مستهلكون يطالبون بتخفيضات «شاملة» في المناسبات والأيام الوطنية - الإمارات اليوم

اقتصاديون يقترحون فترة خصومات لا تقل عن أسبوع مع التركيز على العروض العائلية

مستهلكون يطالبون بتخفيضات «شاملة» في المناسبات والأيام الوطنية

صورة

طالب مستهلكون بطرح تخفيضات سعرية حقيقية شاملة في المناسبات والأعياد الوطنية والدينية، على أن تبدأ مع العيد الوطني الـ47 لدولة الإمارات في الثاني من ديسمبر المقبل، وتتكرر في مختلف المناسبات، لتشمل سلعاً غذائية أساسية، وملابس، وغرفاً فندقية، ومطاعم، وأماكن ترفيه، فضلاً عن تذاكر طيران، دون أن تقتصر على عروض تخفيضات على سلع غير أساسية.

بدورهم، أيد اقتصاديون مطالب المستهلكين، واعتبروا أن تبني مثل هذا التوجه ينشّط الأسواق، ويدعم السياحة الداخلية وحركة الطيران، ويساعد على تلبية احتياجات المستهلكين بأسعار أقل. واقترحوا أن تمتد هذه التخفيضات فترة لا تقل عن أسبوع أو 10 أيام لتحقيق الغرض منها، مع التركيز على العروض العائلية.

مطالب مستهلكين

وتفصيلاً، طالب المستهلك خليفة عبدالله بتخفيضات على أسعار السلع والخدمات في المناسبات والأعياد الوطنية، تبدأ مع اليوم الوطني لدولة الإمارات، الذي يوافق الثاني من ديسمبر، وتشمل سلعاً غذائية أساسية، وتذاكر طيران، خصوصاً الطيران الداخلي، والرحلات المتجهة إلى دولة الإمارات والفنادق، والأماكن الترفيهية والمتاحف.

ولفت عبدالله إلى أن العديد من دول العالم التي زارها تتبنى هذا التوجه، مشيراً إلى أن ذلك يساعد المستهلكين في الحصول على سلع وخدمات بأسعار مناسبة، كما يفيد الشركات ومنافذ البيع من حيث زيادة مبيعاتها، وتنشيط الأسواق.

من جانبه، طالب المستهلك، رامي سعد، بطرح تخفيضات حقيقية على أسعار السلع الغذائية الأساسية والملابس وأسعار الغرف الفندقية، والمطاعم، تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ47.

وتابع: «نادراً ما أجد عروضاً على أسعار السلع الأساسية، ومن بينها الدجاج، واللحوم، والأرز، والسكر، والزيوت، ومعظم العروض الأسبوعية في منافذ البيع تتركز على سلع استهلاكية غير أساسية، مثل الشوكولاتة والبسكويت، أو سلع مثل المنظفات المنزلية غالية الثمن، ومستحضرات التجميل، ومنتجات العناية بالبشرة والجسم».

ورأى سعد أن خفض أسعار الملابس وأماكن الترفيه والمطاعم والفنادق، خلال فترات المناسبات الوطنية والدينية، يتيح للمستهلكين الحصول على سلع وخدمات بأسعار جيدة، فضلاً عن زيادة مبيعات منافذ البيع، وتعظيم المشاركة المجتمعية لدى الأفراد، بصرف النظر عن مدخولاتهم.

واتفقت المستهلكة آية المرزوقي مع ضرورة وجود مشاركة واسعة من محال التجزئة، والفنادق، وشركات الطيران، وأماكن الترفيه، في احتفالات اليوم الوطني والمناسبات الوطنية عموماً، من خلال ما تقدمه من عروض وتخفيضات حقيقية للمستهلكين. وأكدت أن هذا التوجه معمول به في عدد كبير من دول العالم.

تنشيط الأسواق

إلى ذلك، طالب الخبير الاقتصادي، الدكتور جمال الفخري، بالبدء بتطبيق مطالب المستهلكين بمناسبة اليوم الوطني، كبداية، على أن يشمل ذلك المناسبات الدينية والوطنية جميعاً.

