حققت 42.6 مليار درهم.. وخبيران: تجاوزت التوقعات

17 بنكاً مدرجاً تسجل أعلى نمو بإجمالي صافي أرباحها في 11 عاماً خلال 2018

حقق 17 بنكاً مدرجاً بسوقي أبوظبي ودبي الماليين أعلى معدل نمو في إجمالي صافي أرباحها منذ 11 عاماً، بنسبة 12% خلال عام 2018، وبقيمة بلغت 42.6 مليار درهم، مقارنة مع العام السابق.

وعزا خبيران نمو صافي الأرباح إلى تطبيق البنوك العاملة في الدولة للمعايير العالمية وفقاً لمتطلبات المصرف المركزي، مؤكدين أن المشهد العام للقطاع كان جيداً، وأرباح البنوك، خصوصاً الكبرى منها، جاءت أكبر من التوقعات.

صافي الأرباح

وتفصيلاً، حقق 17 بنكاً مدرجاً بسوقي أبوظبي ودبي الماليين أعلى نمو سنوي في إجمالي صافي الأرباح خلال العام الماضي، بنسبة بلغت 12%، وهو الأعلى منذ 11 عاماً، مسجلاً 42.6 مليار درهم خلال عام 2018، مقارنة مع 38 مليار درهم بنهاية عام 2017.

وحقق 15 بنكاً ارتفاعاً في صافي الأرباح، بنسب راوحت بين 0.4% و353%، فيما حقق بنكان فقط تراجعاً في صافي الأرباح، هما بنك الإمارات للاستثمار، الذي تراجعت أرباحه بنسبة 30% لتصل إلى 39 مليون درهم، كما تراجعت أرباح بنك الاتحاد الوطني بنسبة 28% لتصل إلى 1.191 مليار درهم، وذلك بحسب رصد أجرته «الإمارات اليوم» للبيانات المالية لـ17 بنكاً من أصل 19 بنكاً مدرجاً، إذ لم يعلن بنكا الشارقة والاستثمار المدرجان في سوق أبوظبي المالي عن نتائج أعمالهما، حتى وقت إجراء الرصد، أمس.

وحقق البنك العربي المتحد أعلى معدل نمو بنسبة 353% ليصل صافي أرباحه إلى 77 مليون درهم في 2018، مقارنة مع 17 مليون درهم في عام 2017. وجاء في المركز الثاني مصرف الإمارات الإسلامي، محققاً معدل نمو في الأرباح بلغ 32% لتصل إلى 924 مليون درهم، تلاه بنك الفجيرة الوطني، الذي حقق نمواً في الأرباح بنسبة 30% لتصل إلى 615 مليون درهم.

قائمة البنوك

وتصدر بنك أبوظبي الأول قائمة البنوك من حيث قيمة صافي الأرباح لتبلغ نحو 12 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 10%، تلاه بنك الإمارات دبي الوطني الذي بلغ صافي أرباحه 10.04 مليارات درهم، بنسبة نمو 20%، وجاء بنك دبي الإسلامي في المركز الثالث، بعد أن وصل صافي أرباحه إلى 4.9 مليارات درهم بمعدل نمو بلغ 14%.

وكان أقل معدل نمو في صافي الأرباح من نصيب بنك المشرق، بعد أن نمت بنسبة 0.4%، ثم مصرف الشارقة الإسلامي بمعدل نمو بلغ 7%، وبنك أبوظبي الإسلامي بمعدل نمو بلغ 9%.

تباين الأداء

من جانبه، قال المدير العام لشركة «جلوبال للأسهم والسندات»، وائل أبومحيسن، إنه «رغم التباين في أداء البنوك المدرجة في بورصتي دبي وأبوظبي، إلا أن المشهد العام للقطاع كان جيداً، خصوصاً في ظل نتائج أعمال البنوك الكبرى في السوقين».

وأضاف أن معظم نتائج الأعمال فاق التوقعات، مؤكداً أن أكبر المتفائلين في السوق لم يتوقع هذا النمو القوي للبنوك الكبرى.

وأشار محيسن إلى أن المستثمرين في السوق كانوا يترقبون، قبل الإعلان عن نتائج الأعمال، إمكانية قيام البنوك الكبرى بتكوين مخصصات كبيرة تؤثر في الأرباح، نظراً لانكشاف البنوك على القطاع العقاري.

وتابع: «هذه التخوفات بدأت تزول تدريجياً، وكانت البداية بإعلان البنوك عن أرباحها القوية، وتبددت هذه المخاوف بعد إعلان الشركات العقارية عن نتائج أعمال قوية، خصوصاً في سوق دبي المالي».

من جهته، قال الخبير المصرفي، مجد المعايطة، إن نتائج أعمال البنوك للعام الماضي جاءت نتيجة لتطبيق البنوك للسياسات الواضحة والمعايير المحاسبية العالمية التي طلب المصرف المركزي تطبيقها.

وأضاف أن تطبيق البنوك لتلك المعايير ساعدها على تحرير بعض المخصصات التي كانت تقتطعها البنوك، وضخها إلى رأس المال العامل، وبالتالي أثرت إيجاباً في أرباح البنوك.

وأكد أن النتائج الجيدة للبنوك، خصوصاً البنوك الكبرى، جاءت نتيجة عملية الإندماج التي شهدها القطاع المصرفي، الذي أدى إلى تكوين كيانات كبرى، مثل بنك أبوظبي الأول، مشيراً إلى أن تلك الكيانات الكبرى دعمت القطاع المصرفي على نحو كبير. وطالب المعايطة بأن تسير شركات القطاع المالي، خصوصاً شركات التأمين، على نهج القطاع المصرفي نفسه.

طباعة