شملت إنشاء صالات للحفلات والصلاة ومعدات رياضية جديدة

شركات في الشارقة تتنافس بخدمات جديدة ورفع جودة المرافق لاستقطاب المستأجرين

صورة

أفاد مستأجرو وحدات سكنية بالشارقة بأن شركات عقارية اتجهت للمنافسة أخيراً، عبر رفع جودة المرافق، وتقديم خدمات جديدة لاستقطاب المستأجرين، شملت إنشاء صالات جديدة للحفلات وللصلاة، ومعدات رياضية جديدة، إضافة إلى تطوير المسابح ومواقف مجانية عند الاستئجار أو التجديد، لافتين إلى أن شركات اتجهت لإعطاء عضويات مجانية في نوادٍ رياضية.

بدورهم، أكد عقاريون أن المنافسة بين الشركات توسعت لتشمل رفع جودة الخدمات والمرافق وتقديم خدمات إضافية، للحفاظ على المستأجرين أو استقطاب مستأجرين جدد.

عقد الإيجار

وتفصيلاً، قال المستأجر، محمود عبدالله، إن «الشركة العقارية التي تدير البناية التي يقطن فيها، عملت قبل انتهاء عقده الإيجاري على رفع جودة المرافق من خلال جلب معدات جديدة للياقة في الصالة الرياضية والاهتمام بصيانتها، إذ كانت من قبل تتضمن معدات محدودة وتفتقر للصيانة، إضافة إلى أنها أعطته موقفاً مجانياً مع تعديل رسوم عقده بشكل محدود، وهو ما جعله يستبعد فكرة الانتقال من البناية، وجدد عقده». وأشار المستأجر، سمير كمال، إلى أنه «لاحظ في المنطقة التي يسكن فيها مظاهر تنافسية بين عدد من الشركات العقارية، ترتكز على رفع جودة المرافق والخدمات، كإنشاء قاعة للحفلات أو ألعاب الأطفال، أو تخصيص قاعات للصلاة، إضافة إلى عروض تسهيلات في السداد»، مبيناً أن «المظاهر التنافسية حفزت الشركة التي تدير بنايته على تقديم خدمات إضافية للمستأجرين، عبر تشغيل مسبح كان معطلاً بالبناية، إضافة إلى إعطاء موقف مجاني للمستأجرين، وخفض رسوم الموقف الثاني، إذا رغب المستأجر في الحصول على موقف إضافي».

شقة جديدة

وأضاف المستأجر، إبراهيم حسان، أنه «عندما بحث عن شقة جديدة لينتقل إليها، لاحظ اهتمام عدد من الشركات بتقديم خدمات جديدة، أو رفع جودة المرافق في أكثر من منطقة، في ظل المنافسة على استقطاب المستأجرين، وهو ما جعله يفاضل بين أكثر من بناية، مع تعدد الخيارات التنافسية للبنايات التي بدأ كل منها في رفع جودة مرافقها عبر إنشاء صالات رياضية، وتشغيل مسابح، ومنح المستأجرين مواقف مجانية، إضافة إلى عرض الشهر المجاني، فيما عرضت إحدى الشركات منح المستأجرين عضوية مجانية لمدة ستة أشهر في نوادٍ رياضية وصالات للاستجمام، باعتبار أنها كانت مدفوعة من قبل بها».

التصحيح السعري

بدوره، قال مدير مجموعة «دبليو كابيتال» العقارية، وليد الزرعوني، إن «التصحيح السعري للإيجارات في مناطق مختلفة بالدولة، ومنها الشارقة، أسهم في زيادة مظاهر التنافسية بين الشركات العقارية، إذ لم تعد المنافسة تقتصر فقط على العروض السعرية أو التسهيلات المتعلقة بالسداد، وإنما توسعت أخيراً لتشمل رفع جودة الخدمات والمرافق بعدد من البنايات، والتي ظهرت عبر رفع مستويات الجودة بصالات رياضية عبر إضافة معدات جديدة لها أو تفعيل صالات رياضية كانت مغلقة من قبل، أو تشغيل قاعات للحفلات أو لألعاب الأطفال، بعدما كانت تتبع فقط صالات رياضية مدفوعة، إضافة إلى عروض تقديم خصومات على مواقف السيارات، أو تقديم مواقف في بعض البنايات مجاناً مع كل شقة». واعتبر أن «تلك الممارسات تعد إيجابية، وتتواكب مع متغيرات الأسواق، ويستفيد منها المستأجرون، وتعود بالنفع على الشركات العقارية عبر رفع القدرات التنافسية لها من خلال تشكيل مميزات إضافية لديها».

من جهته، أوضح مدير شركة «الامبراطور للعقارات»، شهريار العطار، أن «مظاهر التنافسية أخيراً لعدد من الشركات العقارية من خلال رفع جودة المرافق والخدمات، تعد بمثابة تطور إيجابي في المنافسة بين الشركات، التي لم تعد تعتمد فقط على العروض السعرية التقليدية، وإنما توسعت لمجالات أخرى، مع رغبة تلك الشركات في الحفاظ على المستأجرين القاطنين بالوحدات التابعة لها أو استقطاب مستأجرين جديد»، لافتاً إلى أن «من مصلحة الشركات تقديم خدمات أو رفع جودة المرافق، بدلاً من المعاناة من ترك الشقق خالية شهراً أو اثنين، كما أنها ترفع تنافسية الشركات بشكل يدعم استقرارها بشكل إيجابي». وأوضح الوسيط العقاري، مجدي عبدالغني، أن «التنافسية بين الشركات بتقديم خدمات إضافية أو رفع جودة المرافق من المظاهر التي بدأت في الانتشار بين عدد من الشركات، وهو ما يدعم تنافسيتها، ويجعلها أكثر جاذبية للمستأجرين، وبالتالي فإن زيادة حدة المنافسة من الممارسات الإيجابية التي تتبعها الشركات بشكل مرن لمواكبة المتغيرات السوقية».

طباعة