أسس شركة تعمل وفق 5 محاور من بينها تعزيز عمليات تطوير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبرمجة

«مسبار الأمل» يقود شغف العبيدلي في «أرضية الإبداع»

صورة

قبل انضمامه إلى مركز حمدان للإبداع والابتكار، التابع لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اقتصادية دبي، العام الماضي، قرر إبراهيم العبيدلي إنشاء شركة أطلق عليها «أرضية الإبداع»، حيث رأى أنه سيتمكن من خلال خبرته الواسعة في مجال تطوير وتنفيذ حلول البرمجيات المؤسسية القائمة على الابتكار وتنفيذ الخدمات التقنية الشاملة لدعم القطاعات الحكومية والخاصة، من توظيف كل ما هو جديد من التقنيات المتطورة، وتنفيذها بواسطة مبرمجين محترفين لمساعدة المؤسسات والمجتمع على استخدام التكنولوجيا، بما يسهل حياتهم. وأكد العبيدلي أن «مسبار الأمل»، وهو مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، يلهم شغفه بالعمل في هذا المجال الذي يملك فيه خبرة طويلة.

5 محاور

وأوضح العبيدلي، خلال حواره مع «الإمارات اليوم»، المحاور الخمسة الأساسية التي يعمل من خلالها في «أرضية الإبداع»، وهي أولاً: تصميم وتطوير برمجيات الروبوت وربطها مع الأنظمة المؤسسية، وثانياً: تصميم وتطوير الألعاب الإلكترونية ثنائية وثلاثية الأبعاد، وتشغيلها على منصات الأجهزة الذكية والهواتف وأجهزة الواقع الافتراضية والواقع المعزز، مشيراً إلى تصميم وتطوير أنظمة المحاكاة المتخصصة في إدارة الأزمات و الكوارث.

ولفت إلى أن المحور الثالث هو تصميم وتطوير حلول الأنظمة المؤسسية بتطبيقاتها المتنوعة، خصوصاً نظم المعلومات الجغرافية على كل منصات البنى التحتية الإلكترونية، فيما يسعى المحور الرابع إلى دعم وتعزيز عمليات البحث والتطوير في المجال التكنولوجي والعلمي وقطاع الذكاء الاصطناعي والبرمجة. وقال إن المحور الخامس هو دعم التدريب في كل المجالات المتخصصة في مجال التكنولوجيا والبرمجة، وتصميم الحلول الذكية، ونقل المعرفة، وغيرها.

الأقمار الاصطناعية

وأضاف العبيدلي، الذي يحمل خبرة تزيد على ربع قرن من العمل في مجال البيانات والأقمار الاصطناعية والتكنولوجيا المتخصصة بالفضاء، أن فريق العمل الذي يعمل معه يتألف من خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي، وتصميم الحلول الذكية المعتمدة على رسوم الغرافيك، والرسوم المتحركة ثنائية وثلاثية الأبعاد، مبيناً أنه يضم أيضاً خبراء في نظم المعلومات الجغرافية وتشغيلها على منصات الواقع الافتراضي وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الذكية وشبكات الإنترنت.

وأكد أنه يعمل على تبني ورعاية مبادرات تهدف إلى نقل المعرفة في مجالات الذكاء الاصطناعي لتصنيع الروبوت بالكامل في مقر الشركة الذي يقع في «مركز حمدان للابتكار» بدبي، إضافة إلى تطوير لعبة إلكترونية ثلاثية الأبعاد على منصات الهاتف المتحرك وأجهزة الواقع الافتراضي، منفذاً وداعماً لمبادرة الدولة في استكشاف كوكب المريخ من خلال مسبار الأمل.

مبادرات مبتكرة

وينفذ العبيدلي مبادرات مبتكرة أخرى، منها مبادرة تصنيع روبوت إلكتروني «مزارع»، يعمل على البذر وسقي الماء وتحليل خصوبة التربة، حيث يمكن أن يتواصل مع الآخرين عبر الأجهزة الذكية والإنترنت، بجانب مبادرة «بوابة المبدعين»، وهي مبادرة قيد التطوير لإطلاق منصة إلكترونية تجمع المبتكرين والمبدعين، وتستعرض مشروعاتهم، وتتيح للجمهور والمجتمع التعرف إليها ومشاركة آرائهم حولها، كما أنها تعمل على تقديم الدعم والاستشارات الفنية لهم من قبل فريق عمل متخصص ذي خبرة واسعة. ولفت إلى أنه جرى استخدام إحدى الروبوتات، التي طورها، في مركز حمدان للإبداع والابتكار لاستقبال الضيوف.

وبيّن العبيدلي، أنه عمل عن قرب مع شركات محلية وعالمية في مجال الأقمار الاصطناعية داخل الدولة وخارجها، وهو ما أكسبه خبرة كبيرة في هذا المجال، ودعاه شغفه بالتكنولوجيا والبرمجيات إلى بدء شركته المتخصصة التي أطلق عليها «أرضية الإبداع»، حيث انطلقت من إمارة الشارقة لتنتقل إلى مركز حمدان للابتكار في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو ما أعطاها دفعة قوية من خلال العمل تحت مظلة المركز. وقال إن «تركيز عمل الشركة ينصب على المحاور الخمسة، لكنه يولي أهمية كبيرة لموضوع الروبوتات الصناعية، وتطويرها، حيث يتعامل مع شركائه من خارج الدولة في تصنيع الروبوتات وبرمجتها، وبناء حلول معلوماتية باللغة العربية على الروبوتات، وربطها بالمؤسسات المحلية، بحيث تمكن المستخدمين والمتعاملين من التعامل بذكاء مع الخدمات التي يمكن أن تقدمها تلك المؤسسات، وتعزز وتدعم من سهولة تقديم الخدمة».

وذكر أن «مسبار الأمل» مشروع دولة الإمارات لاستكشاف المريخ، حيث يلهمه دائماً بأنه لا يوجد مجال لكلمة «مستحيل»، وأن الإمارات قادرة على تحقيق أهدافها العليا والنجاح فيها، مشيراً إلى أن «مسبار الأمل» كان سبباً وراء الإلهام بإنتاج أول لعبة إلكترونية تعليمية وترفيهية ثلاثية الأبعاد من خلال نظارات الواقع الافتراضي، تمكن مستخدميها من محاكاة الحياة على المريخ، واستكشاف هذا الكوكب، وإنجاز مهام محددة للتعرف إلى الكوكب.

وأوضح العبيدلي أن برامج المحاكاة التي تنتجها الشركة تستخدم في التوعية بالطرق المختلفة للسيناريوهات التي يمكن استخدامها في التعامل مع الأزمات بصورة عامة، لافتاً إلى أنه يعطي أولوية كبيرة لعمليات البحث والتطوير من خلال إشراك المجتمع في نتائج وعملية البحث والتطوير، خصوصاً في مجال الروبوتات واستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الاقتصادية المختلفة، ومنها الزراعة. وأكد اهتمامه بالتدريب، حيث يعمل معه مدربون محترفون، للتدريب في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لتنشئة جيل من المبرمجين والمتخصصين في المجال التقني والتكنولوجي، بما يتسق مع خطوات البلاد نحو التقدم والريادة.

طباعة