منافذ بيع: تأثيرات الديزل تستغرق وقتاً لتنعكس على سلع غذائية أخرى

وفرة المعروض وتراجع كلفة التوريد يخفّضان أسعار أصناف من الخضراوات

صورة

شهدت أسعار أصناف من الخضراوات، أخيراً، انخفاضات سعرية، بنسب متباينة، تأثراً بتراجع سعر وقود الديزل، وانعكاساته على كلفة التوريد، ووفرة المعروض من الإنتاج المحلي، ومن دول المنشأ، فضلاً عن تقلبات الطقس.

وقال تجار ومسؤولون في منافذ بيع إن الخضراوات كانت الأسرع تأثراً بانخفاض أسعار الديزل، في وقت تستغرق فيه السلع الغذائية الأخرى وقتاً أطول حتى تظهر عليها تأثيرات تراجع كلفة التوريد.

ورصدت «الإمارات اليوم»، في جولة ميدانية لها في منافذ بيع، انخفاضات متباينة في أسعار أصناف من الخضراوات، إذ تراجع سعر كيلوغرام الخيار إلى 3.8 دراهم مقارنة بأسعار راوحت بين 4.5 و5.5 دراهم، فيما راوح كيلوغرام الفلفل الأخضر بين 6 و6.5 دراهم، مقارنة بأسعار راوحت بين سبعة وثمانية دراهم سابقاً، وبلغ سعر كيلوغرام الخس 4.75 دراهم مقارنة بأسعار راوحت بين 5.5 و6.5 دراهم، وسعر كيلوغرام الكوسا 7.5 دراهم مقارنة بثمانية دراهم.

تراجع الأسعار

وقال مدير إدارة الاتصال المؤسسي في «مجموعة اللولو التجارية»، ناندا كومار، إن التراجع الذي سجلته أسعار الديزل أخيراً، مع وفرة المعروض المحلي من بعض أصناف الخضراوات في الأسواق، انعكس على أسعار بيع تلك الخضراوات التي سجلت تراجعاً في أسعار توريدها.

وتوقع أن تظهر تأثيرات تراجع الديزل على أسعار سلع غذائية أخرى، في حال استمر تراجع سعر الديزل فترات أطول.

وفرة المعروض

من جهته، قال مدير المشتريات في «جمعية الإمارات التعاونية»، وليد المغربي، إن الخضراوات كانت الأسرع تأثراً بانخفاض أسعار الديزل، لافتاً كذلك إلى وفرة المعروض من الإنتاج المحلي أو من دول المنشأ أخيراً، لتسجل بعض أصناف الخضراوات انخفاضات في أسعار بيعها بنسب متباينة.

وأوضح أن السلع الغذائية الأخرى تستغرق وقتاً أطول حتى تظهر عليها تأثيرات انخفاض أسعار الديزل، نظراً لأن تلك الانخفاضات لا تستمر فترات طويلة، في الغالب، وبالتالي يصعب على شركات التوريد خفض أسعارها، ثم إعادة رفعها بشكل سريع مرة أخرى.

بدوره، أكد مدير إدارة التسويق والسعادة في «تعاونية الاتحاد»، الدكتور سهيل البستكي، أن متغيرات الطقس أيضاً أسهمت في وفرة منتجات الموسم المحلي، ووفرة المعروض.

وأوضح أن أسعار الخضراوات والفواكه تنعكس عليها تقلبات أسعار الديزل بشكل سريع، مقارنة بسلع غذائية أخرى تستغرق وقتاً أطول حتى تتأثر بتراجع سعر الديزل.

أسعار التوريد

أما المدير التنفيذي لشركة «حامض مر» لتوريد الخضراوات والسلع الغذائية، شريف وحيد، فقال إن تراجع سعر الديزل المتمثل في كلفة شحن ونقل المنتجات، أسهم مع ظروف الطقس الجيدة، ووفرة إنتاج الموسم الزراعي المحلي حالياً، وفي الدول الرئيسة الموردة للسوق المحلية، في دفع الأسعار إلى الانخفاض.

وتابع: «تراجع سعر توريد كيلوغرام الكوسا المحلي إلى 2.75 درهم مقارنة بثلاثة دراهم سابقاً، كما انخفض سعر توريد كيلوغرام الخيار من ثلاثة دراهم إلى 2.5 درهم، وسعر توريد كيلوغرام الزهرة من ثلاثة دراهم إلى درهمين».

وفي ما يتعلق بتأثيرات سعر الديزل على السلع الغذائية الأخرى، أوضح وحيد أن من الصعب على شركات التوريد أن تخفض أسعار السلع الغذائية بشكل شهري، وفقاً لمتغيرات سعر الديزل، إذ تحتاج تلك السلع فترات أطول مقارنة بالخضراوات والفواكه حتى تظهر التأثيرات عليها، وذلك في حال تراجع سعر الديزل فترات أطول.

ولفت إلى أن تراجع الديزل على السلع الغذائية يظهر في الأسواق، عبر كثافة عروض التخفيضات المطروحة في منافذ البيع بالتعاون مع شركات التوريد.

البحر: توسّع في العروض الترويجية

 

قال المسؤول السابق في قطاع تجارة التجزئة، إبراهيم البحر، إن تراجع أسعار الديزل، أخيراً، كانت له آثار مؤكدة على انخفاض كلفة توريد عدد من السلع الغذائية، خصوصاً ما يتعلق بعمليات الشحن والنقل.

وأضاف أن معظم شركات التوريد، وبدلاً من أن تلجأ إلى خفض الأسعار مع صعوبة إعادة رفعها مرة أخرى، توسعت في العروض الترويجية التي تنعكس عليها وعلى منافذ البيع بزيادة المبيعات.

وتابع أن «من الممكن أن تظهر التأثيرات بشكل أسرع على الخضراوات والفواكه، نظراً لاختلاف طبيعتها في عمليات التوريد، وإمكانية تبديل أسعارها بشكل مستمر في منافذ البيع، مقارنة بسلع غذائية أخرى».

ولفت إلى أن انخفاض أسعار السلع الغذائية يحتاج إلى بعض الوقت، حتى يظهر بشكل واضح، مع استمرار تراجع الديزل.

وأرجع تزايد العروض الترويجية في الأسواق حالياً إلى تراجع أسعار الديزل، وارتفاع قوة سعر صرف الدرهم مقابل عملات عدة يتم استيراد السلع الغذائية بها، إضافة إلى تراجع ايجارات المحال والمستودعات التجارية.

سعر الديزل

سجل سعر لتر وقود الديزل أكبر انخفاض له في يناير الجاري، مقارنة بأسعاره منذ سبعة أشهر، بعد أن بلغ 2.3 درهم مقارنة بـ2.71 درهم خلال يونيو 2018، بتراجع قيمته 41 فلساً للتر.

ويأتي ذلك الانخفاض للشهر الثاني على التوالي، بعد أن سجّل تراجعاً خلال ديسمبر 2018، ليصل إلى 2.61 درهم للتر، مقارنة بـ2.87 درهم في نوفمبر الذي سبقه.

طباعة