وجود مشكلات تتعلق بالاستعلام الائتماني.

    ولفت عيد إلى أن البنوك تعمل حالياً على تحول مراكز خدمة العملاء إلى مكاتب شاملة يمكن للموظف أن يطلع على كل المستندات ويتأكد من إمكانية تلبية طلب العميل، ثم استكمال بقية الإجراءات.

    طباعة