اقتصادية دبي: «التقرير الاقتصادي 2018» يظهر تبوؤ الإمارة مكانة متقدمة على خريطة العالم السياحية

دبي الرابعة عالمياً والأولى عربياً في الانفتاح على التجارة الخــارجية

أطلقت اقتصادية دبي، التقرير الاقتصادي لإمارة دبي 2018، الذي يستعرض أهم التطورات في اقتصاد دبي لعام 2017 على المستويين الكلي والقطاعي، ونظرة شمولية على نمو اقتصاد الإمارة في عام 2018.

وأظهر مؤشر الانفتاح التجاري في دبي، تصدر الإمارة المرتبة الرابعة في العالم كأكثر الاقتصادات انفتاحاً على التجارة الدولية، والمرتبة الأولى خليجياً وعربياً في الانفتاح على التجارة الخارجية.

الانفتاح التجاري

وأسرد التقرير المشهد التنموي في دبي، بداية بالناتج المحلي الإجمالي لدبي الذي بلغ 389.4 مليار درهم في عام 2017، بزيادة مقدارها 2.8% بالأسعار الثابتة، عن مستوى 378.8 مليار درهم المسجل في عام 2016. وفي المقابل حقق اقتصاد دولة الإمارات ككل معدل نمو أقل وبنسبة 0.8%، ما يبرز أهمية القاعدة الإنتاجية المتنوعة لدبي، التي ساعدت الإمارة على احتواء تأثير انخفاض أسعار النفط، وكذلك الأوضاع الاقتصادية المجاورة في المنطقة.

ويظهر مؤشر الانفتاح التجاري في دبي البالغ 321% (أي قيمة الصادرات والواردات وإعادة التصدير منسوبة إلى الناتج المحلي الإجمالي)، تصدر الإمارة المرتبة الرابعة في العالم كأكثر الاقتصادات انفتاحاً على التجارة الدولية، كما حلت دبي في المرتبة الأولى خليجياً وعربياً في الانفتاح على التجارة الخارجية.

واستطاعت دبي أن تتبوأ مكانة متقدمة على خريطة العالم السياحية، إذ بقيت تتبوأ المركز الرابع من بين المدن الأكثر جذباً للسياح على المستوى العالمي في تصنيف «ماستر كارد» للمدن الأكثر زيارة في العالم، وبلغ إجمالي عدد زوارها أكثر من 15.8 مليون زائر في عام 2017، بزيادة نسبتها 6.7%، في ما بلغ إجمالي إنفاقهم نحو 109 مليارات درهم.

سياسة مالية

ولفت التقرير إلى أنه في جانب الأوضاع المالية لحكومة دبي خلال عامي 2017 و2018، فقد انتهجت الإمارة سياسة مالية توسعية بزيادة الإنفاق العام في مشروعات البنية التحتية ومشروعات استثمارية أخرى، وذلك في إطار التحضيرات لاستضافة معرض «إكسبو 2020 دبي»، وبذلك سيرتفع عجز الموازنة إلى نحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2018، ولكن تعتبر نسبة أقل عن المستوى الموصى به والبالغ 3%.

وصاحب النمو المحقق في الناتج المحلي الحقيقي لدبي، معدل سنوي منخفض لتضخم الأسعار بلغ 2.1% في عام 2017 مقارنة بمعدل تضخم بلغ 2.91% في عام 2016. ويأتي هذا الانخفاض الإيجابي في معدل التضخم إلى تراجع المعدل السنوي لزيادة الأسعار في قطاعات عدة، ومنها السكن والمياه والكهرباء من 4.5% في عام 2016 إلى 0.9% في عام 2017.

مساهمة القطاعات

ومن حيث مساهمة القطاعات الرئيسة في نمو الناتج المحلي الإجمالي، فقد سجلت جميعها معدلات نمو حقيقي في عام 2017، باستثناء الخدمات المالية التي حققت قيمة مضافة بالمستوى نفسه الذي سجلته في عام 2016. وسجل قطاع السياحة ممثلاً بأنشطة الإقامة والمطاعم، ثم الأنشطة العقارية أعلى معدلات نمو بلغت 8%، و7.3% على التوالي. في ما يلاحظ تعافي النمو في قطاع التشييد الذي بلغ معدله 3.5% بعد أن سجل معدل انكماش بحدود -3.4%.

