«دبي الذكية»: إنجاز مشروعين منها و5 مبادرات قيد الاختبار

اختيار 43 خدمة لتطويرها باستخدام تقنيات «الذكاء الاصطناعي» في مؤسسات حكومة دبي

«دبي الذكية» عقد ورش عمل عدة مع جهات حكومية حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي. من المصدر

أفاد مكتب «دبي الذكية» بأنه تم، أخيراً، تحديد 43 خدمة قابلة لتطويرها، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مؤسسات حكومية وفق «خارطة طريق دبي للذكاء الاصطناعي»، وتم الانتهاء من إعداد سبع مبادرات منها، وجرى إطلاق مبادرتين بالفعل، فيما يجري اختبار خمس مبادرات أخرى، مع مؤسسات مختلفة في الإمارة.

وأشار، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن إحدى المبادرتين اللتين تم إطلاقهما للمستخدمين بشكل فعلي، بشأن الحماية الذكية للمستهلكين وهي تابعة لـ(اقتصادية دبي)، بينما تتضمن الثانية خدمة «محبوب»، التابعة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي.

خارطة طريق

وتفصيلاً، قالت مدير إدارة الخدمات الذكية في مكتب «دبي الذكية»، حصة البلوشي، إنه «تم إطلاق (مختبر الذكاء الاصطناعي) منذ عام 2017، ومن ثم وضعنا خارطة طريق في العام نفسه، بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين، للمضي قدماً في إحداث الفرق في المدينة الذكية، عبر ممكنات الثورة الصناعية الرابعة، التي يعد الذكاء الاصطناعي أحد ممكناتها الأساسية».

وأشارت إلى أن «دبي الذكية» هيأ الجهات الحكومية، ورفع نسبة كفاءتها للعمل على تطوير خدماتها باستخدام تقنية «الذكاء الاصطناعي»، وتم الانتهاء من إنجاز مبادرتين، أخيراً، تعملان بتقنيات الذكاء الاصطناعي في مؤسسات حكومية، ضمن تلك الحالات التي تم تسليط الضوء عليها من خلال المختبر، فيما يتم العمل حالياً على خمس مبادرات جديدة قيد التنفيذ في مؤسسات أخرى، لافتة إلى أن «(دبي الذكية) عقد، أخيراً، ورشة عمل مع ممثلي المؤسسات الحكومية، التي أنجزت مبادراتها لعرض تفاصيل تطوير تلك المبادرات».

وأوضحت البلوشي أن «(مختبر الذكاء الاصطناعي)، من خلال عمله مع ممثلي الجهات الحكومية، استعرض نحو 106 حالات استخدام للذكاء الاصطناعي، وتم فرز واختيار 43 حالة منها للتطبيق الفعلي في مؤسسات حكومة دبي، خلال الفترة المقبلة، وتم الانتهاء من إعداد سبعة مشروعات منها، تم بالفعل إطلاق اثنين منها». وأضافت أن «المبادرات السبع، التي تم إنجازها عبر خدمات مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تنقسم إلى قسمين: الأول: يشمل مبادرتين تم إطلاقهما بشكل فعلي للمستخدمين، وتمت دراسة تطور عمليات استخدامهما، فيما يشمل القسم الثاني خمس مبادرات لم يتم إطلاقها حتى الآن للمستخدمين، وتعد في مراحل التجارب الاختبارية الأخيرة».

إطلاق فعلي

وأشارت إلى أن «المبادرتين اللتين تم إطلاقهما للمستخدمين بشكل فعلي، هما: الأولى: مبادرة للحماية الذكية للمستهلكين تابعة لـ(اقتصادية دبي)، وتتم عبر نظام المحادثة الفورية المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يتيح للمستهلكين إمكانية التواصل طوال 24 ساعة، وتهدف المبادرة إلى إشراك المستهلكين في حوار مباشر لفهم شكواهم، وتقديم خدمات ميسرة لهم في القطاع عبر معالجة المعلومات التي تم جمعها، وتحليل البيانات وتقديم حل فوري، وفقاً للسياسات والقوانين السارية مع تقليل وقت حل الشكاوى، مقارنة بنظم العمل التقليدية»، لافتة إلى أنه «تم عرض بيانات توضح مدى تطور المبادرة في تقديم خدماتها، واجتذاب المتعاملين إليها».

