«الاتحادية للتنافسية والإحصاء»: ينطلق بداية العام المقبل بمشاركة 350 باحثاً.. وينتج عنه 65 مؤشراً

20 ألف أسرة في الدولة يشملها «مسح الدخل والإنفاق 2019»

خلال المؤتمر الصحافي للإعلان عن انطلاق المسح. من المصدر

أعلنت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، أمس، عن إطلاق المسح الثاني لدخل وإنفاق الأسرة للعام 2019، مشيرة إلى أن أعمال المسح ستنطلق بداية العام المقبل وتستمر حتى نهاية العام نفسه.

وذكرت الهيئة في مؤتمر صحافي، أمس، أن 350 باحثاً ميدانياً مدعمين بأحدث التقنيات الإحصائية المتقدمة يعملون على إجراء المسح الذي يشمل أكثر من 20 ألف أسرة في أرجاء الدولة كافة، لافتة إلى أن المسح يساعد على استخراج 65 مؤشراً، أبرزها تحديد سلة السلع والخدمات ومؤشرات أسعار المستهلك، ومؤشر تكاليف المعيشة.

انطلاق رسمي

وتفصيلاً، أعلنت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، أمس، عن الانطلاق الرسمي للأعمال الميدانية لـ«مسح دخل وإنفاق الأسرة 2019»، بالشراكة مع وزارة تنمية المجتمع ومراكز الإحصاء الوطنية.

وقالت وزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، إن أهمية هذا المسح تتمثل في كونه يوفر بيانات وأرقاماً تشكل انعكاساً حقيقياً لمستويات الدخل والإنفاق على مستوى الأسر في الدولة، وهو ما سيمكن صناع القرار، عبر البيانات التي سينتجها المسح، من تصميم وإطلاق وتنفيذ العديد من المبادرات الاجتماعية والاقتصادية، الهادفة للارتقاء بكل الجوانب الحياتية للأفراد والأسر كالمسكن والتعليم والصحة، وترسيخ مكانة الدولة كموطن للسعادة.

وأكدت بوحميد خلال مؤتمر صحافي في دبي، أمس، أهمية تجاوب وتعاون الأسر التي سيشملها المسح، مشيرة إلى أن فرق العمل تحتاج إلى تعاون الأسر مع الباحثين الميدانيين لإنجاح هذا المشروع الوطني المهم.

المسح الثاني

من جهته، قال المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، عبدالله ناصر لوتاه، إن المسح سينتج عنه بيانات ومعلومات تساعد صانعي القرار على رسم الخطط والاستراتيجيات واتخاذ القرارات وتنفيذ المبادرات التي تهتم بالأسر التي تعيش على أرض الإمارات من جوانب الصحة والتعليم والعمل، وهو ما يسهم بنتائجه في تحقيق رؤية الإمارات 2021. وأضاف لوتاه، أن بدء أعمال المسح ستنطلق بداية العام المقبل وتستمر حتى نهاية العام نفسه، لافتاً إلى أن هذا البحث يعد الثاني الذي يتم إجراؤه على المستوى الاتحادي، فيما قامت كل إمارة بإجراء بحث للإنفاق خاص بها.

وذكر أن نتائج المسح سيتم إرسالها أيضاً إلى مؤسسات دولية مثل منظمة الصحة العالمية واليونسكو، إذ يتم استخدامها في تصنيف الإمارات على مؤشراتها.

وأشار إلى أن المعلومات التي يتم استخراجها من البحث، تستخدم بجانب معلومات أخرى، مثل بيانات المشتريات عبر البطاقات البنكية، لمعرفة معدلات الإنفاق، وهذا يعطي صورة أوضح، وتستخدم لدعم اتخاذ القرارات، مؤكداً أن القانون يضمن سرية المعلومات التي تحصل عليها الهيئة من خلال المسح.

منهجيات علمية

وأوضح لوتاه أن المسح يستهدف جمع معلومات من أكثر من 20 ألف أسرة موزعة في أرجاء الدولة، حيث تم تحديد حجم العينة وتوزيعها ضمن المنهجيات العلمية المعتمدة بتصميم العينات من خلال فريق الخبراء في الهيئة ومراكز الإحصاء الوطنية بشكل يحقق مستوى الدقة المطلوب لهذا المسح، مضيفاً أنه يتم توزيع العينة بين الإمارات السبع باستخدام أسلوب التوزيع المتناسب مع الحجم لعدد الأسر المواطنة وغير المواطنة في كل إمارة، بحيث يحقق مستوى الدقة المطلوب.

