مؤسّسات للاستشارات المالية تحدّد الفرق بين الديون الجيدة والسيئة - الإمارات اليوم

اعتبرت قروض التعليم والرهن العقاري استثماراً ينمو من حيث القيمة

مؤسّسات للاستشارات المالية تحدّد الفرق بين الديون الجيدة والسيئة

تقسيم الديون يزيد من وعي الأفراد تجاه المخاطر التي قد يتعرضون لها. أرشيفية

ذكرت مؤسّسات متخصصة في الاستشارات المالية، منها «نيردوالت» و«سمارت موني»، أن هناك اختلافاً على تسمية بعض الديون بالجيدة على اعتبار أن جميعها التزامات مالية، لكنها أشارت إلى أن الكثير من الخبراء يرون أن تقسيم الديون يزيد من وعي الأفراد تجاه المخاطر التي قد يتعرضون لها جراء التورط في ديون محفوفة بالمخاطر تزيد من الأعباء المالية المترتبة عليهم، موضحة الفرق بين الديون الجيدة والسيئة.

الدين الجيد

وبينت تلك المؤسسات أن الدين الجيد هو استثمار سينمو من حيث القيمة أو يولّد دخلاً طويل الأجل للمتعامل، ولذلك فإن قروض الطلاب لدفع تكاليف التعليم الجامعي يعتبر مثالاً بارزاً للديون الجيدة، حيث إنها عادة ما يكون لها سعر فائدة منخفض جداً مقارنة مع أنواع أخرى من الديون، وفي الوقت نفسه فإن التعليم الجامعي يزيد من مؤهلات الفرد كموظف ويرفع الدخل المستقبلي المحتمل.

وأضافت أنه عادة ما يعتبر الرهن العقاري لشراء منزل ديناً جيداً أيضاً، لافتة إلى أن الرهون العقارية عموماً لديها أسعار فائدة أقل من الديون الأخرى، وعلى الرغم من أنها قروض طويلة الأجل فإن القيمة السوقية للمنزل سترتفع بمرور الوقت، ما يعوض الفائدة المدفوعة خلال الفترة نفسها، كما قد يمثل التمويل بغرض إطلاق نشاط تجاري أو توسيعه خطوة استثمارية، خصوصاً إذا كانت تحقق عائداً استثمارياً.

قرض السيارات

ووفقاً لمؤسسات الاستشارات المالية، فإن قرض السيارات هو مثال آخر، لاسيما إذا كانت السيارة ضرورية لممارسة الأعمال التجارية، إلا أنها تفقد قيمتها بمرور الوقت وبسرعة أكبر، لذلك من مصلحة المشتري أن يدفع أكبر قدر ممكن من المال مقدماً حتى لا ينفق الكثير على دفعات شهرية عالية الفائدة.

وأوضحت أنه يمكن للديون الجيدة أن تكون ببساطة ديوناً منخفضة الفائدة، على أن تحقق عائداً متواصلاً يزيد على الفائدة التي يلتزم المتعامل بدفعها إلى جانب التكاليف الأخرى المرتبطة بها، خصوصاً الرسوم الخاصة بالقرض، كما يمكن مع قرض المنزل استخدام الأصل كضمان، لكن يعتمد المبلغ وسعر الفائدة للقرض على القيمة المقدّرة للمنزل.

الديون المعدومة

وبينت أن الديون المعدومة هي الديون التي يتكبدها الأفراد لشراء الأشياء التي تفقد قيمتها بسرعة ولا تحقق دخلاً طويل الأجل، لافتة إلى أنه عادة ما يكون لها سعر فائدة مرتفع مقارنة بالأنواع الأخرى من الديون، مثل ديون بطاقات الائتمان واستخدامها للإنفاق البذخي.

وأفادت المؤسسات بأن القاعدة العامة لتجنب الديون المعدومة هي ببساطة (إذا كنت لا تستطيع تحملها لا تتورط فيها)، موضحة أنه على سبيل المثال إذا اشتريت سلعة فاخرة بقيمة 500 دولار بواسطة بطاقة الائتمان، دون أن تتمكن من دفع الرصيد المتبقي على بطاقتك لفترة طويلة، فإن هذه السلعة ستكلف المزيد من الأموال بمرور الوقت، وبالتالي لن يكون لهذه السلعة أي ثمن.

القروض المقدمة سلفاً

ولفتت مؤسسات الاستشارات المالية، إلى أن القروض المقدمة سلفاً تعد من بعض أسوأ أنواع الديون، إذ يكتب المقترض شيكاً شخصياً للمقرض عن المبلغ الذي يريد اقتراضه، بالإضافة إلى الرسوم والفائدة، ثم يخفق في عملية السداد، ويتحمل رسوماً جديدة وإضافية، مثل رسوم معالجة أخرى للقرض غير المدفوع.

وأوضحت أن أبسط طريقة للخروج من تلك الديون، هي وضع ميزانية للإنفاق، وتوفير ما يكفي من النقود لسداد الدين، ويعني ذلك خطة يتم من خلالها تحديد فئات الانفاق الضرورية، مثل الطعام والملابس والرهن العقاري أو دفعات الإيجار، وتوفير أكبر مبلغ من المال لتوجيهه نحو سداد الديون، والبدء بالديون ذات الفائدة الأعلى، مع الاستمرار في دفع الحد الأدنى للدفعات الشهرية بالنسبة للديون الأخرى ذات معدلات الفائدة الأقل وفقاً لترتيبها.

- أبسط طريقة للخروج من الديون تتمثل بوضع ميزانية  للإنفاق، وتوفير ما يكفي للسداد.

 

طباعة