لتخفيف عبء الاستعانة بالوكلاء.. و«الهيئة» أكدت أن الأمر غير مطروح حالياً (1 - 2)

أصحاب مشروعات صغيرة يطالبون «الاتحادية للضرائب» بمكاتب نصائح واستشارات

أصحاب مشروعات أكدوا أنهم لايزالون يواجهون صعوبات في سداد ضريبة القيمة المضافة. أرشيفية

طالب أصحاب مشروعات صغيرة مواطنون، الهيئة الاتحادية للضرائب، بفتح مكاتب أو فروع دائمة لها في مختلف إمارات الدولة، لاسيما في الدوائر الاقتصادية المحلية، تكون مهمتها تقديم استشارات ونصائح ضريبية لرواد الأعمال، وفقاً لظروف كل حالة لدعم الالتزام بالنظام الضريبي وتخفيف عبء الاستعانة بوكلاء ضريبيين.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إنهم لايزالون يواجهون صعوبات في التعامل مع النظام الضريبي، رغم مرور أكثر من 14 شهراً على بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة، ما اضطرهم إلى تأخير تقديم الإقرارات ودفع غرامات مالية نتيجة لذلك.

من جهتها، ذكرت الهيئة الاتحادية للضرائب، أن مسألة فتح فروع أو مكاتب لها دائمة في الدوائر الاقصادية أمر غير مطروح حالياً، مشيرة إلى أنها أصدرت 60 دليلاً إرشادياً شملت الجوانب التشريعية والتنفيذية للأنظمة الضريبية في الدولة، إضافة إلى تنظيمها 35 اجتماعاً مشتركاً مع مجموعات الأعمال كافة، فضلاً عن الحملات التوعوية.

صعوبات في السداد

وتفصيلاً، قال رائد الأعمال المواطن سالم عبيد، إنه لايزال يواجه صعوبات في سداد ضريبة القيمة المضافة المستحقة على مشروعه والتعامل مع النظام الضريبي بصفة عامة، على الرغم من مرور أكثر من 14 شهراً على بدء تطبيق الضريبة.

وأضاف عبيد أنه واجه مشكلات في التسجيل في ضريبة القيمة المضافة، كما واجه صعوبات في تقديم الإقرارات الضريبية كل ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أن الصعوبات التي واجهته أدت الى تأخره في تقديم الإقرارات ودفعه غرامات بسبب التأخير في تقديم تلك الإقرارات.

وطالب الهيئة الاتحادية للضرائب بفتح مكاتب أو أفرع دائمة لها في أماكن حكومية، مثل الدوائر الاقتصادية المحلية التي يعرفها جميع التجار ويتردّدون عليها دائماً لمعاملاتهم التجارية، وذلك بهدف تقديم خدمة الاستشارات الضريبية لرواد الأعمال، لاسيما في المسائل الخاصة بالتسجيل وتقديم الإقرارات الضريبية بشكل مباشر وشخصي، وفقاً لظروف كل حالة لدعم الالتزام الضريبي للمشروعات الصغيرة وتجنب الغرامات.

عبء إضافي

كما أكدت صاحبة مشروع صغير، المواطنة فاطمة عبدالله، أنها واجهت أيضاً تحديات في الالتزام الضريبي بسبب صعوبة التسجيل، كما واجهت صعوبات كبيرة في تقديم إقراراتها الضريبية كل ثلاثة أشهر.

وذكرت أنها دفعت غرامة نتيجة لتأخرها في تسديد الضريبة، ما اضطرها إلى الاستعانة بوكيل ضريبي لمساعدتها، لافتة إلى أن كلفة الوكيل شكلت عبئاً إضافياً عليها بسبب مغالاة البعض نتيجة ارتفاع الطلب عليهم بعد تطبيق الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة، ما أدى إلى ارتفاع كلفة المنتج وأثر في قدرتها على المنافسة والتوسع.

واتفقت فاطمة عبدالله، مع رائد الأعمال، عبيد، في ضرورة فتح مكاتب دائمة أو أفرع للهيئة الاتحادية للضرائب في مختلف إمارات الدولة، لاسيما في الدوائر الاقتصادية المحلية، تكون مهمتها تقديم الاستشارات والنصائح الضريبية.

تفاصيل غامضة

بدوره، قال صاحب مشروع صغير، سلطان جاسم، إن هناك صعوبة في الإلمام بالتفاصيل الدقيقة للنظام الضريبي، فضلاً عن حداثة النظام الضريبي في الدولة، موضحاً أن العديد من التفاصيل لاتزال غامضة ومتغيرة حسب ظرف كل حالة، خصوصاً في ما يتعلق بالعقود طويلة الأجل التي لها دفعات مستمرة على آجال مستقبلية وحالات استحقاق الضريبة في حالات عدم حدوث التوريد والنظام الضريبي الخاص بالعقارات وغيرها.

