تغطية المستثمرين لمراكزهم المكشوفة أسهمت في هبوط السوقين

محللان: تراجعات الأسهم المحلية غير مبررة

طارق قاقيش: «السوق كسر حواجز نفسية ووصل إلى مستويات (غير منطقية)».

قال محللان ماليان، إن التراجعات التي شهدها سوقا «دبي المالي» و«أبوظبي للأوراق المالية» غير مبررة، وذلك بعد أن وصلت مؤشراتهما إلى مستويات متدنية بسبب «موجة بيعية» لم يفرق خلالها المستثمرون بين الأسهم الجيدة والسيئة. وطالبا بتدخل الصناديق الحكومية لشراء الأسهم ذات الوضع المالي الجيد في السوق.

مؤشرا السوقين

وتفصيلاً، انخفض مؤشر سوق دبي المالي، أمس، بنسبة 1.98%، متأثراً بتراجع أسهم القطاع العقاري، ليغلق عند مستوى 2499.93 نقطة، بقيم تداولات بلغت 346 مليون درهم.

وتصدر تراجعات السوق، سهم «شركة الاتحاد العقارية» بعد هبوطه بنسبة 10%، يليه سهم «شركة إعمار للتطوير» بنسبة 9.83%، ثم سهم «الرمز كوربوريشن» بنسبة 9.52%، في ما تراجع سهم «شركة غلفا للمياه المعدنية» بنسبة 8%.

كما تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس، بنسبة 0.97% ليغلق عند 4789 نقطة، ووصل إجمالي التداولات إلى 146.719 مليون درهم. وتصدر تراجعات السوق سهم «الشركة العالمية القابضة» بعد تراجعه بنسبة 10%، وسهم «شركة الاتحاد للتأمين» بالنسبة ذاتها، ثم «دانة غاز» بنسبة 7.53%، ومصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 3.75%.

مطالب بالتدخل

وقال مدير إدارة الأصول في شركة «مينا كورب»، طارق قاقيش، إنه لا يوجد مبرر لتراجع الأسهم المحلية، خصوصاً سوق دبي المالي خلال جلسة أمس، مطالباً بتدخل الصناديق الحكومية لشراء الأسهم ذات الوضع المالي الجيد في السوق. وأضاف أن هذا الشراء سيسهم كثيراً في عودة الثقة لدى بقية المستثمرين.

وأرجع قاقيش التراجع إلى قيام المستثمرين بتغطية مراكزهم المكشوفة، ما اضطرهم إلى بيع بعض الأسهم التي يملكونها في ظل استمرار هذا الانخفاض.

ورأى قاقيش أن السوق «كسر» حواجز نفسية حالياً عند المتعاملين، ووصل إلى مستويات «غير منطقية» وهو ما قد يكون سبباً آخر في تدني شهيتهم نحو السوق، ما أدى إلى توجههم نحو البيع خلال الفترة الحالية.

مراكز مكشوفة

بدوره، اتفق مدير شركة الشرهان للأسهم والسندات، جمال عجاج، مع نظيره قاقيش في أن التراجعات التي شهدتها الأسهم أمس غير مبررة. وأرجع سبب الانخفاض إلى تغطية بعض المستثمرين في السوق لمراكزهم المكشوفة، بجانب تأثير الأسهم السيئة في بقية الأسهم.

وتابع: «هناك الكثير من الأسهم الجيدة في السوق، التي تتداول عند مستويات مغرية وفقاً لأوضاعها المالية وتوزيعاتها النقدية، إلا أن أسهماً عددها أصغر ذات وضع مالي سيئ أثرت في بقية الأسهم».

وأوضح عجاج أنه يصعب التنبؤ حالياً بأداء السوق خلال الفترة المقبلة، مطالباً بتدخل الصناديق الحكومية وشبه الحكومية لمساندة السوق وبث الثقة فيه.

 

طباعة