مديرون: فرص واعدة لتوظيف «الواقع الافتراضي» في الصحة والتعليم والتسويق والأعمال - الإمارات اليوم

أكدوا أنها تجاوزت البدايات الترفيهية إلى الاستخدامات اليومية والأعمال الشاقة

مديرون: فرص واعدة لتوظيف «الواقع الافتراضي» في الصحة والتعليم والتسويق والأعمال

صورة

أكد مديرون في شركات تقنية، أن تقنية «الواقع الافتراضي» تجاوزت بداياتها التي اقتصرت على الترفيه، لتدخل إلى مرحلة الاستخدامات اليومية والأعمال الشاقة والخطرة، مشيرين إلى أن هذه التقنية تحمل فرصاً واعدة لتوظيفها في مجالات مثل الصحة والتعليم والتسويق ومجالات الأعمال المختلفة.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، على هامش مشاركتهم في «أسبوع جيتكس للتقنية»، الذي انتهت فعالياته أول من أمس، أن تقنية «الواقع الافتراضي» تسهم في توفير الجهد والنفقات، عبر نقل الواقع الحقيقي إلى العالم الافتراضي من خلال دمجها بحلول الذكاء الاصطناعي.

ورصدت جولة لـ«الإمارات اليوم»، في المعرض، قيام شركات عدة بطرح حلول لـ«الواقع الافتراضي» في مجالات عدة، تتضمن أداء المهام الخطرة، مثل الدخول الافتراضي إلى الأجهزة الكهربائية الخطرة وتحليل الخلل فيها، وإدخالها من قبل بعض الشركات إلى مواقع العمل مثل مواقع الإنشاءات، وغيرها كالذهاب للطبيب وأن تشتري دواءك وأنت في مكانك، بجانب خدمات التسويق والتجوال في الوحدات السكنية المعدة للبيع أو الاطلاع على خدمات فندق محدد.

البدايات الترفيهية

وتفصيلاً، قال مدير الارتباط في شركة «إكسيد»، المتخصصة في تصميم حلول «الواقع الافتراضي»، يزن هلال، إن «تقنية (الواقع الافتراضي) تجاوزت البدايات الترفيهية إلى حلول الأعمال والدخول في القطاعات المختلفة، هناك فرص واعدة لتوظيفها في قطاعات مثل الصحة، والتسويق، والتعليم والتدريب، ومحاكاة ظروف العمل الصعبة».

وأضاف أن «(الواقع الافتراضي) أصبحت الثورة الجديدة التي ستدخل على الخدمات والقطاعات، فهي تكنولوجيا واعدة لأنها تنقلك إلى واقع غير حقيقي، حيث يمكنك الذهاب للطبيب وشراء الدواء من دون أن تبرح مكانك، وكل يوم هناك جديد في هذا المجال، ومستقبلاً من المحتمل أن يتم إجراء عمليات جراحية عبر استخدام ما يسمى (الواقع المدمج) الذي يمزج بين ما هو حقيقي وما هو افتراضي، أي ما يتم إنتاجه من محتوى غير حقيقي، وبين أشياء حقيقية موجودة في الواقع، وهو ما سيُشكل ثورة في قطاع الصناعة والتعليم، والصحة، والطب، والسياحة، وأصبح ممكناً أن يجري طلاب كليات الطب عملية جراحية متكاملة عبر هذه التقنيات، أو أن تشاهد وحدتك السكنية التي اشتريتها جاهزة أمامك، أو أن تعاين غرفتك المحجوزة بالفندق قبل أن تصل إليه».

الهواتف الذكية

من جانبه، أشار نائب الرئيس ورئيس «إتس تي سي فايف» HTC Vive في الشرق الأوسط وإفريقيا، راميت هاريسنجاني، إلى أن «تقنية (الواقع الافتراضي) تحمل فرصاً واعدة لتوظيفها في قطاعات مثل الصحة، والتسويق، والتعليم والتدريب، ومحاكاة ظروف العمل الصعبة، حيث إنها تجاوزت بداياتها التي اقتصرت على الترفيه، لتدخل إلى مرحلة الأعمال الشاقة والخطرة، والهواتف الذكية كانت أحد أهم عوامل ترسيخ دعائم تقنية (الواقع الافتراضي)، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وكل منجزات العصر التقني، حيث كانت هذه التطورات في القطاع التكنولوجي منصة انطلاق للثورة الجديدة وهي (الواقع الافتراضي)»، مؤكداً أن «مستقبل (الواقع الافتراضي) أصبح حقيقة راهنة نعيشها اليوم على أرض الواقع، في ظل التقاء المنصات المفتوحة مع التقنيات الحديثة، لتوفير تجارب غير مسبوقة للمستخدمين والشركات والحكومات».

وأضاف: «في غضون الأعوام القليلة المقبلة، يتوقع لنمو تقنية (الواقع الافتراضي) ألا تقتصر على الانتشار الواسع في السوق، بل ستأتي أيضاً عبر تطوير التطبيقات على يد قاعدة أوسع من المطورين. ومن هنا تأتي أهمية إنشاء منظومة لاختبار وبناء مفاهيم (الواقع الافتراضي) الجديدة».

ولفت هاريسنجاني، إلى أن تطور تقنيات «الواقع الافتراضي» بمثابة داعم لسهولة الخدمات وأنماط الحياة في المدن الذكية عموماً خلال الفترة المقبلة، متوقعاً زيادة نطاق استخدام هذه التقنية في قطاعات الأعمال والخدمات خلال الفترة المقبلة.

تطوّر تدريجي

بدوره، قالت مدير التسويق بشركة «نت آب»، نيكول جلنزار، إن «تقنية (الواقع الافتراضي) شهدت أخيراً تطوراً تدريجياً ومتنامياً، ما يدعم فرص انتشارها بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة في قطاعات مختلفة، خصوصاً في الصحة، والتعليم، والأعمال، حيث استطاعت هذه التقنية أن تتجاوز بداياتها الترفيهية لتدخل الى عالم الأعمال والاستخدامات اليومية»، لافتة إلى أن بعض التجارب الأخيرة لتطور تقنيات «الواقع الافتراضي» تضمنت عقد اجتماعات أعمال افتراضية للشركات، بصرف النظر عن البلد أو المسافة التي تفصل بين الأعضاء، ما يؤكد فرص انتشار هذا النوع من الاجتماعات خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن ظهور فصول دراسية افتراضية.

من جهته، قال مدير المبيعات في شركة «شاندير» الفرنسية، كليف أودين، إن «تقنية (الواقع الافتراضي) لها استخدامات تتعدى مجال الترفيه إلى التعامل مع الأجهزة الخطرة مثل الأجهزة الكهربائية، إذ تقوم هذه التقنيات الجديدة بالدخول داخل هذه الأجهزة لمعرفة أوجه الخلل فيها»، مشيراً إلى أن الأمر لم يعد مقتصراً على الشركات، بل اتجه العديد من الحكومات لاستغلال «الواقع الافتراضي» بما يخدم أهدافها. وقال إن دولة الإمارات كانت سباقة إلى هذا المجال عبر الاستثمار فيه.

طباعة