وقال إن هذا التوجه ينشط الأسواق، ويدعم السياحة الداخلية، وحركة الطيران، ويساعد على تلبية احتياجات المستهلكين بأسعار أقل، والتخفيف عنهم.

وطالب بالتركيز على السلع الغذائية الأساسية، التي نادراً ما تشهد تخفيضات ملموسة، باستثناء فترات شهر رمضان، وعيدي الفطر والأضحى، فضلاً عن الخدمات الرئيسة التي تهم المستهلكين في فترات الإجازات والأعياد مثل وجهات الترفيه، والفنادق، والمطاعم.

ابتكار اقتصادي

في السياق نفسه، قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حمد العوضي، إن العديد من دول العالم تبتكر العديد من المناسبات لتنشيط التجارة وحركة الاقتصاد عموماً، لافتاً إلى أن العديد من المناسبات الاجتماعية والدينية والوطنية في العالم، من اختراع وابتكار القطاع الاقتصادي والتجاري، لتشجيع السياحة والتجارة الداخلية، وزيادة المبيعات.

وأكد أن العديد من القطاعات الاقتصادية والشركات الكبرى في العالم، لاسيما في الاقتصادات الكبرى، تقدم خصومات كبيرة للمستهلكين في المناسبات الدينية والوطنية، لتحقيق استفادة قصوى من زيادة المبيعات، وبناء الثقة مع المستهلك.

وطالب العوضي بألا تقتصر التخفيضات على الأعياد الوطنية والمناسبات الدينية فقط، بل تشمل الإجازات المدرسية، كتوفير عروض خاصة للطلبة، وكبار السن، وغيرهم.

وأوضح العوضي أن هذه الخصومات تحقق فائدة للطرفين، إذ يشتري المستهلك السلع والخدمات التي يريدها بأسعار جيدة، ما يتيح له الادخار أو الإنفاق على سلع وخدمات أخرى، كما يدعم الثقة بالعلامات التجارية صاحبة التخفيضات، بينما يستفيد التجار والشركات من خلال زيادة المبيعات، وثقة المستهلك بمنافذهم ومنتجاتهم، ما يساعد على تحقيق أهدافه التسويقية على المديين المتوسط والطويل، وليس القصير فقط.

وشدد العوضي على أهمية أن تكون الخصومات حقيقية وشفافة، محذراً من أن فقدان الثقة بالخصومات يؤدي إلى انصراف المستهلك عنها تماماً.

تخفيضات شاملة

أما المدير العام لشركة «نيرفانا» للسياحة والسفر، علاء العلي، فقد أيّد بشدة وجود تخفيضات شاملة بمناسبة اليوم الوطني والمناسبات الأخرى، مطالباً بدعم حكومي لهذه المبادرة، وأن تمتد هذه التخفيضات فترة لا تقل عن أسبوع أو 10 أيام لتحقيق الغرض منها.

كما طالب بالتركيز على العروض العائلية التي يحتاجها المستهلكون، لأنها تساعد على إسعاد العائلات، وفي الوقت نفسه تحقيق زيادة كبيرة في المبيعات.

وقال العلي إن مثل هذه التخفيضات تنشط الاقتصاد، وترفع مستوى السياحة الداخلية، كما تحقق فوائد لجميع الأطراف من مستهلكين وفنادق وشركات طيران ومحال في المراكز التجارية.

ولفت إلى أن بعض الفنادق وشركات طيران في الدولة قامت خلال السنوات الماضية ببعض المبادرات الفردية لإجراء تخفيضات، لكنها شملت عدداً محدوداً للغاية من الفنادق ورحلات الطيران إلى جهات معدودة ليس عليها طلب كبير.


مصلحة الشركات والمستهلكين

قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن الوزارة تشجع مثل هذا التوجه، وتدعمه، لاسيما أنه يحقق مصلحة الشركات والمستهلكين معاً.

