اقتراح بتأسيس منصة وطنية لتسويق المنتجات السياحية والحجوزات الإلكترونية - الإمارات اليوم

لمواجهة ممارسة وكالات عالمية «الاحتكار عن بُعد» للمنتج المحلي

اقتراح بتأسيس منصة وطنية لتسويق المنتجات السياحية والحجوزات الإلكترونية

صورة

قال مسؤولون في قطاع السياحة، إن تأسيس منصة وطنية متخصصة في الحجوزات الإلكترونية للغرف الفندقية والمنتجات السياحية في الدولة يعد حلاً أمثل لمواجهة احتكار وكالات الحجوزات العالمية للمنتج السياحي المحلي، موضحين أنه يمكن للمنصة المقترحة أن تركز أعمالها في السوق المحلية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويأتي اقتراح «المنصة الوطنية» بعد تحقيق نشرته «الإمارات اليوم»، أخيراً، ذكر فيه عاملون ومديرون في فنادق عاملة بالدولة، أن شركات ومواقع الحجز الإلكتروني أصبحت تسيطر على الحجوزات الفندقية في السوق المحلية، وتمارس حالة من «الاحتكار عن بُعد» للمنتج السياحي في السوق المحلية، وتتقاضى عمولات من الفنادق تصل إلى 25%، دون أن تسهم هذه الشركات في الاقتصاد المحلي، وفي الدورة الاقتصادية، من خلال دفع نسبة من العمولات التي تحققها للحكومة.

عامل الثقة

وتفصيلاً، قال المدير العام لفندقي «البندر روتانا» و«البندر أرجان» من روتانا، حسين هاشم: إن نجاح تأسيس أي منصة أو بوابة وطنية لتسويق المنتجات السياحية عبر الإنترنت مرهون بالتركيز الكبير على التسويق ورصد مبالغ مالية كبيرة لها، مشيراً إلى أن منح خصومات في العمولة سيشجع مزيداً من الفنادق على التعامل مع هذه المنصة.

وأكد أن بناء عامل الثقة بين المنصة المقترحة والمتعاملين أمر ضروري لإنجاحها، لكي تستحوذ على حصة من سوق السياحة الالكترونية، لافتاً إلى أنه يمكن للفنادق العمل بشكل أكبر على مواقعها الشبكية الخاصة، لدفع المتعاملين لإجراء مزيد من الحجوزات عبر تلك المواقع. وأوضح أنه يمكن للمنصة الوطنية أن تتولى تسويق المنتجات في السوق المحلية وأسواق المنطقة.

المنافسة العالمية

من جانبه، رأى المدير العام لفندق «تماني مارينا»، وليد العوا، أن العديد من الفنادق في السوق المحلية ستتعاون مع أي منصة وطنية لتسويق المنتجات السياحية عبر الإنترنت فيما لو حصلت على مزايا وتخفيضات في العمولة التي تدفعها مقابل بيع الغرف والخدمات الأخرى، مشدداً على أهمية أن تكون هذه المنصة الوطنية قادرة على المنافسة عالمياً.

وأكد أن الفنادق في السوق المحلية تجد نفسها مضطرة للتعامل مع شركات الحجوزات العالمية، وتدفع لها نسب عمولة عالية.

وأوضح العوا أن وكالات السفر عبر الإنترنت هي مواقع سفر متخصصة في بيع منتجات السفر للمستهلكين، وتشمل مجموعة متنوعة من منتجات السفر بما في ذلك الرحلات الجوية، والفنادق، وتأجير السيارات، والرحلات البحرية، لافتاً إلى أن هناك مجالات عمل كثيرة أمام أي منصة أو وكالة قد تظهر، نظراً لمعدلات النمو المرتفعة التي تسجلها المبيعات الخاصة بالسياحة عبر الانترنت.

