تتضمن مجالات الفضاء والطاقة المتجددة والزراعة

ابتكارات إماراتية في الاستدامة تبحث عن تمويل

يبحث مبتكرون مواطنون في مجال الاستدامة عن تمويل ومستثمرين يتبنون أفكارهم من خلال المشاركة في ملتقى تبادل الابتكار من أجل المناخ «كليكس»، الذي تستضيفه وزارة التغير المناخي والبيئة، ضمن أعمال «القمة العالمية لطاقة المستقبل» في أبوظبي أمس.

وتنوعت مشاركات المبتكرين الإماراتيين بين فئات الطاقة المتجددة، وتحلية المياه والزراعة، وإدارة النفايات، وشملت قائمة المشاركين في فئة الاستدامة في الفضاء، ثلاثة ابتكارات: الأول قدمته المبتكرة الإماراتية مريم الشامسي، من مؤسسة «الإمارات للشباب» في رأس الخيمة، ويختص ببناء هوائيات حديثة، يتم تزويد القمر الاصطناعي «كيوب سات» بها، بهدف العمل كمحولات تقوم بتحويل ترددات الراديو إلى تيار أو بالعكس، وتهدف إلى رصد موجات المد الأحمر وكشف ورصد مستويات غاز «الميثان»، وثاني أكسيد الكربون لحماية البيئة منها.

محرك كهربائي

ويرتكز الابتكار الثاني، الذي قدمه المبتكر الإماراتي عبدالله الأنصاري، من «جامعة خليفة» في أبوظبي، على تطوير محرك دفع كهربائي بموصفات جديدة يستخدم في أقمار كيوب سات لتخفيض استهلاكها للطاقة.

أما الابتكار الثالث الذي تقدم به المبتكر الإماراتي الشاب، أدهم الخاجة، من جامعة خليفة في دبي، فهو لمشروع برمجيات تحكم متطورة تستهدف تخفيض معدل الطاقة المطلوب لتشغيل منظومة الأقمار الاصطناعية. وقال الخاجة، إن «مشروعه يبحث عن مستثمر يقتنع بالفكرة أو جهة رسمية تتبناه وتدعمه تمويلياً».

شاحنة الطاقة

وفي فئة الطاقة المتجددة، تشمل قائمة المشاركين ثلاثة ابتكارات إماراتية، هي: مشروع «الإدارة المثلى لنظام توليد وتخزين الطاقة المنقولة»، للمبتكرة سارة سمارة من الجامعة الأميركية في الشارقة، والذي يعالج تحديات النقل والجدولة عبر مصدر بديل للطاقة، لتجنب رسوم طلب الطاقة العالية المفروضة على العملاء الصناعيين خلال توقف العمليات.

وقالت سمارة، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الفكرة تقوم على وجود شاحنة كبيرة تعمل بالطاقة الكهربائية تحمل ألواحاً شمسية ومولدات طاقة نظيفة، وتتنقل بالطلب لبيع الكهرباء للمناطق الصناعية التي تحتاج إليها في ظروف معينة وبأسعار تنافسية»، مؤكدة أن الهدف من المشاركة هو الحصول على تمويل أو مستثمر يرعى الفكرة، خصوصاً أنها تعد الأولى من نوعها على مستوى الإمارات والمنطقة.

ويركز الابتكار الثاني للشابة منى باقر من «جامعة خليفة» في أبوظبي على قطاع المياه عبر مشروع «تحلية المياه باستخدام التبخر عبر الأغشية الرقيقة»، ويستخدم الابتكار غشاء «بوليميري» مصنع بدمج جسيمات نانوية دقيقة، والاعتماد على الأشعة الشمسية كمصدر حراري منخفض الطاقة.

أما الابتكار الثالث فهو مشروع «تصميم محطة متجددة لإنتاج الهيدروجين»، تحوّل النفايات الصلبة إلى غاز هيدروجين منفصل عن بقية النواتج الثانوية باستخدام نظام تنقية، ووحدة امتصاص، ما يخلق في النهاية منتج وقود موفّراً للطاقة مع تحسين الإدارة المستدامة للنفايات، وهو لكل من عايشة القايدي وسارة الشامسي من «جامعة الإمارات» في العين.

وقالت سارة الشامسي، إنها وزميلتها قامتا بكل الدراسات الخاصة بالتمويل المطلوب بشكل دقيق، ووجدتا أنه يحتاج إلى قرابة 700 مليون درهم لكن العائد خلال أول عامين يصل إلى ملياري درهم، منوهة بأن المصنع من المتوقع أن ينتج خمسة أطنان هيدروجين في الساعة.

وفي فئة أغذية وزراعة المستقبل، تشمل القائمة ثلاثة ابتكارات إماراتية ضمن الترشيحات النهائية هي: ابتكار فلتر موفر للطاقة تقدمت به المبتكرة حمدة المهيري من «مؤسسة الإمارات» في أبوظبي، وهو عبارة عن فلتر مصنوع من الأنابيب الكربونية وجسيمات الفضة (عبر تكنولوجيا النانو) لتحلية المياه وتنقيتها من الملوثات البيولوجية.

والابتكار الثاني للشابة نائلة النعيمي من «مؤسسة الإمارات» في أبوظبي، وهو عبارة عن مشروع لإنتاج مركبات امتصاص من مواد أساسية منخفضة الكلفة لإزالة المواد العضوية الطبيعية الذائبة من الماء، وهي مصدر محتمل للمشتقات الخطرة، باستخدام مواد هجينة (الزيولايت والكربون المنشط) المحضرة من أوراق شجر النخيل.

ويختص الابتكار الثالث بتكنولوجيا الطائرات بدون طيار العاملة بالطاقة الشمسية، للمبتكرة شوق بن شمل من «مؤسسة الإمارات» في كلباء، وهو عبارة عن طائرة بدون طيار تعمل بالطاقة الشمسية وتختص بإطفاء الحرائق في المواقع التي يتعذر الوصول إليها، باستخدام بندقية ليزر تحتوي على كرات من المركبات الكيماوية المضغوطة.

وأجمع المشاركون في المعرض على تطلعهم للحصول على تمويل بأسعار منخفضة أو شراكة مع مستثمرين جادين يؤمنون بالابتكار ويدعمون الاستثمار في المستقبل.

طباعة