وأكد أن الوزارة تتبنى التخفيضات الخاصة بشهر رمضان من كل عام، وفترتي عيد الفطر وعيد الأضحى، للتخفيف عن المستهلكين الذين تكون لديهم أعباء عدة في هذا الوقت، لافتاً إلى أن العام الجاري يشهد منذ بدايته تخفيضات على سلع متنوعة، منها سلع غذائية واستهلاكية وملابس.

وطالب النعيمي المستهلكين بالتحقق من التخفيضات، باعتبار أنهم شركاء في الرقابة على الأسعار مع «الاقتصاد» والدوائر الاقتصادية المعنية.

فندقان: عروض خاصة لا تشمل أسعار الغرف

تحفظ مسؤولا فندقين في أبوظبي على خفض أسعار الغرف الفندقية.

وقال المسؤولان، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، إن اليوم الوطني يعد موسماً مهماً للفنادق، ويحقق معدلات إشغال عالية، ولذلك، فإن من الصعوبة إجراء تخفيضات في أسعار الغرف الفندقية.

وأضافا أن من المرجح أن يقدم عدد من الفنادق عروضاً خاصة ومجاناً، مثل الإفطار، أو دخول بعض المنشآت في الفندق.

مطالب بتسهيل منح الموافقات على التخفيضات وإعفائها من الرسوم

أيّد مسؤولان في محال تجارية مطالب المستهلكين بتخفيضات شاملة خلال المناسبات الوطنية، داعيين إلى تسهيل منح الموافقات على تلك التخفيضات وإعفائها من الرسوم.

بدورها، أكدت شركة «الاتحاد للطيران» تقاليدها بمشاركة مجتمعاتها احتفالاتها من خلال العروض المميزة، لافتة إلى أن مشاركة الشركة في المناسبات الوطنية من خلال الخصومات والعروض لا تتوقف.

وتفصيلاً، قال المتحدث الإعلامي باسم مجموعة «اللولو هايبر ماركت» في الدولة، ناندا كومار، إن المجموعة تعتزم طرح تخفيضات على أسعار العديد من السلع، بما فيها السلع الغذائية الرئيسة والملابس، بنسب تصل إلى 25 أو 30% خلال اليوم الوطني للدولة، ولتنشيط السوق.

وأكد أنه سيتم خلال الفترة المقبلة عقد اجتماعات بين مختلف منافذ «اللولو هايبرماركت» للاتفاق على تلك التخفيضات.

بدوره، أيد المدير المسؤول في أحد المحال التجارية الكبرى، خالد حمزة، اقتراح المستهلكين، داعياً الجهات المعنية إلى تسهيل منح الموافقات على التخفيضات، وإعفائها من الرسوم، لضمان زيادة عدد المحال المشاركة.

من جهته، قال متحدث باسم شركة «الاتحاد للطيران» إن الشركة تحرص دوماً على المشاركة في الاحتفالات والفعاليات المجتمعية في الدول التي تخدمها رحلاتها، لاسيما الاحتفالات الوطنية.

وأكد أن «الاتحاد للطيران» قدمت العديد من العروض والخصومات خلال المناسبات الوطنية، مثل اليوم الوطني لدولة الإمارات على مدار السنوات الماضية.

وذكر المتحدث أن «الاتحاد للطيران» ستواصل تقاليدها الراسخة بمشاركة مجتمعاتها احتفالاتها من خلال العروض المميزة، إضافة إلى إقامة فعاليات ومبادرات في أنحاء العالم، في إطار تعزيز الروابط والجسور بين دولة الإمارات والعالم.

وأكد أن مشاركة «الاتحاد للطيران» في المناسبات الوطنية من خلال الخصومات والعروض لا تتوقف، بل تحرص كذلك على تعزيز الوعي بتلك المناسبات، وإشراك المسافرين في تلك الاحتفالات، سواءً على متن طائراتها أو في صالات الضيوف والمطارات.

طباعة