«أسبوع أبوظبي للاستدامة» ينطلق بمشاركة 38 ألفاً من 175 دولة

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يرحّبان بجهود القادة والخبراء للوصول إلى مسـتقبـل أكثر استدامة

صورة

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدد من قادة وممثلي الدول، أمس، حفل افتتاح «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، الذي يقام العام الجاري تحت عنوان «تقارب القطاعات: تسريع وتيرة التنمية المستدامة».

ورحب سموهما بالقادة والخبراء، الذين يجتمعون في دولة الإمارات، لبحث قضايا وتحديات الاستدامة، وسبل توسيع آفاق الحوار، وتكثيف وتضافر الجهود، للتوصل إلى حلول تمضي بالعالم نحو مستقبل أكثر استدامة.

وأعرب سموهما عن أملهما أن تتواصل مثل هذه اللقاءات المثمرة لإيجاد أفضل الطرق والحلول الناجعة، في توفير الطاقة والمصادر النظيفة والمستدامة لتعزيز التنمية، وتحقيق حياة أفضل للشعوب في مختلف دول العالم.

38 ألف مشارك

ويشارك في فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة» أكثر من 38 ألف مشارك من 175 دولة، من ضمنهم وزراء وممثلون عن منظمات دولية وشركات عالمية، ونخبة من علماء وخبراء دوليين.

وتناقش دورة العام الجاري التقارب والتكامل بين التقنيات الرقمية والابتكارات، وما تفضي إليه من فرص وحلول جديدة، يمكن أن تسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقيق الازدهار.

وتضمن الحفل إلقاء الضوء على المحاور الرئيسة الستة لـ«أسبوع أبوظبي للاستدامة»، وهي: الطاقة، والتغير المناخي، والمياه، ومستقبل التنقل، واستكشاف الفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا لحياة أفضل.

نهج الاستدامة

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن نهج الاستدامة هو ركيزة أساسية في دولة الإمارات، تستند على إرث الاستدامة الذي رسخه المغفور له الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ولانزال في دولة الإمارات نسترشد به ونسير على نهجه، إذ تم تضمينه في الغايات العليا لـ«مئوية الإمارات 2071»، كأحد الأسس الجوهرية لجعل دولتنا الأفضل عالمياً.

وأضاف سموه: «يعتبر (أسبوع أبوظبي للاستدامة) منصة تجمع العالم كله في دولة الإمارات، لتكريس نهج الاستدامة، لتصبح الإمارات وجهة للجهود المسؤولة والجادة، والأفكار المبتكرة الهادفة إلى بناء عالم مستدام يضمن للأجيال المقبلة مقومات الحياة المستقرة والآمنة من طاقة ومياه وغذاء. ونحن في دولة الإمارات، حريصون على اتخاذ ودعم الجهود كافة، لتحقيق خطوات عملية ملموسة بما يضمن تطبيق أهداف الاستدامة لتبقى نهجاً أساسياً في دولتنا».

وتابع سموه: «نتطلّع للعمل مع شركائنا حول العالم، لإيجاد الحلول النموذجية التي تعين على تحقيق سعادة الناس وراحتهم، وتضمن لهم مستقبلهم ومستقبل الأجيال المقبلة، لتنعم شعوبنا والشعوب الشقيقة والصديقة حول العالم بأسباب النمو والازدهار، في حين تظل الاستدامة إحدى أهم سبل الوصول لتلك الغاية، وثقتنا كبيرة بقدرة أبناء الإمارات على الإسهام بدور مؤثر في هذا الشأن، بما تشهده دولتنا من تقدم مستمر في مجالات الاستدامة على تنوعها وتعدد مساراتها، سيراً على نهج دولة الإمارات في نشر مقومات الخير بين الناس، لتبقى دولتنا دائماً صاحبة أحد أبرز الأدوار في دفع مسيرة التطوير العالمية نحو كل ما فيه خير الإنسان أينما كان».

تعاون وانفتاح

من جانبه، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن دولة الإمارات، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تدعم الجهود العالمية لتحقيق أهداف الأجندة العالمية للاستدامة، وتواصل دورها الرائد في تحفيز مختلف المبادرات التي تخدم الإنسانية، وتحقق الاستقرار والازدهار للدول والمجتمعات، وذلك ترسيخاً لنهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي أرسى مبادئ التعاون والانفتاح والتسامح، وأسس للمكانة الشامخة والمتميزة التي وصلت إليها دولة الإمارات كمشارك فاعل في جهود التنمية العالمية.

وشدّد سموه على دور دولة الإمارات في بناء الإنسان وترسيخ ثقافة الاستدامة في المجتمع، وتمكين المرأة وتأهيل الشباب، ليواصلوا مسيرة التطور والتنمية التي تشهدها الدولة.