كما طالب جاسم الهيئة بتقديم خدمة الاستشارات الضريبية عبر فتح أفرع لها في أماكن تختارها في إمارات الدولة كبديل عن الاستعانة بوكلاء ضريبيين يحصولون على أجور مرتفعة.

خطوات دعم

من جانبها، أفادت الهيئة الاتحادية للضرائب، بأن مسألة فتح أفرع أو مكاتب لها في الدوائر الاقتصادية في كل إمارة لتقديم الاستشارات الضريبية، أمر غير مطروح حالياً، مؤكدة أنها تضع مساعدة قطاعات الأعمال على الامتثال للأنظمة والإجراءات الضريبية في مقدمة أولوياتها؛ لتسهيل تطبيق نظام ضريبي متميز ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية.

وأوضحت الهيئة، أنها اتخذت العديد من الخطوات لدعم ترسيخ الوعي الضريبي، حيث تم إنشاء شراكات استراتيجية بين الهيئة والجهات المعنية كافة بالدولة لتحقيق العديد من الأهداف المهمة، أبرزها رفع التوعية الضريبية لدى قطاعات الأعمال والمستهلكين وتحقيق أعلى مستويات الامتثال، فضلاً عن تنظيم ندوات ورش عمل تعريفية لكل القطاعات في جميع الإمارات.

مبادرات

وأضافت أنها أطلقت كذلك مبادرات وحملات توعوية عدة موجهة إلى قطاعات الأعمال بمختلف شرائحها تم الإعلان عنها عبر كل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن تلك الحملات تميزت بالانتشار الواسع في جميع أرجاء الدولة للوصول إلى أصحاب الأعمال في أماكن وجودهم.

وذكرت الهيئة أنها أطلقت 60 دليلاً إرشادياً شملت الجوانب التشريعية والتنفيذية كافة للأنظمة الضريبية الإماراتية، إضافة إلى مجموعة من برامج التعلم الإلكتروني والأفلام التوعوية القصيرة ونحو 50 نشرة بيانات توضيحية (إنفوغرافيك)، إضافة إلى إطلاق خدمة «التوضيحات العامة» عبر موقعها الإلكتروني، مبينة أنه تم نشر 11 توضيحاً عاماً، فضلاً عن خدمة «التوضيحات الخاصة» لاستفسارات حول حالات محددة، التي تم إصدار أكثر من 130 توضيحاً لها لرفع مستوى الوعي وزيادة معدلات الامتثال الضريبي الذاتي.

ولفتت أيضاً إلى أنها وفرت عبر موقعها الإلكتروني معلومات إرشادية شاملة حول التشريعات والقوانين واللوائح التنفيذية والإجراءات الضريبية، ويتم تحديثها باستمرار.

وأكدت «الاتحادية للضرائب» أنها تتعامل مع قطاعات الأعمال كشركاء استراتيجيين، لذلك نظمت أكثر من 35 اجتماعاً مشتركاً مع مجموعات الأعمال وممثلي القطاعات المعنية، كان لها أثر بالغ في تهيئة القطاع الخاص بكل مجالاته للتعامل بكفاءة ووعي مع النظام الضريبي.

تمديد الفترة الضريبية

كشفت الهيئة الاتحادية للضرائب، أنها ستبدأ قريباً تسلّم طلبات تمديد الفترة الضريبية لبعض الأعمال المحددة لتكون أكثر من ثلاثة أشهر، بعد أن درست خلال الفترة الماضية مسألة تمديد الفترة الضريبية لبعض الأعمال، مؤكدة حرصها على دعم المشروعات الصغيرة عبر تسهيل الامتثال الضريبي ومنح الأعمال الصغيرة إمكانية التسجيل الاختياري.

وبينت الهيئة أن مهامها إدارة وتحصيل وتنفيذ الضرائب الاتحادية ولا يندرج في اختصاصاتها إصدار القوانين والتشريعات الضريبية أو إلغاؤها أو تعديلها.

«العيادة الضريبية»

ذكرت الهيئة الاتحادية للضرائب أن من أبرز حملات التوعية التي حققت نتائج إيجابية ملموسة، هي حملة «العيادة الضريبية» للتواصل المباشر والمستمر مع قطاعات الأعمال التي انطلقت في أغسطس الماضي، بالتعاون بين الهيئة ودوائر التنمية الاقتصادية والبلديات في الإمارات كافة، والتي لاتزال مستمرة حيث يجيب فريق من إدارتي التسجيل وخدمات دافعي الضرائب على استفسارات ممثلي قطاعات الأعمال حول التسجيل وغيره من الالتزامات الضريبية، إضافة إلى تشجيع الخاضعين لضريبة القيمة المضافة الذين لم يسجلوا على الإسراع للتسجيل تجنباً لغرامات التأخير، وكذلك التعريف بكيفية تقديم الإقرارات ربع السنوية والشهرية وسداد الضرائب وفق المهل المحددة تجنباً لغرامات التأخير.


60

دليلاً إرشادياً أصدرتها الهيئة الاتحادية للضرائب.

طباعة