«أوبر» تدفع 11.4 مليار درهم لشراء منافستها في الشرق الأوسط «كريم»

محمد بن راشد: «كريم» و«سوق» شركتان خرجتا من «صحراء دبي»

صورة

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تغريدة لسموه على موقع «تويتر»، إنه «قبل 20 عاماً، في عام 1999، أسسنا في صحراء دبي (مدينة للإنترنت والتجارة الإلكترونية)، وشكك الكثيرون في الفكرة، واليوم بيعت شركة (كريم) لـ(أوبر) بـ11 مليار درهم، وقبلها شركة (سوق دوت كوم) بمليارات عدة من الدراهم لـ(أمازون)، وهي شركات خرجت من (صحراء دبي)، فالعالم يفتح الطريق لمن يعرف أين يريد الوصول».

إلى ذلك، تدفع «أوبر تكنولوجيز» العالمية لتطبيقات حجز السيارات 3.1 مليارات دولار (11.4 مليار درهم) لشراء منافستها في الشرق الأوسط «كريم»، لتهيمن في منطقة شديدة التنافسية قبيل طرح عام أولي مرتقب.

صحراء دبي

وتفصيلاً، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تغريدة لسموه على موقع «تويتر»، إنه «قبل 20 عاماً، في عام 1999، أسسنا في صحراء دبي (مدينة للإنترنت والتجارة الإلكترونية)، وشكك الكثيرون في الفكرة، واليوم بيعت شركة (كريم) لـ(أوبر) بـ11 مليار درهم، وقبلها شركة (سوق دوت كوم) بمليارات عدة من الدراهم لـ(أمازون)، وهي شركات خرجت من (صحراء دبي)، فالعالم يفتح الطريق لمن يعرف أين يريد الوصول».

فيما، أكد الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة تيكوم»، مالك آل مالك، أن هذه الصفقة تعكس نجاح استراتيجية تطوير الاقتصاد القائم على المعرفة وتشجيع الأفكار المبدعة والنوعية التي تميزت بها مسيرة دبي التنموية، في إطار الرؤية المستقبلية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي يعد تأسيس مدينة دبي للإنترنت قبل عقدين من الزمان إحدى ثمارها.

وقال آل مالك: «يمثل صعود شركة (كريم) بعداً جديداً لقصة النجاح التي خطّت دبي ملامحها، فالبيئة الاستثمارية المثالية التي وفرتها الإمارة، فتحت الباب واسعاً أمام المبتكرين من كل أنحاء العالم، لكي يخططوا وينفذوا ويحصدوا ثمار مشروعاتهم من خلالها، وليس غريباً أن تنشأ شركة (كريم) من مدينة دبي للإنترنت، أحد مجمّعات الأعمال التابعة لمجموعة (تيكوم)، مقراً لها، حيث نضع على رأس أولوياتنا توفير كل ما يلزم للمستثمرين عبر مجمعات أعمال متخصصة تدعم المواهب والمؤسسات على اختلاف أحجامها ونطاق نشاطها، وتمكنها من الإبداع والانطلاق من دبي إلى العالم».

منافسة شديدة

إلى ذلك، تدفع «أوبر تكنولوجيز» العالمية لتطبيقات حجز السيارات 3.1 مليارات دولار (11.4 مليار درهم) لشراء منافستها في الشرق الأوسط «كريم»، لتهيمن في منطقة شديدة التنافسية، قبيل طرح عام أولي مرتقب.

وقالت «أوبر»، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين الماضي، إنها ستدفع 1.4 مليار دولار نقداً، و1.7 مليار دولار في صورة أوراق قابلة للتحويل، كي تستحوذ على «كريم» بالكامل. والاتفاق الذي طال انتظاره، ينهي مفاوضات متقطعة على مدى تسعة أشهر، ويمنح «أوبر» نصراً هي في أمسّ الحاجة إليه، بعد أن تخارجت من استثمارات عدة في الخارج.

