غرفة دبي: ارتفاع الطلب على منتجاتها بدعم من النمو السكاني

2.58 مليار درهم حجم تجارة الأسماك في الإمارات خلال 2017

سوق الواجهة البحرية في دبي توفر أنواعاً مختلفة من المنتجات الغذائية والأسماك الحية. تصوير: أشوك فيرما

كشفت غرفة تجارة وصناعة دبي، أن حجم تجارة الأسماك في الإمارات بلغ نحو 2.58 مليار درهم خلال عام 2017، حيث استوردت الدولة ما قيمته 2.3 مليار درهم من منتجات الأسماك والقشريات والرخويات، وصدرت ما قيمته 203 ملايين درهم من المنتجات نفسها، كما بلغت قيمة إعادة الصادرات نحو 77 مليون درهم.

وأظهر تقرير لغرفة دبي، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن الإمارات استوردت منتجات الأسماك في العام الماضي، من الهند والنرويج وفيتنام، بينما حلت مصر وفيتنام وعمان كأكبر وجهات الصادرات.

ولفت إلى أنه في ما يتعلق بمنتجات الأسماك المحضّرة، استوردت الإمارات ما قيمته نحو 388 مليون درهم من الأسماك المحضرة أو المحفوظة و«الكافيار»، كما صدرت من تلك المنتجات نفسها بقيمة 60 مليون درهم، وأعادت تصدير ما قيمته 145 مليون درهم إلى السوق العالمية في 2017، وذلك نقلاً عن بيانات للهيئة الاتحادية للجمارك.

وذكر التقرير أن إجراءات التخزين الجديدة وطرق المعالجة ساعدت في زيادة فترة صلاحية الأسماك قبل بيعها، ما يسهم في إمكانية تصديرها إلى أسواق خارجية بعيدة جغرافياً، لافتاً إلى أن النمو في عدد سكان الإمارات أدى إلى زيادة الطلب على الأسماك في الدولة. وبينما يتم استيراد نسبة مقدرة من الأسماك، إلا أن شركات تربية الأسماك قد بدأت في الظهور بالدولة لتوفير أنواع مختلفة من الأسماك الطازجة بهدف تلبية الطلب المحلي.

ارتفاع الطلب

وأظهر التقرير ارتفاعاً في الطلب على الأسماك بمعدلات نشطة في الإمارات وحول العالم، لافتاً إلى أنه نتج عن ذلك تطوير مزارع لتربية الأسماك في الإمارات ودول أخرى لتلبية الطلب المتنامي، وأدى ذلك إلى أن تصبح تربية الأسماك ومجالات أخرى ضمن السلسلة الإنتاجية، مثل توفير مغذيات أسماك المزارع، فرصاً تجارية مهمة للشركات في الدولة، مؤكداً أنه يمكن تصنيع وإنتاج أسماك جاهزة للتناول، كما يمكن بيع الأسماك المصنعة داخل الدولة أو تصديرها إلى أسواق خارجية.

وركّز على أن مبيعات الأسماك بالتجزئة شهدت نمواً نشطاً في الإمارات، حيث ارتفعت من مليار و235 مليون درهم في 2012 إلى مليار و650 مليون درهم في 2017، وبذلك تكون هذه المبيعات قد سجلت نمواً سنوياً تراكمياً قدره 6% خلال تلك الفترة الزمنية.

ولفت إلى أن بعض الأنواع المفضلة للاستهلاك في الإمارات تشمل سمك «الشبوط»، و«الهامور»، و«البلطي»، و«التونا»، و«السلمون». وتم افتتاح «سوق الواجهة البحرية» أخيراً في دبي، حيث تباع فيها أنواع مختلفة من المنتجات الغذائية الطازجة مثل منتجات الأسماك الحية والطازجة والمجففة، إضافة إلى الفاكهة والخضراوات ومنتجات غذائية أخرى.

