تدرس تطبيق تقنية «بلوك تشين» وتستبعد تداول «العملات المشفرة» حالياً

«دبي للذهب والسلع»: منتج ذهب مصغر للمستثمرين الأفـراد

صورة

قال الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، ليس ميل، إن البورصة تستهدف إطلاق عقود وخدمات جديدة، وتوسيع قاعدة مستثمريها الذين انضم إليهم العام الماضي أعضاء جدد من الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا، مضيفاً أن البورصة تدرس حالياً إطلاق المزيد من منتجات العملات الأجنبية، بالإضافة إلى منتج ذهب مصغر للمستثمرين الأفراد، كما تدرس التوسع في إطلاق منتجات إسلامية أخرى، خصوصاً أن إقبال من المستثمرين عليها في زيادة.

واستبعد ميل، في حواره لـ«الإمارات اليوم»، تداول العملات المشفرة خلال الفترة الحالية، نظراً لعدم وجود إطار تنظيمي لها، لكنه في الوقت نفسه أكد أن البورصة تدرس تطبيق تقنية «بلوك تشين»، لتسهيل ودعم نشاط التداول في البورصة.

خدمات جديدة

وتفصيلاً، أكد ليس ميل، أنه «سيتم إطلاق عقود وخدمات جديدة خلال العام الجاري، لجذب مستثمرين دوليين ومحليين جدد».

وقال: «ندرس حالياً المزيد من منتجات العملات الأجنبية، بالإضافة إلى منتج ذهب مصغر للمستثمرين الأفراد، ولاتزال المنتجات الجديدة في المراحل الأولى من عملية التطوير، لأننا نتشاور دائماً مع أعضاء البورصة لضمان أن تكون المنتجات الجديدة مناسبة للسوق. ونحن نتطلع إلى الإعلان عن هذه المنتجات في الوقت المناسب».

وأكد ميل، أن البورصة فيها منتجات متنوعة، تضم تداول العملات الأجنبية، والمعادن، والمنتجات الهيدروكربونية، والأسهم، وتسعى دائماً لإطلاق منتجات وخدمات جديدة، مشيراً إلى أنه في حال ما إذا كان الوقت مناسباً، وهناك اهتمام في السوق، فسيتم طرح منتجات جديدة لتوفير المزيد من السيولة.

العملات المشفرة

وقال ميل، إن «تداول العملات المشفرة في الوقت الحاضر، غير منظم إلى حد كبير، ولكنها مسألة وقت فقط، قبل أن تشهد تنظيماً على نطاق أوسع»، مضيفاً «البورصة تتطلع إلى رؤية المزيد من التشريعات الأكثر صرامة في مجال العملات المشفرة، خصوصاً أننا نقوم دائماً باستكشاف فرص إدراج عقود فريدة تلبي متطلبات الأعضاء والمشاركين في البورصة».

وتابع أن «البورصة تضمن حماية مستثمريها في جميع الأوقات، ومن دون التشريعات والقوانين التي تتيح ذلك، فنحن غير مستعدين على الإطلاق لتعريض مشاركينا لأي مخاطر، ولذا من المستبعد تداول العملات المشفرة في البورصة في الوقت الحالي».

وأشار إلى أن البورصة انضم إليها العديد من الأعضاء الجدد من الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا العام الماضي، الأمر الذي عزز الحضور والاعتراف العالمي ببورصة دبي للذهب والسلع، وتضمنت قائمة الأعضاء الجدد شركات تستثمر مباشرة، وشركات تقدم خدمات لجهات أخرى.

تداولات قياسية

وأكد ميل، أن إدارة البورصة تثق بأن تتخطى تداولات العام الجاري ما جرى تحقيقه في العام الماضي، الذي كان عاماً قياسياً بعد تداول 22.3 مليون عقد بقيمة 475 مليار دولار أميركي (1.743 تريليون درهم)، كما جرى العام الماضي تحطيم العديد من الأرقام القياسية في التداولات اليومية والأسبوعية والشهرية على مدار العام. وأضاف أن من الصعب التنبؤ بمعدلات النمو في مستوى التداولات، إذ إن هناك عدداً من العوامل التي تؤثر فيه مثلما حدث العام الماضي، مثل الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة، بالإضافة إلى استمرار المخاوف من الحرب التجارية، كما أن للتغييرات في أسعار الفائدة والانتخابات دوراً أيضاً على هذا الصعيد.

