الاقتصاد الإسلامي يتصدى للتحديات الاجتماعية - الإمارات اليوم

مشاركون أكدوا إمكانية تطبيقه على غير المسلمين.. ودعوا إلى برامج مسرّعات لتوفير مزاياه في مدة قصيرة

الاقتصاد الإسلامي يتصدى للتحديات الاجتماعية

الدكتورة الحاج أكدت أهمية التأثير «الاجتماعي لإحداث التغيير الإيجابي». من المصدر

أكد مشاركون في القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، التي اختتمت أعمالها في دبي، أمس، أن الدول بحاجة إلى الاستفادة من مرونة الاقتصاد الإسلامي في التصدي للتحديات الاجتماعية التي تواجهها، مشيرين إلى أن البلدان التي تستثمر في ريادة الأعمال المجتمعية هي البلدان المتقدمة والأغنى، وليس النامية.

وأوضح المشاركون من دول عدة في جلسات القمة، أن الاقتصاد الإسلامي ليس نظاماً مالياً أو اقتصادياً متعلقاً بمنطقة معينة أو بأشخاص معينين، حيث إن التجارب العالمية أثبتت أن هناك فرصة كبيرة لتطبيقه على شريحة كبيرة من المتعاملين، ليس بالضرورة أن يكونوا مسلمين.

ودعوا إلى البدء ببرامج مسرعات لتطبيق الاقتصاد الإسلامي، لافتين إلى أن هذه المسرعات ستوفر المزايا المتعددة لهذا الاقتصاد لفئة كبيرة من المتعاملين خلال فترة قصيرة.

الابتكار

وتفصيلاً، قال العالم المتخصص في مجال الكمبيوتر بجامعة «ستانفورد» الأميركية، الدكتور جيمس فاغموس، إن «الاقتصاد الإسلامي هو اقتصاد عالمي، كما أن الفرص فيه ثرية وواعدة للابتكار»، مشدداً على «أهمية إطلاق مقدرات أصحاب الطاقات في المنطقة لابتكار الحلول المثالية للمشكلات الاجتماعية، وبالتالي تعزيز الاقتصاد الإسلامي».

من جهته، قال رائد الأعمال المغربي، عدنان الدوي، إن «ريادة الأعمال المجتمعية يجب أن تعمل وفق منظومات عمل متكاملة تسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة»، مشيراً إلى أن «الاقتصاد الإسلامي لديه القابلية للتصدي للعديد من التحديات التي تواجهها الأمم المتحدة، مثل مكافحة الجوع، وإيجاد فرص عمل، وتخفيض الاستهلاك، وتهيئة نظام بيئي متوازن».

وأضاف أن «البلدان التي تستثمر في ريادة الأعمال المجتمعية هي البلدان المتقدمة والأغنى»، لافتاً إلى «البلدان النامية التي يجب أن تحذو حذوها، هي بحاجة أكثر للاستفادة من مرونة الاقتصاد الإسلامي في التصدي للتحديات الاجتماعية».

فرصة كبيرة

وفي السياق ذاته، قالت المسؤولة في شركة «نيوموني»، كاثرين بدث، إن «مجموعة كبيرة من المستثمرين من أنحاء العالم يعتقدون خطأً أن الاقتصاد الإسلامي هو نظام مالي أو اقتصادي متعلق بمنطقة معينة أو بأشخاص معينين، بينما أثبتت التجارب العالمية أن هناك فرصة كبيرة لضم العديد من القضايا المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي التي تخاطب شريحة كبيرة من الناس، وليس بالضرورة أن يكونوا مسلمين».

من ناحيته، أوضح المسؤول في شركة «نيستا»، غلين مان، أنه «وفقاً لبعض الإحصاءات هناك أكثر من 80% من سكان العالم ليس لديهم حساب مصرفي، وهذه فرصة كبيرة للاقتصاد الإسلامي، والمصارف الإسلامية إلى دخول هذه الأسواق، خصوصاً في إفريقيا».

وأكد أن «هناك حاجة لبرامج مسرعات لتطبيق الاقتصاد الإسلامي والقوانين المطابقة للشريعة الإسلامية، حيث ستسمح هذه المسرعات بتوفير المزايا المتعددة لهذا الاقتصاد لشريحة كبيرة من الجمهور في مدة قصيرة، الأمر الذي سيؤثر في ريادة الأعمال المجتمعية، بحيث يسمح بوصول التمويل لرواد الأعمال، ما يمكنهم من تحقيق أهداف تنموية، إضافة إلى العائد الاقتصادي».

التأثير الاجتماعي

بدورها، أكدت الأستاذ المساعد في جامعة السلطان قابوس، الدكتورة لمياء الحاج «أهمية التأثير الاجتماعي لإحداث التغيير الإيجابي الذي يتم من خلال تحديد ثلاث نقاط رئيسة هي السبب، والكيفية، والغاية».

وقالت إن «التغيير الإيجابي حاجة ملحة لكل شخص، والجميع يرغب فيها، لكن الكثير يتقاعس عن القيام بالتغيير، ودورنا كمؤثرين توضيح حقيقة بسيطة مفادها أن الشكوى لن تصل بنا إلى أي نتيجة، والرغبة في القيام بشيء، والعمل الفعلي هو أساس إحداث التغيير الذي هو أسهل بكثير مما نتوقع».

من جانبه، شدد الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «لاونسن غود» في الولايات المتحدة كريس بلاوفيرت، على «ضرورة الأعمال الخيرية التي تقوم بها المجتمعات المسلمة في مختلف الدول لدعم المحتاجين»، مؤكداً أن «الوقت حان للاقتصاد الإسلامي».

إلى ذلك، قال رئيس مجلس إدارة مصرف الراجحي، آفاق خان، إن «الاقتصاد الإسلامي يشهد حالياً مرحلة من النمو الملحوظ في مختلف مكوناته التي تضع صناع القرار اليوم أمام تحدي إيجاد حلول لاستدامة هذا النوع من الاقتصاد، وجذب المزيد من المتعاملين في المستقبل».


مشاركة المرأة

أكدت الرئيسة التنفيذية في شركة «إيديايشن»، سوفي ليندبلوم «أهمية مشاركة المرأة في قطاع صناعة التكنولوجيا لدفع عجلة الابتكار، ونشر ثقافة المساواة والاختلاف انطلاقاً من المدارس وصولاً إلى أماكن العمل»، مشيرة إلى «ضرورة تشجيع التلاميذ على دراسة ما يثير اهتمامهم لتعزيز قدراتهم على الابتكار للارتقاء بالاقتصاد الإسلامي، وتعزيز مكانته عالمياً».

80 %

من سكان العالم ليس لديهم حساب مصرفي.

طباعة