وأفادت البلوشي بأن «المبادرة الثانية هي خدمة (محبوب)، التابعة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وتشمل تقديم خدمات محادثة فورية معززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتوفير كل البيانات المتعلقة بالخدمات التي يسعى المستهلكون لمعرفتها في ذلك المجال».

وأضافت أن «المبادرات الخمس الجديدة، التي تم إنجازها ودخلت مراحل التجارب الاختبارية أخيراً، بعد إسهام مختبر دبي الذكية للذكاء الاصطناعي بتطويرها، تشمل أولاً: مبادرة (التقييم المعرفي للعقارات) وتتبع دائرة الأراضي والأملاك، وتستخدم تلك المبادرة الذكاء الاصطناعي عبر جمع وتحليل البيانات للتسعير الآلي الذكي للأراضي والعقارات، وفقاً للبيانات السوقية المتاحة والبيانات المفتوحة في الإمارة، وذلك بدلاً من الطرق التقليدية التي تعتمد على لجان متخصصة للتسعير، وتهدف تلك المبادرة إلى استبدال التقييم البشري للعقارات بتقييم الذكاء الاصطناعي».

جمارك دبي

وأوضحت أن «المبادرة الثانية تابعة لجمارك دبي، ويطلق عليها (تحليل المخاطر المتوقعة)، وتعتمد على استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم مخاطر الشحنات والتوقع المسبق بها، وفقاً لبيانات الشركات والدولة الواردة منها وتاريخ سجلاتها ومعاملاتها ونوعية الشحنات، ما يتيح خططاً مسبقة للتعامل مع فحص تلك الشحنات والمخاطر المحتملة بها».

وأشارت إلى أن «المبادرة الثالثة تتبع شرطة دبي، ويطلق عليها (تقييم سلامة السائق)، وتعتمد على تحليل بيانات السائقين، وفق سجلاتهم ونوعيات مخالفاتهم، والنقاط السوداء لديهم، مع تصنيف السائقين وفق الذكاء الاصطناعي، والقدرة على تحليل السلوك الخاص بهم وزيادة عمليات الوعي والتدريب للشرائح الخاصة بالسائقين، الذين لديهم عدد كبير من المخالفات وسجلات حافلة بالحوادث، وذلك في إطار رفع مؤشرات الأمن والسلامة على الطرق، مع تعزيز السائقين ذوي السجلات الإيجابية عبر خطوات محفزة». وذكرت أن «المبادرة الرابعة يطلق عليها (مستكشف المدرسة المعرفي)، وتم تطويرها من قبل مختبر الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، لخدمة أولياء الأمور، كتطبيق تجريبي يعتمد على استخدام التعلم الآلي، الذي تم تجريبه على مجموعة من المقاييس المدرسية في دبي، مثل المناهج الدراسية ومستويات التعليم ورسوم الحافلات والتقييمات المدرسية، لمساعدة الآباء في تحديد أفضل المدارس لأطفالهم، وفقاً للبيانات المستهدفة لهم».

وأوضحت أن المبادرة الخامسة الأخيرة جارٍ تنفيذها في المرحلة التجريبية مع هيئة كهرباء ومياه دبي، وهي مشروع لإدامة كفاءة منظومة توليد الطاقة الشمسية، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، واسم المشروع هو «Solar PV Inspection» أي (التحقق من كفاءة نظام الإشعاع الشمسي)، وتتلخص فكرة المشروع في الحد من الآثار البيئية، التي تؤثر في كفاءة التقاط أشعة الشمس وتحويلها لكهرباء، مثل تراكم الأتربة أو فضلات الطيور على الألواح الشمسية وغيرها، حيث تتيح تقنية الذكاء الاصطناعي للهيئة الكشف الفوري عن أي عوامل طبيعية، تؤثر في كفاءة توليد الطاقة.

