25 جهة تشكّل تكتلاً لتمويل المشروعات المستدامة في أبوظبي

حامد بن زايد: «أبوظبي للاستدامة» يبحث تحديات وحلول الطاقة المتجدّدة والتنمية المستدامة

صورة

أكد سموّ الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، أهمية المعرض المصاحب لـ«أسبوع أبوظبي للاستدامة»، الذي يعدّ أكبر ملتقى يسلط الضوء على الاستدامة وتحدياتها في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً سموّه إلى أن (الأسبوع) يستقطب أبرز صنّاع القرار وقادة الفكر والمستثمرين والخبراء، لبحث تحديات وفرص وحلول الطاقة المتجدّدة والتنمية المستدامة.

جاءت تصريحات سموّه، خلال زيارته المعرض المصاحب لـ«أسبوع أبوظبي للاستدامة»، أمس، حيث تفقد سموّه عدداً من الأجنحة الوطنية والأجنبية المشاركة في المعرض.

إلى ذلك، وقّعت 25 جهة حكومية ومؤسسة، أمس، «إعلان أبوظبي للتمويل المستدام»، الذي يشكّل تكتلاً للتمويل المستدام، بمبادرة من سوق أبوظبي العالمي، لدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك بحضور سموّ الشيخ حامد بن زايد آل نهيان.

تقارب القطاعات

وتفصيلاً، زار سموّ الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، أمس، المعرض المصاحب لـ«أسبوع أبوظبي للاستدامة»، الذي يستضيفه مركز أبوظبي الوطني للمعارض، في دورته هذا العام تحت عنوان «تقارب القطاعات: تسريع وتيرة التنمية المستدامة».

وتفقد سموّه عدداً من الأجنحة الوطنية والأجنبية المشاركة، واطلع على أهم الابتكارات والمبادرات التي تقدمها الجهات المشاركة في المعرض، واستمع من المسؤولين والقائمين على الأجنحة الى شرح حول الابتكارات والتقنيات الجديدة، والحلول البديلة لتوليد الطاقة النظيفة المستدامة وإنتاج المياه والمحافظة عليها.

وشملت زيارة سموّه جناح شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، التي تسعى إلى تعزيز دورها والتزامها بالمحافظة على البيئة. وتعرّف سموّه إلى استثمارات الشركة وإجراءاتها الجديدة لخفض البصمة البيئية لأنشطتها، وزيادة تطبيق تقنية التقاط ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وتخزينه. كما شملت زيارة سموّه جناح شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، حيث اطلع خلالها على جهود الشركة ومشروعات الطاقة النظيفة التي تطوّرها ودور الطاقة المتجدّدة في تعزيز مزيج الطاقة، والحد من الانبعاثات الكربونية.

وزار سموّه جناح دائرة الطاقة، حيث اطلع على عدد من المشروعات والمبادرات المهمة التي تعرضها الدائرة.

كما تفقد جناح وزارة التغيّر المناخي والبيئة، التي تشارك عبر شراكة استراتيجية مع وكالة الإمارات للفضاء، وتسلط من خلاله الضوء على فعاليات الدورة الثانية من «ملتقى تبادل الابتكارات من أجل المناخ - كليكس» التي تستضيفها الوزارة.

كما زار سموّه جناح المملكة العربية السعودية، الذي يضم عدداً من الجهات المختصة في مجالات الطاقة والصناعة والكهرباء. وزار سموّه عدداً من الأجنحة، منها جامعة خليفة، وشركة توتال، بجانب أجنحة عدد من الدول العربية والأجنبية المشاركة في «أسبوع أبوظبي للاستدامة».

وأكد سموّ الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، أهمية المعرض المصاحب لـ«أسبوع أبوظبي للاستدامة»، الذي يعدّ أكبر ملتقى يسلط الضوء على الاستدامة وتحدياتها في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً سموّه إلى أن (الأسبوع) يستقطب أبرز صنّاع القرار وقادة الفكر والمستثمرين والخبراء، لبحث تحديات وفرص وحلول الطاقة المتجدّدة والتنمية المستدامة، من خلال الحوار وتبادل المعرفة والتركيز على الإجراءات العملية.

