أبرزها الورق المقوى وبلاط السيراميك وبطاريات السيارات

«الاقتصاد»: 7 صناعات وطنية رئيسة تعرّضت للإغراق خلال 18 شهراً

صورة

أفادت وزارة الاقتصاد بأن هناك سبعة منتجات صناعية وطنية رئيسة، واجهت حالات إغراق وزيادة في الواردات خلال الـ18 شهراً الماضية، وهي: الورق المقوى، والسيليكون منجنيز، وبلاط السيراميك، والملدنات الكيماوية، ومسطحات الحديد، والأنابيب الحديدية المستخدمة في نقل الغاز والبترول، إلى جانب بطاريات السيارات.

وقالت الوزارة لـ«الإمارات اليوم»، إنه تمّ أخيراً، فرض رسوم لمكافحة الإغراق على اثنين منها، وهي بطاريات السيارات المستوردة من كوريا الجنوبية، إلى جانب فرض رسم وقائي على واردات مسطحات الحديد من كل دول العالم، وسيتم قريباً الانتهاء من تحقيقات مكافحة الإغراق على الورق المقوى الوارد من إيطاليا وبولندا وإسبانيا، وكذلك الانتهاء من تحقيق التدابير الوقائية على الملدنات الكيمياوية، التي يمكن أن ينتج عنها أيضاً فرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق أوتدابير وقائية وفقاً لنتائج التحقيق.

منتجات صناعية

وتفصيلاً، قال الوكيل المساعد لقطاع المعالجات التجارية في وزارة الاقتصاد، عبدالله سلطان الفن الشامسي، إن «هناك سبعة منتجات صناعية وطنية رئيسة ومهمة واجهت حالات إغراق وزيادة في الواردات خلال الـ18 شهراً الماضية، وهي: الورق المقوى، والسيليكون منجنيز، وبلاط السيراميك، والملدنات الكيماوية، ومسطحات الحديد، والأنابيب الحديدية المستخدمة في نقل الغاز والبترول، إلى جانب بطاريات السيارات».

وأضاف الشامسي، لـ«الإمارات اليوم»، أنه تمّ أخيراً، فرض رسوم لمكافحة الإغراق على بعض هذه المنتجات المستوردة، بعد ثبوت ضررها على الصناعات الوطنية، وهي بطاريات السيارات المستوردة من كوريا الجنوبية، حيث تم فرض رسوم بنسب جمركية تراوح بين 12 و25%، إلى جانب فرض رسم وقائي على واردات مسطحات الحديد من كل دول العالم بقيمة 169 دولاراً للطن الواحد، مشيراً إلى أنه سيتم قريباً الانتهاء من تحقيقات مكافحة الإغراق على الورق المقوى الوارد من إيطاليا وبولندا وإسبانيا، وكذلك الانتهاء من تحقيق التدابير الوقائية على الملدنات الكيمياوية، التي يمكن أن ينتج عنها أيضاً فرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق أوتدابير وقائية وفقاً لنتائج التحقيق.

وأوضح أنه تم خلال شهر نوفمبر الماضي، البدء في إجراءات تحقيق مكافحة إغراق جديد على واردات الإمارات من بلاط السيراميك من الهند وإسبانيا، وذلك بناءً على الشكوى التي تقدمت بها المنشآت الصناعية الوطنية المنتجة لبلاط السيراميك في الدولة، والتي تضررت من هذه الواردات، لافتاً إلى أنه يجري حالياً العمل على التحقق بشأن شكاوى أخرى تم استلامها من قطاعات صناعية أخرى، من أجل التأكد من استجابة الواردات للمتطلبات الدولية، وبهدف البتّ في بدء إجراءات تحقيق بشأنها من عدمه.

الممارسات الضارة

وأكد الشامسي أن المنشآت الوطنية تشارك في جميع تحقيقات مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية قيد النظر، من خلال تقديمها للبيانات والإفادات المطلوبة خلال مختلف مراحل التحقيق، بالتنسيق مع الإدارة المعنية بمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بوزارة الاقتصاد، كما أن هناك تنسيقاً تاماً بين الوزارة والجهات الحكومية المعنية بكل إمارة، وعلى المستوى الاتحادي.