قطاع السياحة

وبحسب التقرير، فإن معدلات نمو قطاع السياحة تُعد من أعلى المعدلات بين القطاعات الاقتصادية، إذ نما بنحو 8% في عام 2017 مقارنة بنسبة 2.5% في عام 2016. وأسهم هذا القطاع بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي في عام 2017. ومن المتوقع أن يستمر القطاع في النمو خلال السنوات المقبلة التي تسبق «إكسبو 2020 دبي»، وكذلك خلال فترة إقامة المعرض.

سوق التأمين

وأشار التقرير إلى محافظة سوق التأمين في دولة الإمارات على المركز الأوّل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمدة 10 سنوات متتالية، بمعدل نمو بلغ 12% في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة لعام 2017. وتهيمن أنشطة التأمين على غير الحياة، على قطاع التأمين في دبي. وكانت التأمينات على الصحة والسيارات أهم الأنشطة المساهمة في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة، إذ بلغت نسبتهما 40.2% و15.4% على الترتيب، في حين أسهمت أنشطة التأمين الأخرى على غير الحياة بـ22.8% من إجمالي الأقساط المكتتبة. ومثل التأمين على الحياة 21.6% من إجمالي الأقساط المكتتبة.

النقل والعقارات

وحلت دبي والإمارات عموماً في المرتبة الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية للنقل، متفوقة بذلك على معظم دول العالم، بما في ذلك العديد من الدول المتقدمة. كما تُعد دبي من أكبر الأسواق العقارية في العالم، إذ مثلت الأنشطة العقارية 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017.

ويُعزَّز قطاع العقارات في دبي بعمليات شراء الممتلكات التي يجريها مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى استثمارات التملك الحر من قبل المستثمرين الأجانب. وازدادت المعاملات (المبيعات والرهون العقارية) في سوق عقارات دبي، من حيث القيمة والعدد في عام 2017، إذ ارتفعت القيمة من 268 مليار درهم في عام 2016 إلى 284 مليار درهم في عام 2017. كما تعافى قطاع التشييد في عام 2017 محققاً نمواً بنسبة 3.5% بعد انكماش بنسبة 3.4% في عام 2016. وارتفعت قليلاً مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي من 6.2% إلى 6.3% في عام 2017.

القطاع الصناعي

ولفت التقرير إلى أن القطاع الصناعي يتكون من صناعات التعدين واستغلال المحاجر، وإمدادات الكهرباء والغاز والمياه، والصناعات التحويلية، وقد بلغت قيمة ناتج قطاع الصناعات الاستخراجية بالأسعار الثابتة نحو 6.7 مليارات درهم في عام 2017، وقد ظّل القطاع يسجل تراجعاً خلال السنوات الأربع الماضية. وتراجعت بذلك مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من نسبة 2% في عام 2014 إلى 1.7% في عام 2017، إذ أسهم انخفاض الطلب العالمي على منتجات الطاقة منذ عام 2014 في انخفاض الإنتاج المحلي والتصدير، إضافة إلى تراجع مصادر الطاقة التقليدية المتوافرة في إمارة دبي.

الكهرباء والغاز

وازداد إجمالي إنتاج قطاع الكهرباء والغاز لأكثر من الضعف خلال الفترة من 2009-2017، وحقق قيمة مضافة بالأسعار الثابتة بلغت 10.2 مليارات درهم في عام 2017، بزيادة بلغت نسبة 4.6% عن عام 2016، وزادت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 1.5% في 2009 إلى 2.5% في 2017.

التعليم والصحة

وبحسب التقرير، فإن التعليم والصحة يعتبران قطاعين مهمين للتوظيف في دبي. ففي عام 2016، كان يعمل نحو 25 ألف شخص في قطاع التعليم، ونحو 22 ألف شخص في قطاع الصحة. كما أن الأمّية في دبي لا تمثل إلا نسبة قليلة جداً من السكان، وأغلبية النساء والرجال تلقوا تعليماً جيداً، كما تتوافر بنية تحتية قوية للمدارس الخاصة والحكومية.

المشتريات الحكومية

وفقاً لتقرير التنافسية العالمية (2017-2018) الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، تحتل دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً من حيث المشتريات الحكومية لمنتجات التكنولوجيا العالية والقدرة الإبداعية. ويُعد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامل جذب للاستثمار الأجنبي المباشر، الذي تضاعف خلال العقد الماضي (2007-2016)، وبلغ 22.082 مليون درهم في عام 2016. ويعتبر السماح للمستثمرين الأجانب بالتملك الحر، ومنح تأشيرات إقامة تراوح مدتها بين خمس و10 سنوات لهؤلاء المستثمرين وأسرهم، من أكثر المحفزات التي ستسهم في تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى هذا القطاع.