إعلان أبوظبي

إلى ذلك، وقّعت 25 جهة حكومية ومؤسسة، أمس، «إعلان أبوظبي للتمويل المستدام»، الذي يشكل تكتلاً للتمويل المستدام، بمبادرة من سوق أبوظبي العالمي، لدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك بحضور سموّ الشيخ حامد بن زايد آل نهيان. وشملت الجهات الموقعة على «إعلان أبوظبي للتمويل المستدام» كلاً من: المصرف المركزي، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، وبنك أبوظبي التجاري، ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، ودائرة المالية في أبوظبي، ومجموعة أبوظبي المالية، ووزارة الطاقة والصناعة، و«مبادلة»، وهيئة الأوراق المالية والسلع. كما ضمت الجهات: صندوق أبوظبي للتنمية، وسوق أبوظبي العالمي، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، و«أدنوك»، وبنك أبوظبي الأول، ومصرف الهلال، و«بي إن بي باريبا»، ومركز التمويل والتنمية بجامعة «تسينغهوا»، و«مجموعة سيتي»، ومبادرة السندات الخضراء، ومجموعة الاتحاد للطيران، وبنك «إتش إس بي سي» الشرق الأوسط، وبنك «إي إن جي»، و«ماكوير كابيتال» الشرق الأوسط، ومؤسسة «ستيت ستريت»، و«يوني كريدي».

تمويلات المشروعات

وقال محافظ المصرف المركزي، مبارك المنصوري، في تصريحات للصحافيين، إن «المصرف المركزي يشجع البنوك على تقديم تمويلات للمشروعات المستدامة، وتوفير حلول تمويلية بأسعار تنافسية، لاسيما أنها مضمونة من جانب الحكومة»، مشيراً إلى أن مشروعات الاستدامة تتبناها الحكومات، وتمنح منها تعاقدات للقطاع الخاص، لذا فهي مضمونة ولا مخاطر كبيرة فيها، ولا نستبعد أن يشهد المستقبل تشريعات خاصة بالتمويل المستدام أو إصدار سندات سيادية خضراء.

من جانبه، قال وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، أحمد علي الصايغ: «يشرفنا أن يشهد سموّ الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، على توقيع هذا الإعلان، الذي أقيم ضمن ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام. كما يسعدنا التعاون مع الجهات الحكومية والتنظيمية والمؤسسات الرائدة والحصول على دعمها، لتحقيق إعلان أبوظبي للتمويل المستدام، الذي يهدف إلى دعم التزام الدولة بالتنمية المستدامة، وتعزيز آثارها الإيجابية».

من جهته، قال وزير التغيّر المناخي والبيئة، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن «مفتاح النجاح يكمن في تسريع وتيرة استثمارات القطاع الخاص في المشروعات المستدامة. وفي هذا الإطار، فإن جهود سوق أبوظبي العالمي ستسهم في الارتقاء بالقطاع المالي في دولة الإمارات وفق المعايير العالمية، وفي استقطاب رؤوس الأموال الدولية»، لافتاً إلى أن إطلاق «إعلان أبوظبي» سيساعد في زيادة التمويل المستدام، من خلال تطوير منتجات وخدمات مبتكرة.

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية بالإنابة، في تصريحات صحافية، أمس، خليفة سالم المنصوري، أن «(السوق) سيكثف جهوده في المرحلة المقبلة، بما يعزّز الترويج للتمويل المستدام، وتشجيع الحوار البنّاء بين المستثمرين والشركات المدرجة، عبر تبني ممارسات الاستدامة، واستقطاب شريحة جديدة من المستثمرين المهتمين لجذب رأس المال نحو الاستثمارات، التي لها انعكاسات إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يعزّز السيولة في الأسواق»، لافتاً إلى أن «السوق» منصّة مفتوحة لإصدار أسهم وسندات للمستثمرين، وأي منتجات مالية أخرى.

في السياق نفسه، أكد مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، محمد سيف السويدي، حرص «الصندوق» على أن يكون جزءاً فاعلاً في هذا الاتفاق، الذي يضم مجموعة من المؤسسات والهيئات والشركات الوطنية، التي تشكل إطاراً قوياً لدعم التمويل المستدام داخل دولة الإمارات، وتعمل على تحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

طباعة