المياه الساحلية

وأشار التقرير إلى أنه نظراً إلى زيادة الطلب على الأسماك، يمكن أن تشكل مزارع الأسماك فرصة مهمة في الإمارات. ومن جانب العرض، قد يكون الصيد من المياه الساحلية غير مضر بالبيئة، حيث تساعد المياه الدافئة الأسماك على أن تكبر سريعاً. ومن الأنواع التي تتم تربيتها في مزارع الأسماك بالإمارات كل من: «السالمون»، و«الشبوط»، و«القاروس»، و«البلطي الأسود»، و«بلطي النيل».

ونوه التقرير بأن منطقة آسيا تعتبر أكبر سوق لاستهلاك الأسماك في العالم، حيث بلغ حجم المبيعات في تلك المنطقة 82 مليون طن من الأسماك والمأكولات البحرية في 2017، ويُشكل ذلك نحو 78% من إجمالي كمية الاستهلاك العالمي. وبين أن المأكولات البحرية تشمل منتجات أخرى مثل القشريات التي بدورها تشمل «الروبيان» و«جراد البحر»، وكذلك الرخويات مثل المحار. وتُعد منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ثاني أكبر أسواق الاستهلاك بإجمالي بلغ 6.2 ملايين طن في 2017.

الأسماك البرية

وقال التقرير إنه مع نمو الطلب العالمي على الأسماك، فإن محدودية توفير الأسماك البرية يعني أن هذه الطريقة التقليدية في توريدها لا تستطيع تلبية الطلب عليها، حيث تزامنت الزيادة النشطة في الطلب مع التحديات التي تواجه التوريد، مع زيادة في أسعار الأسماك عالمياً. وشهد مؤشر أسعار الأسماك الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) زيادة من 126 نقطة في 2009 إلى 165 نقطة في مارس 2018 حيث تعد الأعلى تاريخياً.

وقال التقرير إن حصيلة المصائد التقليدية للأسماك في العالم بلغت ذروتها في 1996، ولم تتجاوز ذلك المستوى منذ ذلك الحين، وعلى الرغم من ذلك، شهدت كمية الأسماك المنتجة في مزارع الأسماك نمواً قوياً تفوق على المصائد التقليدية في عام 2013. وتعتبر مزارع تربية الأسماك غير مضرة بالبيئة، كما تعد توجهاً مهماً في جانب العرض بالسوق العالمية للأسماك.

ونقل تقرير الغرفة، عن تقرير بحثي صادر عن منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو)، أن نمو الطلب يقود إلى زيادة أسعار بعض أنواع الأسماك عالمياً.

وأوضح التقرير أن سلسلة القيمة للأسماك في العالم تشمل أنشطة مثل الصيد وعمليات التحضير الأساسية مثل التقطيع والتبريد والبيع بالتجزئة، لافتاً إلى أنه يمكن لعمليات التحضير الأساسية أن تكون نشاطاً مربحاً، حيث أشارت دراسة لمنظمة (الفاو) في 2006 إلى أن شركات المأكولات البحرية في آيسلندا التي تصدر سمك «القد الفيليه» إلى الولايات المتحدة قد بلغ هامش أرباحها 15%، في حين بلغت أرباح عمليات التحضير الأساسية نحو 42%.

مزارع تربية الأسماك

أشار تقرير غرفة دبي إلى أن الزيادة في مزارع تربية الأسماك حول العالم أدت إلى تطوير الفرص التجارية للشركات العاملة في مجال تغذية الأسماك في هذه المزارع التجارية، وتتكون من حبوب غذائية تعيش عليها الأسماك وهناك إمكانية لنمو الطلب على هذه المغذيات في الإمارات والأسواق الخارجية. وتوقع أن تبلغ قيمة السوق العالمية لمنتجات تغذية الأسماك في مزارع تربيتها نحو 122.6 مليار دولار بحلول عام 2019. وتُعد سوقاً سريعة النمو حيث يتوقع زيادتها بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره نحو 11.4% في الفترة من 2012 إلى 2019.


شركات تربية الأسماك

توفر أنواعاً مختلفة

من الأسماك الطازجة

لتلبية الطلب المحلي.

 

طباعة