مسؤولو منافذ بيع يرجعونها إلى الكلفة التشغيلية وسياسات التوريد

مستهلكون: أسعار «سلع العروض» بمنافذ بيع كبرى تفوق نظيرتها في «متاجر التخفيضات»

صورة

قال مستهلكون إن أسعار بعض «سلع التخفيضات» التي تطرحها سلاسل هايبرماركت وجمعيات تعاونية، تكون أعلى بنسب تصل إلى 71% في حالات، مقارنة بمثيلاتها المعروضة في متاجر تختص ببيع الهدايا والسلع الاستهلاكية والمعروفة بـ«متاجر التخفيضات والهدايا».

وأرجع مسؤولون في مراكز تجارية وجمعيات تعاونية، الفروق السعرية في «سلع التخفيضات» إلى اختلاف الكلفة التشغيلية، وسياسات التوريد، إذ تعتمد متاجر التخفيضات على الاستيراد المباشر، أو على تجار الجملة بكلفة منخفضة، أو ما يطلق عليه «الأسعار المحروقة».

فروق سعرية

وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم» في جولة ميدانية لها على سلاسل هايبرماركت وجمعيات تعاونية، وجود فروق سعرية في عدد من السلع الغذائية، أو الخاصة بالعناية الشخصية المعروضة ضمن التخفيضات، مقارنة بمثيلاتها المعروضة في متاجر ومنافذ بيع لتجارة الهدايا وتعرف بـ«متاجر التخفيضات والهدايا».

وعرضت منافذ بيع كبيرة و«تعاونيات» عبوة شاي أخضر من علامة «الكوزي» ذات 100 مغلف، بتسعة دراهم، فيما تباع العبوة نفسها في «متاجر التخفيضات» بستة دراهم، بفارق سعري تبلغ نسبته 50%.

كما تباع عبوة القهوة سريعة التحضير من علامة «ماكسويل» وزن 100 غرام بسعر 10 دراهم ضمن عروض التخفيضات في منافذ البيع الكبيرة، فيما يبلغ سعر العبوة 6.99 دراهم في «متاجر التخفيضات» بفارق سعري نسبته 43%.

وعرضت منافذ بيع كبيرة عبوة صابون «جونسن» مكونة من ست قطع وبوزن 125 غراماً للقطعة بستة دراهم، في وقت تعرض فيه العبوة نفسها في «متاجر التخفيضات» بـ3.5 دراهم، بفارق سعري تصل نسبته إلى 71%.

كما لوحظ من العروض المطروحة في منافذ البيع الكبيرة، وجود عرض يتضمن عبوتي بسكويت من علامة «أوريو» مكونة من 32 قطعة بسعر 25 درهماً، في ما يباع العرض نفسه في متاجر التخفيضات بـ20 درهماً بفارق سعري نسبته 25%. وبلغ سعر عرض لعبوتي بسكويت من علامة «بلفيتا» في منافذ البيع الكبيرة 19 درهماً، في وقت تعرضه «متاجر التخفيضات» بسعر 16.25 درهماً وبفارق سعري تبلغ نسبته 17%.

آراء مستهلكين

وقال المستهلك محمود حسن، إنه لاحظ أن السلع المشمولة بعروض الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع الكبرى أعلى بنسب كبيرة من مثيلاتها في «متاجر التخفيضات والهدايا» المتوسطة والصغيرة، حتى في غير فترات التخفيضات، ما يثير علامات استفهام حول هوامش الأرباح لمنافذ البيع الكبرى.

وأكد أنه وجد عرضاً على عبوة بسكويت في جمعية تعاونية بسعر 11 درهماً، في ما تعرض العبوة نفسها بـ6.9 دراهم في متجر تخفيضات وهدايا.

بدوره، أكد المستهلك مصطفى المهدي، أن مركزاً تجارياً كبيراً عرض شامبو مع بلسم للشعر بـ25 درهماً، في ما يبلغ سعر المنتج نفسه في متجر تخفيضات وهدايا 11 درهماً، مطالباً بضرورة اهتمام إدارات المراكز التجارية والجمعيات بالتوسع بنسب التخفيضات، بشكل مماثل لمتاجر التخفيضات، وعدم التركيز على سياسات تحصيل الأرباح المرتفعة.

أمّا المستهلك عصام عبدالله، فلفت إلى أنه لاحظ فروقاً سعرية وبنسب كبيرة، بين بعض السلع في عروض تخفيضات المراكز التجارية، ومثيلاتها في متاجر التخفيضات والهدايا، التي أصبح يعتمد عليها بشكل كبير لتلبية احتياجاته من السلع.