وأفاد بأنه ستتم زيارة الأسرة الواحدة أربع مرات خلال شهر للحصول على المعلومات، وذلك لتحييد أي عوامل تؤثر في قرار إنفاقها، مشيراً إلى أن اختيار العينة يتم عبر نظم المعلومات الجغرافية التي يجرى فيها استخدام الأقمار الاصطناعية لتحديد المنازل والأسر المستهدفة بالمسح.

وبين أن النتائج الإجمالية للمسح ستفيد جهات عدة مثل المصرف المركزي ووزارة الصحة ووزارة الداخلية، لافتاً إلى أن الجهات الحكومية تحصل على النتائج فقط دون أن تحصل على بيانات المبحوثين.

مؤشرات

وقال لوتاه إن فريقاً من 350 موظفاً ميدانياً يضم باحثين ومراقبين ومشرفين وخبراء موزعين على إمارات الدولة كافة، يعمل على إجراء المسح، مشيراً إلى أن الباحثين مدعمون بأحدث التقنيات الإحصائية المتقدمة.

وأضاف أن المسح يساعد على استخراج أكثر من 65 مؤشراً، أبرزها تحديد سلة السلع والخدمات ومؤشرات أسعار المستهلك، ومؤشر تكاليف المعيشة، إضافة إلى مؤشرات الغلاء بما يساعد على تقييم مستوى وتوجهات وهيكلية الرفاهية الاقتصادية للأسر.

وتابع لوتاه أن المسح يوفر أيضاً معلومات دقيقة حول الخصائص السكانية والاجتماعية والاقتصادية لمفردات ومكونات المجتمع، والتي تشمل النوع والعمر والجنسية، والمستوى التعليمي والحالة الزواجية، والعلاقة بقوة العمل، والمهنة والنشاط الاقتصادي والحالة العملية وغيرها، وربط هذه الخصائص بمعدلات دخل وإنفاق الأسرة. كما يساعد المسح على تحديث سنوات الأساس للمؤشرات الإحصائية كمعدلات التضخم، نظراً لامتداد دورية تنفيذ المسح إلى خمس سنوات، وتوفير التغطية الموسمية لمعدلات دخل وإنفاق الأسرة.

مصدر بيانات

إلى ذلك، قال رئيس مجلس إدارة مركز الإحصاء في أبوظبي، راشد لاحج المنصوري، إن هذا المسح يعد مصدر البيانات اللازمة لتحديث الرقم القياسي لأسعار المستهلك حتى تكون معدلات التضخم المحتسبة على أساسها أكثر انسجاماً مع أنماط الصرف الفعلية للسكان.

بدوره، قال المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، عارف المهيري، إن مسح إنفاق الأسر يعد أحد أهم المسوح الإحصائية التي تنفذها مختلف الدول، وله انعكاسات عميقة في عمليات التخطيط الاجتماعي والاقتصادي وترتكز على نتائجه الكثير من المؤشرات.

وأضاف المهيري أن هذا المسح يرصد التحولات في أنماط الاستهلاك والتغيرات في الدخل لدى مختلف شرائح المجتمع، ويوفر معلومات غاية في الأهمية لا يمكن استيفاؤها إلا من خلاله، ولا يمكن توفيرها من خلال قواعد البيانات الإدارية وفقاً للمعايير الإحصائية التي تضمن توفير البيانات التفصيلية والشاملة بدقة وجودة عالية.

قياس المستويات

قال مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة، الشيخ محمد بن حميد القاسمي، إن مسح دخل وإنفاق الأسرة يعتبر من الدراسات الأساسية التي تساعد على قياس المستويات الاجتماعية والاقتصادية للأسرة، ومعرفة مستوى رفاهية المجتمع.

من جهته، أشار أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة أم القيوين، حميد راشد الشامسي، إلى أن المسح سيسهم في توفير قاعدة بيانات اقتصادية واجتماعية تعكس واقع الانفاق الاستهلاكي والدخل لدى الأسر والأفراد، ما يساعد على وضع السياسات التي تساعد في تحسين مستويات المعيشة والرفاهية لسكان الدولة.


المسح يساعد على

استخراج مؤشرات

عدة، أبرزها مؤشرات

«أسعار المستهلك».

طباعة