مساحة حرة

خارج دائرة الضوء

على الرغم من أن هذا الكيان في بعض الأحيان يكون خارج دائرة التغطية الإعلامية، فإن ذلك لا يقلل من تأثيره في القطاع العقاري، وذلك لعظم المهمة الموكلة إليه، فمعهد دبي العقاري منذ تأسيسه في عام 2013، بمرسوم بقانون من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يحقق المزيد من الإنجازات المرتبطة بأهدافه، إذ إنه يعتبر أول معهد في العالم يتبع جهة حكومة، ويتخصص في التدريب والتعليم والتأهيل في القطاع العقاري.

وتأتي أهمية هذا الصرح التعليمي والتدريبي من أنه يُعنى بأهداف لها أهميتها وانعكاساتها الكبيرة على القطاع، وذلك على المستويين القريب والبعيد، وهذه الأهداف هي: الإسهام في تطوير القطاع العقاري في الإمارة، وجعلها مركزاً متميزاً في هذا المجال، وتطوير مهارات العاملين في القطاع العقاري للإسهام في تحقيق التنمية المستدامة، وتغذية السوق العقارية بالبحوث والدراسات التي تسهم في تطوير خدماته، فضلاً عن رفع الوعي لدى جميع المستثمرين العقاريين والملاك والمستأجرين بالقضايا العقارية، ورفع مستوى الكفاءات العقارية ومقدمي الخدمات العقارية من خلال التأهيل والتدريب العلمي والمهني.

ويعتبر الهدف الأخير من الأهداف الأكثر ديناميكة، وذلك للتطورات المستمرة في القطاع العقاري بدبي، الذي يعتبر من أكثر القطاعات حيوية في الإمارة، إذ أوكل للمعهد تهيئة العاملين في الحقل العقاري لمواكبة التطورات في القطاع، وذلك عبر التدريب والتأهيل، فالمعهد يمنح شهادات علمية في هذا القطاع المتخصص، تبدأ من الدبلوم وحتى درجة الماجستير.

وعلى سبيل المثال، صمم برنامج الدبلوم العقاري المعتمد، للراغبين في دخول سوق العقارات، ولأصحاب الرخص العقارية الجدد، كما يمكن للأشخاص الآخرين الالتحاق به للتعرف إلى أساسات ومبادئ تدور حول علم العقار وإدارته، والتمويل العقاري، فضلاً عن الاقتصاد وأسس الاستثمار في بيئة تجمع الجانبين النظري والعلمي.

ويكفي المعهد فخراً أنه أسهم في تدريب 70 الفاً من الراغبين في الدخول إلى القطاع العقاري، أو معرفة أصول التعامل فيه، وذلك منذ تأسيسه وحتى نهاية عام 2018.

تجدر الإشارة إلى وجود نوعين من الدورات يتم تدريسهما في المعهد، الأول دورات تدريبية إلزامية تقدم للوسيط العقاري وأصحاب المكاتب العقارية، والمثمنين العقاريين، ومديري العقارات، والنوع الثاني دورات اختيارية تثقيفية.

أما محتوى الدورات التعليمية فيتضمن أساسات العقار، وإدارة العقارات، والتسويق العقاري، والاقتصاد العقاري وتحليل الأسواق، والتثمين والاستثمار العقاري، وإدارة المشروعات العقارية، والبيئة القانونية.

وتهدف الدورات إلى تطوير كفاءات العاملين في السوق العقارية من خلال تطوير أفضل الممارسات في علم العقار. كما تعتبر فرصة للأشخاص الذين لم يتمكنوا من إكمال دراستهم الجامعية للعمل في سوق العقار بعد اجتياز هذه الدورة.

يذكر أن المعهد يقدم دوراته بخمس لغات حية، هي: العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والصينية، والروسية، وذلك لنحو 200 جنسية تعمل في دبي.

المدير التنفيذي لمعهد دبي العقاري

طباعة