خلال مشاركة المهيري في إحدى جلسات «دافوس». وام

المهيري تؤكد أهمية التكامل الدولي في تعزيز الأمن الغذائي القائم على الابتكار

أكدت وزيرة دولة للأمن الغذائي، مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، أهمية تكامل الأدوار والتعاون الدولي في تعزيز الأمن الغذائي القائم على الابتكار من خلال تبني التكنولوجيا الحديثة في الزراعة ركيزة رئيسة لإنتاج غذاء مستدام وصحي في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى ضرورة تطوير صيغة مشتركة في مجال تكنولوجيا الغذاء، وتطبيقها على نطاق واسع، لتوفير مصادر الغذاء ومكافحة الجوع في العالم.

جاء ذلك، خلال مشاركة المهيري في سلسلة جلسات حوارية وتفاعلية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» الذي انطلقت أعماله الثلاثاء الماضي وتتواصل حتى اليوم في دافوس بسويسرا.

«الحوار الغذائي الجديد»

وشاركت وزيرة الدولة للأمن الغذائي في جلسة بعنوان «الحوار الغذائي الجديد»، التي بحثت آليات تمكين الأفراد حول العالم من الحصول على خيارات غذائية صحية بديلة، إضافة إلى تعزيز الابتكار في توفير أغذية مستدامة ومفيدة من خلال تفعيل دور التكنولوجيا الزراعية، والحد من سوء التغذية وتناول الأغذية غير الصحية.

وقالت المهيري إن النظم الغذائية العالمية ستحتاج بحلول العام 2050، إلى تأمين غذاء مناسب لما يزيد على تسعة مليارات إنسان بصورة مستدامة وصحية، ما سيكون له انعكاسات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدة أهمية تفعيل قنوات الحوار وتطوير صيغة مشتركة لتعزيز الأمن الغذائي، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة لزيادة الإنتاج الزراعي بصورة مستدامة، والحفاظ على الموارد والثروات الطبيعية.

وأوضحت أن المعطيات والمتغيرات التي تفرضها العولمة بنسختها الرابعة، تؤكد الحاجة لإيجاد نظام غذائي عالمي جديد، يوجد حالة توازن بين توفير غذاء صحي ومستدام لجميع سكان الأرض، والحفاظ على الموارد والبيئة للأجيال المقبلة، لافتة إلى أهمية التكنولوجيا الزراعية في تطوير الحلول المطلوبة، وإلى أن دولة الإمارات تتبنى في الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي تحقيق زيادة في الإنتاج الزراعي المعتمد على التكنولوجيا بنسبة 30%.

وأكدت المهيري أن دولة الإمارات ملتزمة بدعم جهود تشكيل إطار عمل عالمي شامل لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة المتعلقة بإنهاء الجوع وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن الإمارات أصبحت مختبراً عالمياً مفتوحاً لتطبيق واختبار أفضل الممارسات العالمية في الإنتاج الزراعي، وابتكار تكنولوجيا تعزز الاستدامة والأمن الغذائي، وتسعى لتكون مركزاً علمياً رائداً في مجال الأمن الغذائي القائم على الابتكار.

وذكرت أن التقنيات الزراعية المتقدمة هي طريق البشرية نحو تحسين الإنتاج الزراعي والحد من استنزاف الموارد الطبيعية، من خلال ما توفره من طرق مستدامة لزيادة كفاءة الإنتاج الزراعي، والحفاظ على الموارد عبر مجموعة من التطبيقات مثل زراعة الأنظمة المغلقة، والزراعة العمودية، والتكنولوجيا الحيوية، وغيرها.

«ابتكار نظام غذائي»

كما شاركت المهيري في جلسة بعنوان «ابتكار نظام غذائي.. نحو برنامج قيادي جديد للعمل»، مع مجموعة من ممثلي النظم الغذائية وقادة عالميين وإقليميين من الحكومات والشركات، إلى جانب المبتكرين وممثلي منظمات مجتمع ومنظمات مزارعين، بحثت خلالها سبل إعداد برنامج قيادي لتوسيع نطاق الحلول التكنولوجية التحويلية عبر سلاسل القيمة الزراعية والمنظومة الغذائية الأشمل.

وأكدت وزيرة الدولة للأمن الغذائي أهمية تفعيل البحث العلمي في تطوير التقنيات الزراعية، وإيجاد آليات لإدخالها إلى المجتمعات الحضرية ضمن سلاسل القيمة، وتفعيل الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لدفع عجلة التطور الزراعي، من خلال توسيع نطاق وصول القطاع الزراعي إلى التكنولوجيا وربط المزارعين بالأسواق، وتوفير الأطر التشريعية اللازمة للارتقاء بالكفاءة، وتوظيف الدراسات والتحليلات ومخرجات البحث العلمي تحسين الإنتاجية عبر سلاسل الإمداد.

مريم المهيري:

الإمارات أصبحت مختبراً عالمياً مفتوحاً لتطبيق واختبار

أفضل الممارسات العالمية في الإنتاج الزراعي.

الأكثر مشاركة