سيف الدهباشي: توطين الصناعة يبني جيلاً من الشباب قادراً على المنافسة عالمياً - الإمارات اليوم

أول مواطن يتولى منصب المدير الأول للإنتاج في «ستراتا»

سيف الدهباشي: توطين الصناعة يبني جيلاً من الشباب قادراً على المنافسة عالمياً

صورة

أكد نائب الرئيس لقسم العمليات في شركة «ستراتا للتصنيع»، المتخصصة بصناعة أجزاء هياكل الطائرات المتطورة، والتابعة لشركة «مبادلة للاستثمار»، سيف الدهباشي، أن «توطين القطاع الصناعي يعد من أهم الركائز التي تعتمد عليها (الشركة) لبناء جيل من الشباب، قادر على التنافس مع الشركات الصناعية العالمية»، لافتاً إلى أن مهندسي الشركة يخضعون لدورات تدريبية لدى مصنعي المعدات الأصلية، ليتعرفوا إلى تكنولوجيا التصنيع المتطورة في معاملهم خارج الدولة.

وقال الدهباشي، لـ«الإمارات اليوم»، إنه يقود فريقاً من 500 موظف، لضمان أن المنتجات التي تحمل علامة «صنع بفخر في الإمارات»، من شركة «ستراتا»، تورد لخطوط التجميع التابعة لكل من «إيرباص»، و«بوينغ»، كما يضع الفريق ميزانيات دقيقة، وتخطيط للموارد والإنتاج، بما يتماشى مع المتطلبات والجداول الزمنية المحددة من قبل عملاء الشركة الدوليين.

هياكل الطائرات

وأضاف أنه بدأ العمل في شركة «ستراتا» عام 2012 مديراً للمشاريع، وكان استقطاب برامج أجزاء هياكل الطائرات في الشركة من مهامه الأساسية، موضحاً أن خبرته السابقة التي اكتسبها من العمل في شركة «مبادلة للاستثمار» ساعدته في هذا المنصب، حيث أسهم خلال عمله بشركة «مبادلة» في تأسيس البرنامج المخصص لفنيي هياكل الطائرات، وبعض المشاريع الأساسية الأخرى، بما في ذلك تطوير «مجمع العين نبراس للطيران»، وإدارة العديد من المبادرات مع شركات صناعة الطائرات العالمية.

ويحمل الدهباشي، شهادة البكالوريوس والماجستير في أنظمة معلومات وعلوم الكمبيوتر ومعايير الأمن القانونية من «جامعة ماريماونت» في الولايات المتحدة الأميركية. كما حصل على شهادة «كايزين» للتحسين المستمر من مؤسسة «شينجيجوتسو جلوبال كونسالتينج» في اليابان، والتي تعتبر الخبير العالمي في هذه المنهجية التي تستهدف تحديد مبادرات لتقليص الهدر في الأنشطة الصناعية.

برامج الإنتاج

وتولى في عام 2015، منصب المدير الأول للإنتاج في «ستراتا»، ليصبح أول إماراتي يتولى هذا المنصب في هذا المجال، وشارك في إدارة عمليات تصنيع أجزاء هياكل الطائرات في الشركة، كما أشرف على جميع برامج الإنتاج والمراحل التي تمر بها هذه البرامج، بما فيها التصنيع والفحص والتجميع، بالإضافة إلى خدمات الصيانة والتصليح لقطع الغيار والتدقيق على جودة العمليات.

وقال الدهباشي، إن «طموحه يتمثل في تعزيز موقع (ستراتا) الريادي على صعيد الابتكار والتنافسية، لتترك بصمة بارزة كشركة إماراتية في قطاع الطيران العالمي، ومثالاً للتصنيع وقوة دافعة للتغيير الاقتصادي والاجتماعي»، مضيفاً أن ذلك لن يتحقق إلا عبر الاستثمار الأمثل في المواهب الوطنية الشابة، والبحث عنها وصقل مهاراتها لترسم ملامح النجاح المستقبلي للشركة.

القيمة المضافة

وتابع: «استطاعت شركة (ستراتا) خلال فترة زمنية قصيرة، أن تصبح لاعباً أساسياً في سلاسل القيمة المضافة لصناعة الطيران، وأطمح من خلال عملي أن نقوم بتوسيع محفظة أعمال الشركة في مجال الطيران في المستقبل القريب».

وأكد الدهباشي أن مشاريع البحث والتطوير التي تجريها الشركة حالياً تتضمن استخدام تقنيات خاصة لتجميع أجزاء هياكل الطائرات، باستخدام الروبوتات وأساليب الفحص المتطورة، حيث تستهدف «ستراتا» اعتماد التقنيات الرقمية، التي تسهم بشكل فعّال في تحسين عمليات التصنيع، وتقديم عدد من الحلول الاستباقية المتخصصة، وتطبيق المزيد من تقنيات إنترنت الأشياء، لتحسين مستويات الإنتاج بشكل أكبر.

ونوّه بأنه يشرف على ثلاثة مشاريع في هذا الصدد، أولها، الثقب، وتركيب لوحة الصواميل بوساطة «الروبوتات»، بهدف تخفيض ساعات الإنتاج، وتعزيز الكفاءة، وثانيها هو «الملء التنبؤي الآلي»، ويهدف المشروع إلى تطوير نظام يتيح توقع «الملء» المطلوب خلال عملية تجميع الهياكل المعقدة، والحد من الأعمال اليدوية لإنجاز هذه العملية، ما يؤدي إلى تسريع عملية التجميع، وثالثها، هو الفحص بالتصوير الحراري لتسريع عملية الفحص، ويمكن استخدامه بسهولة لاكتشاف العيوب في المراحل الأولية.

وأشار الدهباشي، إلى أن عمليات الإنتاج تتمتع بأهمية قصوى للشركة ودولة الإمارات على حد سواء، حيث يُعتبر التحول الصناعي من المحاور الرئيسة للتنمية الوطنية في الدولة، مشيراً إلى انه على مدى العقد الماضي من الزمن أثبتت «ستراتا» أن الإمارات يمكن أن تكون مصنّعاً دولياً عالمي المستوى، حيث أصبحت مزوداً من الدرجة الأولى لمصنعي الطائرات من مثل «بوينغ»، و«إيرباص».

صناعة الطيران

قال نائب الرئيس لقسم العمليات في شركة «ستراتا للتصنيع»، سيف الدهباشي، إنه «يؤمن بأن (ستراتا) لها دور كبير في سبيل المساهمة في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز أساسي لقطاع صناعة الطيران، ما يستوجب العمل لتطوير عمليات الإنتاج لديها بشكل يدعم سير العمل بشكل سلس»، مشيراً إلى أن جميع موظفي «ستراتا» يفتخرون بكون قطع من الأجنحة والذيل التي تحمل علامة «صنع في الإمارات» موجودة على أساطيل الطائرات العالمية.

طباعة