وأوضح سموه أن «أسبوع أبوظبي للاستدامة» أصبح منبراً مهماً لنشر وترسيخ هذه الثقافة محلياً وعالمياً، مؤكداً التزام دولة الإمارات الثابت بجهود الاستدامة، وتسريع وتيرتها في مختلف القطاعات وعلى جميع الصعد.

وأشار سموه إلى أن «الأسبوع» يمثل منصة لتحفيز الحوار العالمي، وحشد الطاقات لوضع الاستراتيجيات والأطر لتحقيق التنمية الشاملة على أسس مستدامة، وأنه في ضوء ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة في مختلف القطاعات، فإن التركيز العام الجاري يتمحور حول ضرورة تكامل عمل القطاعات، وتوحيد الجهود للتوصل إلى حلول فاعلة لمواجهة التحديات العالمية.


محمد بن راشد:

«نتطلّع للعمل مع شركائنا حول العالم، لإيجاد حلول نموذجية تعين على تحقيق سعادة الناس وراحتهم».

محمد بن زايد:

«الإمارات تواصل دورها الرائد في تحفيز المبادرات التي تخدم الإنسانية، وتحقق الاستقرار والازدهار للمجتمعات».

«ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام»

يشهد «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، في إضافة جديدة لقائمة فعالياته، انعقاد الدورة الافتتاحية من «ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام»، الذي يركز على زيادة الاعتماد على التمويل المستدام، ودفع رأس المال نحو الاستثمارات التي لها انعكاسات إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وسيوفر مركز «شباب من أجل الاستدامة» منصة للطلبة والمهنيين الشباب والمبتكرين ورواد الأعمال، للاطلاع على مستقبل قطاع الاستدامة، والتواصل مع خبراء القطاع. وسيضم المركز فعالية «مهارات المستقبل 2030»، وهي عبارة عن تجربة تفاعلية تجمع بين نخبة من الخبراء ورواد الصناعات وصناع القرار مع الشباب، بهدف استكشاف وتعزيز المهارات التي يتوجب توافرها في مهن ووظائف المستقبل.

ويواصل ملتقى «تبادل الابتكارات بمجال المناخ - كليكس»، أحد المكونات الرئيسة لمركز «شباب من أجل الاستدامة»، الجمع بين الجهات الاستثمارية وأصحاب الأفكار المبتكرة، بهدف صياغة شراكات مؤثرة، تسهم في تعزيز الجهود المبذولة للوصول إلى حلول مستدامة، تسهم في الحد من تداعيات تغير المناخ.

وسيشهد «الأسبوع»، كذلك، انعقاد «ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة»، تحت شعار «دور المرأة في النهوض بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة»، وذلك في 16 يناير.

المبعوث الصيني: الإمارات تخطط للمستقبل

أشاد المبعوث الخاص لرئيس الصين الشعبية، يانغ جيتشي، بالشراكة الاستراتيجية القوية بين جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات، والجهود المبذولة في استضافة «أسبوع أبوظبي للاستدامة».

وأثنى المبعوث الخاص على دور الإمارات في مجال التنمية المستدامة، ومساعيها في الحفاظ على البيئة، مؤكداً أهمية «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، كمنبر لتبادل الأفكار المبتكرة، ومنصة تجمع المجتمع الدولي لتوحيد الجهود، بهدف الإسهام في دفع حركة التطور الإنساني.

ونوه بجهود دولة الإمارات في التخطيط للمستقبل، سيراً على نهج المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي كان داعماً للتنمية المستدامة، والحفاظ على موارد الطبيعة.

وأوضح أن الصين اتخذت مجموعة إجراءات، لتعزيز استخدام الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة، فضلاً عن الحد من الانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى استهداف بلاده إنتاج 50% من حاجتها من الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2020، مشدداً على أهمية التعاون مع دولة الإمارات والدول العربية، لتحويل التنمية المستدامة إلى منهج عمل.

القمة العالمية لطاقة المستقبل

تستضيف القمة العالمية لطاقة المستقبل، الفعالية الرئيسة في أجندة «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، أكثر من 850 شركة من 40 دولة، كما تعقد الدورة الأولى من «قمة مستقبل الاستدامة» يومَي 15 و16 يناير، وتجمع قادة من القطاعين العام والخاص، بهدف تسريع عملية التحول نحو بناء مجتمعات مستدامة، عبر تضافر الجهود بين المستثمرين والحكومات ومختلف القطاعات. وتشمل قائمة المتحدثين رؤساء حكومات، وعدداً من كبار الشخصيات من دولة الإمارات، والعالم، وقادة القطاعات.

طباعة