أكد أهمية التركيز على القطاعات التنافسية

«سوسيته جنرال»: الإمارات قطعت خطوات مهمة لتنويع اقتصادها وأصولها

ميكالا ماركوسين: «الاستثمار في الإنسان يُعد من مصادر التنويع الاقتصادي، وبالتالي هناك ضرورة لاستمرار تطوير التعليم».

أكّد بنك «سوسيته جنرال» الفرنسي أن الإمارات اتخذت خطوات مهمة لتنويع اقتصادها وأصولها، ولتحقيق الاستفادة القصوى من مواردها، مشدداً في الوقت ذاته على مواصلة تنويع الاقتصاد داخل القطاعات. وذكر لـ«الإمارات اليوم» أنه يجب التركيز على القطاعات التي تتوافر فيها فرص للنمو ولديها أيضاً ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان يعد من مصادر التنويع الاقتصادي.

وتفصيلاً، قال كبير الاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وآسيا الوسطى في بنك «سوسيته جنرال» الفرنسي، إدجاردو توريجا، إن دبي حققت تقدماً ملموساً لتنويع اقتصادها على مدار الـ20 عاماً الماضية، حيث أصبحت الآن مركزاً مالياً عالمياً، كما شهد قطاع النقل تطوراً ملحوظاً.

وأضاف توريجا لـ«الإمارات اليوم»، على هامش لقاء صحافي في دبي، أمس، أن هناك جهوداً تبذلها حكومة الإمارات لتنويع اقتصادها، والاستفادة القصوى من مواردها الطبيعية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات اتخذت خطوات مهمة للتنويع على صعيد الاقتصاد المحلي، وأيضاً على الأصول التي تستثمر فيها البلاد عبر صناديقها السيادية. وأكد أنه يجب التركيز على القطاعات التي بها فرص للنمو ولديها أيضاً ميزة تنافسية، فضلاً عن إيجاد صناعة فعالة لكي تكون قادرة على المنافسة عالمياً.

وبيّن أن من الفرص المهمة في الإمارات، خلال العام الجاري، الصناعات المتعلقة بالطاقة، إضافة إلى قطاع البنية التحتية.

من جهتها، قالت رئيسة الاقتصاديين في «سوسيته جنرال»، ميكالا ماركوسين، إنه بشكل عام هناك دائماً ضرورة لتنويع الاقتصاد على المستوى القطاعي، موضحة أن «التنويع الاقتصادي، لا يعني فقط التنويع في القطاعات الاقتصادية، لكن يشمل أيضاً تنويع الصناعات داخل القطاع نفسه، حيث إن قطاع الطاقة يمكن أن تشتق منه صناعات عدة تستفيد منها الدول المنتجة للنفط أكثر من تصدير النفط الخام». وأضافت أن تطوير القارة الإفريقية، يعد فرصة للإمارات ومنطقة الخليج، مشيرة إلى أن كل الدول، خصوصاً الأوروبية، تنادي بتطوير القارة الإفريقية والاستغلال الأمثل لمواردها، لافتة إلى أنه مع الموقع الجغرافي المتوسط لمنطقة الخليج بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، فإن هناك فرصاً لدول المنطقة للاستفادة من هذا التطوير.

وبينت ماركوسين أن الاستثمار في الإنسان يعد من مصادر التنويع الاقتصادي، إذ إنه عندما يقل الطلب على الموارد الطبيعية لدولة ما، يوجد الطلب المحلي قيمة مضافة للاقتصاد، وبالتالي هناك ضرورة لتطوير التعليم على نحو مستمر.


الاقتصاد العالمي

توقّع بنك «سوسيته جنرال» تراجع نمو الاقتصاد الأميركي إلى 2.4% في العام الجاري، و1.5% في عام 2020، مقارنة بنمو قدره 2.9% بنهاية العام الماضي، فيما توقع أن يتراجع نمو منطقة اليورو إلى 1.4% في عام 2019، و1.1% خلال العام المقبل مقارنة بـ1.9% في العام الماضي.

وأشار تقرير حديث للبنك، كشف عنه أمس، إلى إمكانية تراجع نمو اقتصاد الصين إلى 6.2% خلال العام الجاري، و5.8% في عام 2020، مقارنة بـ6.6% عام 2018.

طباعة