منفعة مشتركة

في سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي للعمليات في «مركز ورزيدنس البستان»، موسى الحايك، إن الفنادق مستعدة للتعاون مع أي منصة أو وكالة وطنية تدخل السوق من مبدأ المنفعة المشتركة بعيداً عن حالة الاحتكار.

وأضاف أن الفنادق ستزيد من حجم التعاون مع أي وكالة وطنية، خصوصاً في حال حصلت على تخفيض في قيمة العمولة التي تحصل عليها الوكالة، مشيراً إلى أن سوق الحجوزات الالكترونية تحتكرها شركات عالمية كبيرة، تعمل من أسواق في دول أخرى، مستفيدة من التحول الذي طرأ على آلية عمل السوق خلال السنوات الماضية، لبيع المنتجات السياحية عبر الإنترنت.

وأوضح الحايك أن عوامل النجاح لأي وكالة وطنية تتمثل في القدرة على منافسة الشركات الأخرى، ورصد ميزانيات كبيرة للتسوق عبر الإنترنت، بحيث تكون خدمات هذه الوكالة معروفة في الأسواق العالمية، وزيادة المحتوى الترويجي للخدمات السياحية.

ولفت إلى أن وكالات السفر الإلكترونية تحصّل عمولة بنسبة تصل إلى 25% على مبيعات الغرف الفندقية، وهي نسبة كبيرة ومبالغ فيها، لكن الفنادق مضطرة للتعامل معها، مشيراً إلى أن بعض الفنادق رصدت ميزانية خاصة لزيادة عمليات الحجز عبر مواقعها الشبكية، لكنها لم تستطع الاستمرار بذلك أمام المنافسة مع شركات الحجوزات العالمية.

دور الفنادق

إلى ذلك، قال المدير العام لشركة «سكاي لاين» للسياحة والسفر، سامر عشا، إن الفنادق هي التي أسهمت في ظهور الوكالات العالمية للحجز عبر الإنترنت، ودعم أعمالها، وهي تعاني حالياً من نسب العمولة المرتفعة التي تفرضها تلك الوكالات، مشيراً إلى أن الفنادق أجبرت وكالات السفر التقليدية أيضاً على التعامل مع نظيرتها الإلكترونية. وذكر عشا أن بعض الفنادق تمنح وكالات السفر التقليدية غرفة بسعر 1200 درهم لكنها تطرح الغرفة نفسها عبر الوكالة الإلكترونية بـ1000 درهم.

وأكد أن الفنادق قادرة على فرض شروطها على وكالات الحجز الإكترونية فيما لو اتخذت موقفاً موحداً تجاهها، لكسر حالة الاحتكار، وخفض نسب العمولة المرتفعة التي تتقاضاها.

وقال إن نجاح أي منصة إلكترونية وطنية تنافس الوكالات المعروفة، مرهون بآلية عملها، ومن الضروري ألا تعتمد على تسويق المنتجات في السوق المحلية فقط.

واقترح عشا تأسيس جمعية للفنادق العاملة في السوق المحلية، تتولى عملية وضع الشروط والأطر التي يتم من خلالها التعامل مع الوكالات العالمية للحجز عبر الانترنت.

وكالات السفر التقليدية

قال المدير العام لوكالة «ترو فاليو» للسفر والسياحة، وليد شوقي، إن الشركات العالمية التي تستحوذ على مبيعات السياحة عبر الإنترنت تمتلك مقومات كبيرة، لافتاً إلى أهمية إيجاد طرق لزيادة حجم الأعمال بالنسبة لوكالات السفر التقليدية.

وأضاف شوقي أن وكالات السفر التقليدية تعاني حالياً مع الحجوزات عبر الانترنت، وتسعى إلى إيجاد خدمات ذات قيمة مضافة لاستقطاب المتعاملين، مشيراً إلى أن الفنادق تتعامل بدورها مع الجهات التي تسوّق منتجاتها السياحية بشكل أكبر.

طباعة