وأضافت «أوبر» أن الأوراق القابلة للتحويل ستصبح أسهماً في «أوبر» بسعر يعادل 55 دولاراً للسهم، وهو ما يزيد نحو 13% على سعره في أحدث جولة تمويل قادتها مجموعة «سوفت بنك» قبل أكثر من عام.

وأكدت الشركتان أن «كريم» ستصبح وحدة مملوكة بالكامل لـ«أوبر»، لكن ستحتفظ بالعلامة التجارية الخاصة بها وتطبيقها، في البداية على الأقل. وسيستمر مؤسسو «كريم»، مدثر شيخة وماجنوس أولسون وعبدالله إلياس، في الشركة.

وقالت الشركتان إن «من المتوقع إغلاق الصفقة في الربع الأول من 2020، ويعني ذلك أن الأثر سيظهر في أرباح أول ربعين تصدرهما (أوبر) كشركة مدرجة، لكن من المحتمل الكشف عنه في إفصاح الطرح الأولي الذي من المتوقع ألا يقل تقدير قيمة الشركة فيه عن 100 مليار دولار».

ويخضع الاتفاق لموافقة الجهات التنظيمية، بما في ذلك مسؤولو مكافحة الاحتكار في الدول التي تعمل بها «كريم»، والتي قد تمنع إتمام الصفقة، أو تحمل الشركتين على تعديل الشروط.

ووصف الرئيس التنفيذي لـ«أوبر»، دارا خسروشاهي، في بيان، الصفقة مع «كريم» بأنها «لحظة مهمة لـ(أوبر)». وقال، عبر حسابه الرسمي في موقع «تويتر»: «اتفقنا على الاستحواذ على شركة (كريم)، أحد أبرز قصص النجاح في الشرق الأوسط، وشهادة على مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار وريادة الأعمال».

وتعمل «أوبر» في أكثر من 70 دولة، لكنها تواجه منافسة محتدمة في أميركا اللاتينية والهند، وقواعد صارمة في أوروبا.

ويأتي الاستحواذ بعد أن اشترت «أمازون» شركة «سوق دوت كوم» للتجارة الإلكترونية، والتي مقرها دبي، مقابل 580 مليون دولار في 2017، بحسب هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، ما يلقي الضوء على مشهد التكنولوجيا الوليد في الشرق الأوسط.

وتأسست «كريم» في 2012، ولها حضور أكبر من «أوبر» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وتركيا، حيث تعمل في 98 مدينة، مقارنة مع نحو 23 موقعاً لـ«أوبر».

ورحب بالصفقة مستثمرو الشرق الأوسط في «كريم»، ومن بينهم مجموعة الطيار السعودية، والمملكة القابضة المملوكة للأمير الوليد بن طلال، و«الاتصالات» السعودية، وصندوق «إس تي في» السعودي. وقالت مجموعة «الطيار»، إنها ستتخارج من الاستثمار مقابل 1.78 مليار ريال سعودي، وتتوقع نتيجة لذلك ربحاً إجمالياً 1.34 مليار ريال في 2019.

وأضافت «المملكة القابضة» أنها ستبيع حصتها مقابل 1.25 مليار ريال، تشمل 564 مليون ريال نقداً، وسندات قابلة للتحويل في «أوبر» بقيمة 685 مليون ريال. وذكرت «الاتصالات السعودية»، التي استثمرت بشكل غير مباشر من خلال صندوق رأسمال مغامر تابع لها، أنها ستحصل على 274 مليون ريال نقداً، وفي صورة أوراق قابلة للتحويل.

نائب رئيس الدولة:

• «العالم يفتح الطريق لمن يعرف أين يريد الوصول».

• «كثيرون شكّكوا في تأسيس (مدينة للإنترنت والتجارة الإلكترونية) في صحراء دبي قبل 20 عاماً».

إيرادات «أوبر»

بلغت إيرادات «أوبر» العام الماضي 11.3 مليار دولار، وإجمالي الحجوزات 50 مليار دولار. لكن الشركة خسرت 3.3 مليارات دولار، دون حساب مكاسب بيع وحداتها الخارجية في روسيا وجنوب شرق آسيا. ولا تكشف «كريم» عن بياناتها المالية.

طباعة