وطالب الشامسي، المنشآت الوطنية التيّ تواجه ممارسات الإغراق أو الدعم أو زيادة الواردات في السوق الوطنية، بما يسببّ لها في حدوث ضرر أو التهديد بحدوثه، سرعة التقدم بشكاوى إلى الإدارة المعنية بمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بوزارة الاقتصاد.

وبيّن أن فرض رسم الإغراق على منتجات معينة يؤثر إيجاباً في الصناعة الوطنية، من حيث دعم وجودها في السوق المحلية، كما يشجع على الاستثمار في هذا المجال في الدولة.

الخطر الرئيس

وأوضح أن الخطر الرئيس للممارسات الضارة في التجارة الدولية على الصناعة الوطنية، يرجع إلى كون الانخفاض غير العادي في سعر المنتج المستورد، بسبب حصوله على دعم غير مشروع أو ممارسته للإغراق، يمارس ضغوطاً سعرية كبيرة على المنتج الوطني، ويجبر المنشأة الوطنية على التخفيض في حجم الإنتاج وفي سعر البيع، بما لا يسمح لها بتغطية تكاليف الإنتاج، وهو ما يؤدي إلى تراجع كبير في قيمة إيرادات المبيعات في السوق الوطنية، وتراجع حصتها السوقية لحساب المنتج المستورد، ويؤثر في التدفقات النقدية، وبالتالي تحقيق خسائر مالية.

ولفت إلى أن هذا الوضع يؤدي إلى تراجع العائد على الاستثمار وتأمين الاستثمارات المطلوبة، وبالتالي يؤدي على المديين المتوسط والبعيد، إلى انحدار في الوضع المالي والاقتصادي للشركة بشكل قد لا يمكن تداركه، وقد يتفاقم الخطر في حالات معينة إلى إقفال أحد خطوط الإنتاج، أو إغلاق الشركة بشكل مؤقت أو دائم، بحكم عدم قدرتها على ضمان الحدّ الأدنى من مبيعاتها في السوق الوطنية، بسبب الواردات المغرقة والمدعومة.

وشدّد الشامسي على أنه يجوز للإدارة أن تتحرك من تلقاء نفسها ومن دون أن تستلم شكوى من قبل الصناعة الوطنية أو من يمثلها، والبدء في التحقيق ضد الممارسات الضارة في التجارة الدولية، إذا توافرت لديها دلائل كافية على وجود ممارسة الإغراق أو الدعم أو تكثيف الواردات وتسببها في حدوث ضرر للصناعة الوطنية، وذلك استناداً إلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2017 بشان مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية.


فرض رسوم جمركية

قال الوكيل المساعد لقطاع المعالجات التجارية في وزارة الاقتصاد، عبدالله سلطان الفن الشامسي، إن «أقصى الإجراءات التي يمكن اتخاذها، وفقاً للقانون، هي فرض رسوم جمركية على واردات المنتج المعني، بما يعادل هامش الإغراق أو مبلغ الدعم أو الضرر الذي تسببّت فيه الممارسات الضارة في التجارة الدولية للصناعة الوطنية، وذلك من أجل إلغاء الميزة التنافسية غير المشروعة التي تكسبها ممارسة الإغراق أو الدعم للمنتج المستورد إلى السوق الوطنية على حساب المنتج الوطني، نتيجة حصول المنتج المستورد على دعم غير مشروع من قبل حكومات الدول المصدرة أو ممارسات الإغراق التي يلجأ إليها المصدرون من أجل النفاذ إلى السوق الوطنية بأسعار متدنية، كما يمكن أن تأخذ التدابير شكل قيود كمية على واردات المنتج المعني، أو يمكن لها أن تأخذ أيضاً شكل حصص تعريفية يتمّ توزيعها على الدول المصدرة».

وأكد الشامسي أن القانون رقم (1) لسنة 2017 بشان مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية، كونه يبقى السند القانوني الوحيد للدولة، من أجل فرض رسوم جمركية لمكافحة الإغراق والدعم والوقاية، بما يزيد على السقوف الجمركية المربوطة لدى منظمة التجارة العالمية.

طباعة