أكَّدوا أنها أسهمت في زيادة الإيرادات والأرباح للشركات

عقاريون: التصحيح السعري انعكس إيجاباً على المطورين

صورة

أفاد عقاريون بأن التصحيح السعري لأسعار العقارات، ووصول الأسعار إلى مستويات مغرية للشراء، انعكسا إيجاباً على المطورين العقاريين، إذ شجعت الأسعار الجيدة للعقارات، حالياً، كثيراً من المستثمرين على دخول السوق، ما أسهم في زيادة إيرادات وأرباح الشركات العقارية.

وأكدوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن النتائج المالية الجيدة للشركات العقارية، المدرجة في الأسواق المالية المحلية، تبرهن على الأداء الجيد لهذه الشركات، لافتين إلى أن التسهيلات المقدمة من المطور العقاري أسهمت في تنشيط المبيعات، إذ نجح كثير من المطورين في التعامل مع هبوط الطلب في الفترة السابقة، عبر التنافس بطرح عدد من التسهيلات تمثلت في تحمل بعض الرسوم، مثل رسوم هيئة التنظيم العقاري (ريرا)، ورسوم الصيانة وتقسيط الدفعة المقدمة، وتقسيط ثمن الوحدات على عدد أكبر من السنوات.

تراجع سعري

وتفصيلاً.. قال المدير الإداري في شركة «هاربور» العقارية، مهند الوادية، إن «ما شهدته السوق من تراجع سعري، في الفترة الماضية، هو تصحيح إيجابي»، مشيراً إلى أن المطورين العقاريين استفادوا من هذا التصحيح، في تحقيق نمو بالمبيعات، والذي بدوره يدخل في خانة أرباح هذه الشركات، وهو ما تشير إليه النتائج المالية لهذه الشركات، والتي نمت إيراداتها وأرباحها في عام 2018، مقابل عام 2017.

وأشار إلى أن وصول الأسعار في السوق العقارية إلى مستويات مغرية، أسهم في تحقيق هذه الشركات نتائج إيجابية، لاسيما مع التسهيلات وبرامج السداد التي قدمها المطوّرون للمستثمرين، لافتاً إلى أنه تم رصد محافظ استثمارية مؤسسية وفردية، اتجهت للاستثمار في السوق العقارية، للاستفادة من الأسعار الحالية، وذلك عبر شراء عدد من الوحدات وإعادة بيعها مستقبلاً. وتوقع أن تزداد شهية المستثمرين العقاريين، لضخ استثمارات جديدة في السوق، بالتزامن مع اقتراب معرض «إكسبو 2020 دبي».

جاذبية الاستثمار

من جانبه، قال الخبير العقاري، وليد الزرعوني، إن «تراجع الأسعار زاد جاذبية الاستثمار في القطاع العقاري بالدولة، إذ شجع كثيرين على التوجه نحو الاستثمار في القطاع، في مقابل الأدوات المالية الأخرى، إذ تراوح نسبة العائد الاستثماري في السوق العقارية بين 8 و12%، بحسب المشروع وموقعه».

وأكد الزرعوني أن وصول أسعار العقارات إلى مستويات مغرية للشراء، أسهم في نمو المبيعات في السوق خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع ضخ مستثمرين عقاريين للمزيد من الاستثمارات في القطاع، مبيناً أن هناك مشروعات كبيرة بيعت بأكلمها في غضون أشهر، ما يشير إلى أن الأمر انعكس إيجاباً على إيرادات وأرباح هذه الشركات، مستشهداً بالتقارير المالية لبعض هذه الشركات العقارية، المدرجة في سوق دبي المالي.

تنوع المنتج

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد»، المتخصصة في إدارة العقارات، عبدالكريم الملا، إن «التنافسية بين المطورين أسهمت في زيادة الزخم الموجود بالسوق حالياً، عبر تنوع المنتج العقاري من حيث الأسعار»، موضحاً أن المشروعات الجديدة للمطورين، والتسهيلات المقدمة، أسهمت في زيادة المبيعات العقارية، حيث خلق المطورون فرصاً استثمارية في القطاع، عبر إتاحة أسعار مناسبة.

ولفت إلى أن الوقت الحالي هو الأنسب لاتخاذ القرار بالاستثمار في العقار، نظراً لارتفاع العائدات، والتصحيح السعري في السوق، بما سيدفع مستثمرين جدداً، للاستفادة من الفرص المتاحة في القطاع عبر ضخ المزيد من الاستثمارات.

بدوره، توقع المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «الرواد» للاستشارات العقارية، إسماعيل الحمادي، زيادة المبيعات في السوق العقارية، بالتزامن مع العروض والتسهيلات التي تقدمها الشركات للراغبين في الاستثمار بالقطاع، لافتاً إلى أن واقعية المطورين أسهمت في زيادة مبيعاتهم عبر تقديمهم تسهيلات كبيرة، مثل إطالة فترات السداد، التي تمتد لخمس أو ست سنوات، وتحمّل رسوم مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، أو مشاركتها مع المشترين، إضافة إلى تقديم خدمات صيانة مجاناً تمتد لسنوات.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة الوليد للعقارات»، محمد عبدالرزاق المطوع، إن القطاع العقاري شهد حركة جيدة في المبيعات بالنسبة للمطور العقاري، مستشهداً ببيع مشروعات لعدد من الشركات، بالتزامن مع وصول العقارات إلى أسعار مغرية للشراء.

وأشار إلى أن التصحيح السعري كان دافعاً في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق العقارية في الإمارات، مع دخول مستثمرين جدد من الصين وروسيا والهند، بالإضافة إلى أن هذا التصحيح أسهم في عودة الاستثمارات المحلية التي بحثت عن فرص في الفترة الأخيرة بدول أجنبية، لافتاً إلى أن الكثير من الشركات حققت نتائج جيدة، مع تكثيفها للعروض والتسهيلات من قبل الشركات العقارية، والتي تمثلت في تحمل رسوم تسجيل العقار، ورسوم الخدمات والصيانة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بن غاطي»، المهندس محمد بن غاطي، إن «المطور العقاري استفاد من التصحيح السعري، إذ شهدت السوق العقارية زيادة في المبيعات بصورة كبيرة، والأمر لم يقتصر على البيع بالتجزئة، بل تم دخول استثمارات كبيرة تمثلت في مؤسسات مالية وصناديق استثمار في السوق، إذ وجدت هذه المؤسسات فرصة جيدة في السوق العقارية بالإمارات، لتحقيق مستوى جيد من الأرباح، مع وجود عائد استثماري مجزٍ».

طباعة