62 % من العلامات التجارية العالمية في دبي

تحتل دبي مكانة مرموقة على خريطة السياحة وتجارة التجزئة العالمية، حيث توفر الشراء والتسوّق بوجود نحو 62% من العلامات التجارية لتجارة التجزئة بالعالم. وتحتل مكانة أعلى من كل من شنغهاي، ولندن، وباريس، كمقصد للمتسوقين الباحثين عن ماركات عالمية فاخرة.

واستعرض التقرير أداء تجارة الجملة والتجزئة، الذي يعد أهم نشاط في القطاع الخدمي بدبي، وفي عام 2017، كانت تمثل القيمة المضافة لهذه التجارة 26.6% من الناتج المحلي الإجمالي (بالأسعار الثابتة). وتطور قطاع تجارة الجملة والتجزئة على مر السنين نتيجة عوامل عدة مثل إنشاء بنية تحتية حديثة ومتينة، وقنوات توزيع فعالة للإمارات المجاورة، وانتقال مراكز التسوق إلى ضواحي المدن بدلاً من التركز في وسط المدينة.

دبي صاحبة أعلى قيمة إصدار للصكوك الإسلامية

حققت دبي رقماً قياسياً في الصيرفة الإسلامية، إذ بلغ إجمالي القيمة الاسمية لجميع الصكوك المدرجة في أسواقها 217.334 مليار درهم، ما يجعل من دبي صاحبة أعلى قيمة إصدار للصكوك الإسلامية المدرجة في الأسواق بالعالم.

ويعد قطاع النقل والتخزين ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي لدبي بنسبة 11.8% في عام 2017.

كما تسهم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 4.1%.

بنوك دبي.. إلى مسار النمو

عادت بنوك دبي إلى مسار النمو في عام 2017 في ضوء زيادة القروض والودائع، مع الحفاظ على مستويات عالية من الرسملة، ممثلة في نسب كفاية رأس المال، ونسب كفاية الشريحة الأولى من رأس المال. وارتفع العائد على حقوق المساهمين في بنوك دبي بنسبة 19% ليصل إلى 12.0% في عام 2017، بعد أن كان 10.1% في عام 2016.

1.3 تريليون درهم تجارة دبي الخارجية السلعية غير النفطية

بلغ إجمالي قيمة تجارة دبي الخارجية السلعية غير النفطية 1.3 تريليون درهم في عام 2017، بزيادة طفيفة بنسبة 2.0% عن عام 2016.

ورأى التقرير أن هذه الزيادة تعتبر تعافياً في قيمة تجارة البضائع بعد عامين من التراجع الذي يعود في جزء كبير منه إلى ضعف الطلب في الدول المجاورة، من جراء انخفاض أسعار النفط.

وواصلت قيمة تجارة دبي الخارجية في الارتفاع بالنصف الأول من عام 2018، فضلاً عن زيادة ملحوظة في قيمة إعادة التصدير بنسبة 14% عن النصف الأول من عام 2017.

ومثلت تجارة دبي مع الشركاء التجاريين الأربعة الأوائل وهم: الصين والهند والولايات المتحدة والسعودية نحو ثلث تجارة دبي الإجمالية.

وتربعت الصين على المركز الأوّل كأكبر شريك تجاري لدبي للعام الثاني على التوالي، يليها الهند، فيما بلغت تجارة دبي مع دول مجلس التعاون الخليجي 127 مليار درهم بزيادة 10% في عام 2017.

أفضل مطارات العالم

تُعد شبكة طرق الإمارة الأفضل على مستوى العالم من حيث السلامة والكفاءة، كما تُعد دبي موطناً لاثنين من أفضل مطارات العالم، من حيث الكفاءة وجودة الخدمات فيها. ويعتبر مشروع مطار آل مكتوم الدولي جزءاً من مركز «دبي وورلد سنترال»، الذي يُعد أحد أكبر مشروعات النقل الجوي في دبي، ويتضمن إنشاء أوّل مدينة طيران متكاملة في العالم.


389.4

مليار درهم الناتج

المحلي الإجمالي

لدبي في 2017.

15.8

مليون زائر لدبي

خلال 2017.

طباعة