كلفة تشييد المساكن الجديدة بشكل مستدام تتساوى تقريباً مع البناء التقليدي

شركات: الألواح الشمسية تخفض فاتورة الاستهلاك الشهري حتى 30%

أكدت شركات متخصصة في الطاقة الشمسية أن الألواح الشمسية تسهم في خفض فاتورة الاستهلاك الشهري للطاقة، بما يصل إلى 30%.

وأضافت، لـ«الإمارات اليوم»، أن كلفة تركيب تلك الألواح انخفضت كثيراً، مقارنة بالسنوات الماضية، نظراً للتنافس الكبير بين الشركات.

وأشارت إلى وجود إقبال من قبل الجهات الحكومية والأفراد على تركيب أنظمة شمسية، بعد أن ثبتت جدواها الاقتصادية، لافتة إلى أن كلفة بناء الفلل السكنية الجديدة، بشكل يراعي الاستدامة، تتساوى تقريباً مع كلفة البناء بالأنظمة التقليدية.

فاتورة الاستهلاك

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سمارت واط» الإماراتية، العاملة في مجال إدارة استهلاك الطاقة، الدكتور سامح الخطيب، إن فهم طريقة الاستهلاك للماء والكهرباء والغاز، تسهم كثيراً في فهم احتياجات المبنى، سواء أكان حكومياً أو فيلا سكنية، أو فندقاً أو مصنعاً.

وأضاف أن نظم ترشيد الاستهلاك أصبحت في متناول اليد من حيث توافر المواد، والأسعار المعقولة، كما ارتفع الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك من قبل الأفراد والجهات الرسمية والخاصة.

وأكد أنه يمكن للألواح الشمسية، مثلاً، خفض فاتورة الاستهلاك حتى 30%، كما يمكن استرجاع كلفة تركيب تلك الألواح، خلال عامين للفلل، وحتى سبع سنوات للمصانع.

وأكد الخطيب أن كلفة بناء الفلل والمسكن الجديدة بشكل مستدام يحتوي على أنظمة طاقة ذكية، أصبحت تتساوى تقريباً مع البناء التقليدي، مع إمكانية توفير بين 10 و30% من الكلفة.

وقال إن كل مبنى يتم تعديله ليصبح «ذكياً»، يخفض الكلفة بالنسبة ذاتها، لافتاً إلى أن القطاع الصناعي هو الأكبر في استهلاك الطاقة.

وأشار الخطيب إلى وجود حلول تمويلية، من خلال شركات تقدم أنظمة نظيفة للطاقة بأسعار تنافسية في أبوظبي، أسوة بالمعمول به في دبي على سبيل المثال، وهو أمر يشجع الناس على تعديل منازلهم، والاستفادة من التمويل، ومن ثَمَّ سداد المبالغ على فترات مرنة.

كلفة التركيب

من جانبها، قالت مدير التسويق في شركة «إنرجي جي سي سي» لحلول الطاقة النظيفة، مارجريتا ساكا، إن دولة الإمارات من أكثر دول المنطقة جذباً لحلول الطاقة النظيفة، خصوصاً تركيب الألواح الشمسية.

وأضافت أن كلفة التركيب انخفضت كثيراً، مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة التنافس الكبير بين الشركات الأجنبية والمحلية، وزيادة عددها في السوق المحلية، إضافة إلى تراجع سعر الألواح الشمسية نفسها.

وتابعت: «هناك إقبال من قبل الجهات الحكومية والأفراد على تركيب أنظمة شمسية، إذ ارتفع الطلب، خلال السنوات الخمس الماضية، بين 5 و10%».

واتفقت ساكا في أن تركيب هذه الأنظمة لم يعد مكلفاً، بل يخفض فاتورة الاستهلاك الشهري بين 20 و30%، مؤكدة أن هذا رقم كبير بالنسبة لأصحاب المساكن، فضلاً عن الجهات التي تستهلك بمعدلات عالية، لاسيما المصانع والأماكن السياحية مثل الفنادق.

وعي متنامٍ

في السياق نفسه، قال مدير منطقة الشرق الأوسط في شركة «أو إن» للطاقة النظيفة، توني دومينجو، إن هناك وعياً متنامياً في دولة الإمارات بأهمية التوجه للطاقة النظيفة، في ظل وجود خطط حكومية تشجع الشركات الأجنبية على الوجود في السوق المحلية، إضافة إلى إمكانية التسويق لدول المنطقة.

وأوضح أن أسعار الألواح الشمسية انخفضت بأكثر من 10 أضعاف، إذا قارنا الوقت الحالي بـ10 سنوات مضت، مؤكداً أن تأهيل المباني القديمة وبناء الجديدة بأنظمة طاقة نظيفة، يخفضان كلفة استهلاك المساكن والجهات الأخرى شهرياً، بما يراوح بين 15 و30%.

وقدر فترة استرداد كلفة تركيب الألواح الشمسية للفلل، بأنها خلال أول عامين، وللقطاع الصناعي خلال فترة تراوح بين خمس وسبع سنوات.

طباعة