أكد أن الإمارات اتخذت إجراءات احترازية جنّبتها تأثيرات الأزمة

نائب رئيس البنك الدولي: مؤشرات سلبية تنذر بإمكانية تكرار الأزمة المالية العالمية

صورة

أفاد نائب رئيس البنك الدولي، الدكتور محمود محيي الدين، بأن هناك مقارنات يتم إجراؤها حالياً لعدد من الاقتصادات العالمية، وذلك بمناسبة مرور 10 سنوات على الأزمة المالية العالمية (2008)، وأيضاً بالتزامن مع وجود مؤشرات سلبية رصدها البنك الدولي لدى هذه الاقتصادات، من الممكن أن تؤدي إلى تكرار الأزمة المالية مجدداً.

وأضاف أن كلاً من الإمارات ومصر تعدان من الدول القليلة في منطقة الشرق الأوسط، التي قامت بإجراءات احترازية جنّبتها التأثيرات السلبية للأزمة المالية، ومنها التنوع الاقتصادي في الإمارات، وعدم التركيز على النفط، والاهتمام بالقطاعات الأخرى غير النفطية، كما قامت مصر بإصلاحات اقتصادية شكّلت حائط صد لتأثيرات الأزمة المالية العالمية.

وأشار في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، على هامش مشاركته في اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، التي انطلقت فعالياتها في دبي أمس، إلى أن من المؤشرات التي رصدها البنك الدولي في عدد من الاقتصادات العالمية، والتي تنذر بإمكانية تكرار الأزمة المالية العالمية، ارتفاع نسب الدَّين العام لبعض الدول لمستويات خطرة، في مقابل الدخل القومي، ما يهدد بإمكانية وقوعها في مشكلات اقتصادية على النحو الذي رأيناه في الأرجنتين وتركيا.

وأكد محيي الدين أنه على الرغم من أن هذه المشكلات محلية، مثل سوء إدارة الدين العام الداخلي والخارجي، إلا أن التخوف لا يتعلق بالمشكلات التي تقع لبعض الدول، وإنما من «أثر العدوى» وإمكانية انتقالها من دولة لأخرى بحكم العلاقات التجارية.

وقال محيي الدين إنه «يجب العمل على مواجهة أي احتمالات لحدوث أزمة مالية، وذلك لأن الآثار السلبية لحدوث أزمة عالمية جديدة من الممكن أن تؤدي إلى مشكلات أكبر من الأزمة المالية التي حدثت في عام 2008».

وذكر أن إصلاح النظام المالي، وحسن إدارة الدين العام، واتخاذ التدابير الاحترازية، من الممكن أن تخفف من تأثيرات أي أزمة مالية محتملة، مؤكداً أن التعاون بين جهات الإشراف المالي والبنوك المركزية، ووجود احتياطات، يعتبران ضابطين مانعين للبنوك من الانخراط في أنشطة مالية عالية المخاطرة، من الممكن أن تكون سبباً في أزمات جديدة. وبيّن أنه صدرت بعد الأزمة المالية قوانين وقواعد رقابية جديدة، لكن المشكلة ليست في إصدار القواعد والقوانين، وإنما في إمكانية تطبيقها بفاعلية.

وأشار إلى أن البنك الدولي أصدر ورقة بحثية في اجتماعه السنوي بمدينة بالي الإندونيسية، أخيراً، مرتبطة بحسن إدارة الدين العام، خصوصاً الدين الخارجي، وارتكزت على ثلاث قواعد أساسية، هي: أن يكون هناك إفصاح عن موقف الديون الداخلية والخارجية، وتحليل لسبل الوقاية من التطورات السلبية من هذه المديونيات، بالإضافة إلى التدابير المناسبة بالتعاون مع المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

الاحتياجات الإنسانية

قال نائب رئيس البنك الدولي، الدكتور محمود محيي الدين، إن «هناك مشكلات تعترض الكثير من دول العالم، في ما يتعلق بالاحتياجات الإنسانية، وقديماً كانت 80% من الاحتياجات الإنسانية مرتبطة بأزمات وكوارث طبيعية، أما في الفترة الحالية فإن 80% من هذه الاحتياجات مرتبطة بالحروب».

تويتر