جراء المنافسة وانخفاض أسعار تأمين السيارات إلى حدودها الدنيا

وسطاء: شركات تتراجع عن منح خصومات للسائقين الملتزمين

صورة

قال وسطاء إن شركات تأمين تراجعت عن خصومات للسائقين، من أصحاب السجلات المرورية الخالية من الحوادث، مع انخفاض أسعار التأمين على السيارات، خلال الأشهر الأخيرة، إلى الحدود الدنيا الواردة في وثيقة التأمين الجديدة، التي طبقت مطلع عام 2017.

وذكروا، لـ«الإمارات اليوم»، أن الاتجاه السائد، أخيراً، هو أن جميع السائقين باتوا يعاملون بالطريقة ذاتها، بصرف النظر عن سجلاتهم أو الحوادث التي تسببوا بها، لافتين إلى أنه يمكن شراء الوثيقة من على المنصات الإلكترونية بالأسعار نفسها، سواء كان السائق تسبب في حوادث أم لا.

آلية المنح

وتفصيلاً، قال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي»، لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إن «بعض شركات التأمين فعّلت آلية لمنح خصومات على أسعار تأمين السيارات، لأصحاب السجلات المرورية الخالية من الحوادث، في بداية تطبيق النظام الجديد للتأمين على المركبات، مطلع عام 2017»، لكنه أشار إلى أنه «مع انخفاض الأسعار، فإن تلك الشركات تراجعت عن منح هذه الخصومات».

وأضاف إلياس أن «الاتجاه السائد، خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في أن جميع السائقين باتوا يعاملون بالطريقة ذاتها، بصرف النظر عن سجلاتهم المرورية، أو الحوادث التي تسببوا بها، حيث إنه لا فرق بينهم»، لافتاً إلى أن «أسعار التأمين اقتربت من الحدود الدنيا، الواردة في نظام التأمين الجديد، الذي صدر قبل عامين».

وذكر أن «عدداً قليلاً جداً من الشركات لم تخفض الأسعار بمستويات كبيرة، حيث يتم التفاوض معها في بعض الأحيان، لمنح الخصومات لأصحاب السجلات النظيفة»، مشيراً إلى أنه «يمكن لأي سائق، الآن، البحث عن الأسعار المتاحة لتأمين المركبات على المنصات الإلكترونية، وشراء الوثيقة التي تناسبه بصرف النظر عن سجله المروري».

وأوضح إلياس أن «بعض السائقين يحصلون على أسعار وعروض من الشركات التي يتعاملون معها، لكنهم يفاجأون بأسعار أقل للشركة ذاتها على المنصات الإلكترونية»، مؤكداً أن «المنافسة يجب ألا تتركز في الأسعار فقط».

خفض القسط

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة «ماي بارتنرز»، لاستشارات التأمين وإدارة المخاطر، موسى الشواهين، إنه «على شركات التأمين أن تراعي السائقين، الذين لا يتسببون بالحوادث، وتمنح الأفضلية أثناء تسعير وثائق التأمين لهم، لأن ذلك يصب في مصلحة الشركات أيضاً، ويقلل مستويات المخاطرة لديها».

وأضاف: «حتى مع تراجع الأسعار إلى أقل المستويات، فإنه على الشركات أن تبقى ملتزمة بتلك السياسة الاكتتابية»، موضحاً أنه «وفقاً لنظام التأمين على المركبات الجديد، يمكن للشركات العاملة في السوق المحلية خفض القسط بنسبة 10%، عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة الذي لم يتسبب في حادث يؤدي إلى مطالبة خلال السنة التأمينية السابقة، وبنسبة 15% عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة الذي لم يتسبب في حادث يؤدي إلى مطالبة خلال السنتين السابقتين، وبنسبة 20% عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة الذي لم يتسبب في حادث يؤدي إلى مطالبة خلال السنوات الثلاث السابقة».

وتساءل الشواهين: «بالنسبة للشركات التي لم تخفض الأسعار، لماذا لا تبقى ملتزمة بسياسة منح التخفيضات»، لافتاً إلى أن «هذه الآلية تعتبر أساسية، في إطار الإسهام لتوعية السائقين بالقيادة الآمنة، وتقليل نسبة الحوادث مع الالتزام بالأنظمة المرورية، كما أنها معتمدة في معظم الأسواق العالمية».

عراقيل

بدوره، قال المدير التنفيذي لـ«شركة الخليج المتحد لوسطاء التأمين»، سعيد المهيري، إن «جميع شركات التأمين تلقت نسخة من آلية منح الخصومات للسائقين الملتزمين، التي صدرت عن هيئة التأمين»، مشيراً إلى أن «عدداً قليلاً من الشركات طبقتها في بداية صدور نظام التأمين الجديد، لكنها تراجعت في ما بعد، خصوصاً مع تراجع أسعار تأمين السيارات، وازدياد إقبال المتعاملين على شراء الوثائق الإلكترونية بالأسعار نفسها، سواء أكان السائق ملتزماً أو تسبب بحوادث مرورية خلال السنة السابقة».

وبين المهيري أنه «بالنسبة للذين ليست لديهم حوادث مرورية، عليهم أن يضغطوا على الشركات لمنحهم تخفيضات»، مضيفاً: «لكن في الوقت ذاته هناك عراقيل تضعها الشركات أمام المتعاملين، مثل إرسال رسالة رسمية، والتواصل معهم، إلى جانب الحضور شخصياً».

وأكد أنه «على شركات التأمين الراغبة بمكافأة السائق الملتزم، توفير هذه الخدمة إلكترونياً، لتسهيل وتشجيع السائقين على طلب الخصومات مباشرة».

طباعة