«ممكنات راشد»

وأضافت أن «دبي الذكية» أطلقت، أخيراً، مبادرة أطلق عليها «ممكنات راشد»، وتستهدف تطوير منصة الذكاء الاصطناعي «راشد»، التي كانت قد أطلقت في البداية فقط لأهداف خدمة المستثمرين وقطاعات الأعمال، فيما تم تطويرها بعد ذلك لتشمل توفير مستشار عام بالذكاء الاصطناعي لمدينة دبي، مبينة أن المبادرة تستهدف تطوير قدرات «منصة راشد» بشكل كبير، وذلك عبر محاور مختلفة.

وبينت أن «المبادرة تشمل تطوير لوحة بيانات ذكية للمنصة، تبين أنماط الاستخدام، وأكثر الأسئلة شيوعاً، وفي أي قطاعات، وتحليل أنماط الاستخدام ورصد أي نقاط ضعف لتحسينها، مع دعم قدرات الذكاء الاصطناعي، إضافة لمحاور بالمبادرة تتعلق بتدريب الجهات الحكومية المختلفة بإدارة المحتوى، لتزويد المنصة بالبيانات وتغذيتها بما يدعم عمليات تطويرها بشكل أكثر شمولية لخدمة الزائرين والمقيمين، مع وضع سياسات للمعايير الخاصة بتزويد البيانات للمنصة». وأشارت إلى أن «منصة راشد للذكاء الاصطناعي» توفر بيانات مختلفة، في ما يتجاوز 50 قطاعاً، وتشهد تجاوباً متنامياً من قبل الزائرين والمقيمين في الإمارة، وبلغ إجمالي الأسئلة الواردة للمنصة حالياً 155 ألفاً و209 أسئلة، فيما بلغ إجمالي المحادثات عبر المنصة 39 ألفاً و699 محادثة.


خارطة طريق دبي للذكاء الاصطناعي

قالت مدير إدارة الخدمات الذكية في مكتب «دبي الذكية»، حصة البلوشي، إن (دبي الذكية) أسست مختبر الذكاء الاصطناعي، الذي يعد الأول من نوعه إقليميا بالشرق الأوسط، خلال مارس من العام الماضي، بهدف استكشاف حلول تكنولوجية مبتكرة لتحسين جودة الحياة في دبي وتعزيز مسيرة التحول الذكي الذي تشهده دبي في مجال الخدمات الذكية، وانطلق المختبر بالتعاون مع شركة «آي بي إم» العالمية، بهدف تسخير قوة التعلم الآلي لإنتاج حلول عملية تعزز معايير الحياة، بالإضافة إلى تحسين مهارات موظفي الحكومة والقطاع الخاص في دبي في استخدام أحدث التطبيقات التكنولوجية. وأضافت أن «(المختبر) نتج عنه بعد ذلك اطلاق مبادرة (خارطة طريق دبي للذكاء الاصطناعي)، وشاركت بها 20 جهة عبر ورش عمل مختلفة، حتى وصلت لمبادرات وحالات استخدام الذكاء الاصطناعي القابلة للتطبيق خلال الفترات المقبلة والتي بلغ مجملها أخيرا 43 حالة».

مختبر الذكاء الاصطناعي

قالت مدير إدارة الخدمات الذكية في مكتب «دبي الذكية»، حصة البلوشي، إن «(مختبر الذكاء الاصطناعي) أسهم في عقد ثماني ورش تدريبية لموظفي حكومة دبي، حول سبل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعاييرها، وشملت تلك الورش 14 جهة حكومية، وبلغ عدد الحضور بها 124 موظفاً، من جهات حكومية مختلفة».

حصة البلوشي:

«(دبي الذكية) هيأ الجهات الحكومية، لتطوير خدماتها باستخدام (الذكاء الاصطناعي)».

155

ألفاً، إجمالي الأسئلة الواردة إلى «منصة راشد للذكاء الاصطناعي».

طباعة