أكد أن بعضها بدأ بالفعل .. والهدف تسهيل حركة التجارة

«المركزي»: فتح حسابات للتجار بالعملة الصينية «اليوان» بالبنوك المحلية

«المركزي» عقد الأسبوع الماضي ورشة عمل ضمت كل البنوك العاملة في الدولة. أرشيفية

وجه المصرف المركزي، البنوك العاملة بالدولة، بضرورة فتح حسابات للتجار والمستوردين بالعملة الصينية (اليوان)، وذلك لتسهيل عمليات تحويل المدفوعات مباشرة دون الحاجة إلى التحويل إلى الدولار أولاً، ومن ثم إلى العملة الصينية.

وقال مصرفي رفيع المستوى لـ«الإمارات اليوم»، فضل عدم نشر اسمه، إن «المركزي» عقد الأسبوع الماضي، ورشة عمل ضمت كل البنوك العاملة بالدولة، حيث تم إيصال توجيه «المركزي» للمشاركين، لافتاً إلى أن عدداً من البنوك بدأ بالفعل تطبيق توجيه «المركزي»، الذي يهدف بالأساس إلى تسهيل حركة التجارة بين البلدين، والتي تشهد نمواً مطرداً عاماً بعد عام.

وأضاف أن مدفوعات التجارة من الإمارات إلى الصين ستحظى بالمعاملة ذاتها، أي ستكون بالعملة الإماراتية (الدرهم)، مشيراً إلى أن عمليات مقاصة المدفوعات وتسويتها ستتم وفقاً لاتفاق بين المصرف المركزي في كل من الإمارات والصين، عبر مركز مقاصة في الصين، لافتاً إلى أن هناك عدداً من الوجهات يتم فيها التبادل التجاري بالعملات المحلية بعيداً عن الدولار، مثل الاتحاد الأوروبي، حيث تتم عمليات الدفع باليورو والدرهم، وكذلك السعودية تجري المعاملات بالريال والدرهم وهكذا.

وأشار إلى أن حركة التجارة مع الصين كبيرة، والتحويل من درهم إلى الدولار ومن ثم إلى العملة الصينية يحمّل التجار نوعين من فروقات العملات، مبيناً أن التحويل مباشرة من الدرهم إلى اليوان أو العكس، من شأنه أن يجعل هناك فرقاً واحداً فقط يتحمله التاجر عند تحويل المدفوعات.

يشار إلى أن حجم التبادلات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والصين، وصل خلال عام 2017، إلى أكثر من 50 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل 183.5 مليار درهم، بعد أن كان 60 مليون دولار فقط (220 مليون درهم)، في بداية الثمانينات، وذلك بحسب آخر الإحصاءات الرسمية، ويتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال السنوات الـ10 المقبلة.

وتستحوذ الإمارات على 23% من حجم التجارة العربية مع الصين، و35% من حجمها مع دول مجلس التعاون الخليجي. وتشكل الواردات من الصين 12%، من إجمالي واردات الدولة بقيمة إجمالية تقارب الـ80 مليار درهم.

طباعة