جذب مستثمرين

وأشار إلى أن البورصة تعمل على ثلاثة مجالات رئيسة لجذب مستثمرين جدد إلى السوق، أولها يتضمن إطلاق منتجات وخدمات جديدة ذات أهمية خاصة لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وثاني تلك المجالات يشمل الحفاظ على المكانة الرائدة للبورصة في سوقها الرئيسة، وتعزيزها ودعم المنتجات المرتبطة بالهند في قطاعي العملات والأسهم، وثالثاً توسيع وتعزيز عروض البورصة التكنولوجية، وخدمات المقاصة، لتحسين تجربة العملاء. وأكد أن البورصة أيضاً تعمل على تعميق وتقوية علاقاتنا الجيدة مع الهيئات التنظيمية والبورصات الصينية.

وأشار ميل إلى أن البورصة تعمل عن كثب مع المتداولين، واتحادات الصناعة والهيئات التنظيمية لتثقيف مجتمع المستثمرين، وخصوصاً المستثمرين في الإمارات، ودول مجلس التعاون الخليجي، وسيكون هذا المجال أولوية رئيسة بالنسبة إلى البورصة هذا العام.

وأكد أن البورصة ترى فرصاً هائلة داخل الإمارات، إذ ترغب في إضافة منتجات إقليمية تجذب المستثمرين الحاليين، بجانب مستثمرين جدد، وذلك من خلال الاستفادة من موقع الإمارات الفريد في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال إن البورصة تدرس حالياً السبل التي يمكن من خلالها تطبيق تقنية «البلوك تشين»، لتسهيل ودعم نشاط التداول في البورصة، مضيفاً أن تقنية «بلوك تشين» التي تدعم تداول العملات المشفرة ذات قيمة حقيقية، وذلك بسبب قدرتها على تسريع المعاملات المالية، وتسويتها في الوقت الحقيقي. وذكر أن السنوات الخمس المقبلة، ستشهد تسارعاً في نمو هذه التقنية، وستكون أداة تغيير كبير في صناعة الخدمات المالية.

المنتجات الإسلامية

وبيّن أن الأداء القوي لعقد الذهب الفوري المتوافق مع الشريعة الإسلامية في البورصة، يشير منذ إطلاقه، إلى أن هناك «شهية» تجاه المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بين المستثمرين، مشيراً إلى أن هذا المنتج يجذب مستثمرين مؤسسيين وأفراداً من دول مجلس التعاون الخليجي، وهو المنتج الوحيد المتوافق مع الشريعة الإسلامية الذي يتم تداوله في العالم.

وأكد أن المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية سيكون لها دور كبير في تطور بورصة دبي للذهب والسلع، وأن إدراج عقود متوافقة مع الشريعة الإسلامية في سوق ديناميكية وسريعة النمو، مثل الإمارات، هو أمر منطقي، لأن البلد يمضي في طريقه لكي يصبح رائداً عالمياً كاقتصاد إسلامي متنوع وشامل.

وأضاف أن نجاح عقد الذهب الفوري المتوافق مع الشريعة الإسلامية، جعل البورصة تخطط للاستفادة من المستثمرين الجدد الذين جذبهم هذا العقد، من خلال إطلاق منتجات إسلامية أخرى.


تبادل المعرفة

قال الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، ليس ميل، إن البورصة عقدت العام الماضي، شراكة مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية، والمساعدة في تقوية مكانة دبي، باعتبارها عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، مؤكداً أن هذا التعاون سيكون لبنة أساسية وحيوية في سبيل تقديم منتجات أخرى.

الإمارات وإفريقيا

أكد الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، ليس ميل، أن «البورصة نظمت (مؤتمر الإمارات إفريقيا للذهب) في 8 يناير الجاري، والذي كان يهدف إلى توفير منصة تجمع بين مجتمعات الأعمال من الإمارات وإفريقيا، بهدف تعزيز الفرص التجارية والاستثمارية»، لافتاً إلى أن المؤتمر كان له دور مهم لإطلاق حوار حول فرص المشروعات المشتركة المحتملة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كممر لأسواق أخرى، ومركز تجاري جاذب للشركات عبر القارة الإفريقية.

طباعة