وأضاف: «هناك فروق سعرية كبيرة، على الرغم من توافر قدرات تنافسية أكبر لدى منافذ البيع الكبرى والتعاونيات، وقوة الاستثمار فيها»، داعياً منافذ البيع الكبرى إلى التوسع في تخفيضاتها وتقليل هوامش الأرباح.

سياسات وكلفة

إلى ذلك، أرجع مدير إدارة التسويق والسعادة في «تعاونية الاتحاد»، الدكتور سهيل البستكي، الفروق السعرية بين «سلع التخفيضات» في المراكز التجارية والجمعيات التعاونية من جانب، وبعض المتاجر المتوسطة أو التي تشتهر ببيع الهدايا للسلع الاستهلاكية من جانب آخر، إلى اختلافات الكلفة التشغيلية التي ترتفع بنسب كبيرة في الجمعيات والمراكز التجارية، إضافة إلى فروق سياسات البيع والعمل والتسويق، التي تنعكس بدورها على تكاليف العرض للمنتجات، إذ توجد في الجمعيات التعاونية سياسات للمساهمات المجتمعية وتطوير الخدمات المقدمة للمستهلكين، مع توفير مستودعات مجهزة بنظم كبيرة ومتطورة، ويتم فيها تخزين كميات كبيرة من السلع لمواكبة احتياجات المستهلكين، مقارنة بسياسات العمل في تلك المتاجر، وبالتالي تكون كلفة أعمالها أقل بنسب كبيرة مقارنة بالجمعيات والمراكز التجارية.

الاستيراد المباشر

من جهته، عزا مدير المشتريات في جمعية الإمارات التعاونية، وليد المغربي، وجود الفروق السعرية إلى عوامل تتعلق بطبيعة عمل متاجر التخفيضات التي تتبع وسائل عدة للحصول على تلك المنتجات بأسعار منخفضة للغاية، ومنها الاستيراد المباشر لعدد من المنتجات، ولكن بعبوات ذات أوزان مغايرة عن تلك الموجودة في أسواق الدولة، إضافة إلى استيراد سلع يكون بعضها موجهاً للتصدير لأسواق خارجية، كما تحصل تلك المتاجر على صفقات بكميات كبيرة من تجار جملة لبعض أنواع السلع، وتستفيد منها من خلال حملات التخفيضات، اذ تعرض السلع بأسعار منخفضة للغاية، وفي المقابل ترفع أسعار سلع أخرى خارج حملات التنزيلات لديها وتعوض فروق الأسعار.

وتابع: «ما يثبت حصول (متاجر التخفيضات) على صفقات بأسعار منخفضة للغاية، أو ما يعرف في السوق بـ(أسعار محروقة) من بعض موردي الجملة، أو من شركات توريد في دول أخرى، هو أن المستهلك لن يجد السلع ذات الأوزان المختلفة ضمن التخفيضات، معروضة في المتاجر بأسعار منخفضة، فيما تلتزم الجمعيات والمراكز التجارية بالحصول على عبوات السلع المختلفة من الوكلاء المعتمدين بجودة مرتفعة ومخصصة لأسواق الدولة».

وقال: «ما يساعد تلك المتاجر أيضاً على عرض سلع أكثر انخفاضاً، هو انخفاض كلفة تشغيلها مقارنة بالجمعيات والمراكز التجارية».

معايير جودة

في السياق نفسه، قال مدير إدارة الاتصال المؤسسي في مجموعة «اللولو» التجارية، ناندا كومار، إن من الصعب مقارنة المراكز التجارية بسياساتها الاحترافية ومعايير عملها وكلفتها التشغيلية، مع بعض المتاجر المتوسطة أو منافذ بيع الهدايا الصغيرة، مع وجود فروق في سياسات وكلفة العمل.

وأضاف أن المراكز التجارية توفر تخفيضات بهوامش ربح قليلة للغاية، لكنها توفر معايير جودة متطورة لكامل العملية التسويقية للمستهلكين، وهو ما يجعل العدد الأكبر من المستهلكين يعتمد بالكامل، عليها لشراء احتياجاته، مع ثقته بجودة السلع والخدمات المقدمة له.


هوامش ربح منخفضة

قال مدير المبيعات في متجر تخفيضات بدبي، (أ.س)، إن المتجر يعرض سلعاً بأسعار منخفضة بنسب كبيرة مقارنة بمراكز تجارية عدة، وضمن عروض مستمرة.

وأضاف: «تتباين السلع المشمولة بالتخفيضات على مدار العام، وذلك بالاعتماد على سياسات الاستيراد المباشر من دول المنشأ، بالتعاون مع متاجر مماثلة، إضافة إلى سياسات البيع بهوامش ربح منخفضة، وبما يتناسب مع طبيعة عمل المتاجر وفئات المستهلكين التي تتردّد عليها للحصول على السلع بأسعار منخفضة».

طباعة