«مدن المستقبل».. «بصمة الوجه» شرط عبور البنايات والمواقف - الإمارات اليوم

تقنيات تراقب وجوه 100 ألف متفرج في استاد رياضي

«مدن المستقبل».. «بصمة الوجه» شرط عبور البنايات والمواقف

صورة

أكدت شركات تقنية مشاركة في «أسبوع جيتكس للتقنية 2018»، أن دبي من أفضل المدن في القدرة على تطبيق تقنيات التعرف على الوجوه، وقراءة بصمة العين المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بحرفية شديدة، لوجود بنية تحتية متطورة فيها.

وقال مسؤولون في تلك الشركات التي رفعت شعار «وجهك هويتك» إن هذه التقنيات ستغير طريقة إدارة مدن المستقبل، ذلك أن كل الوجوه في «مدن المستقبل» ستكون معروفة للكاميرات الذكية المزروعة في هذه المدن، وسيتمكن المستخدم من دخول بناياته ومواقف السيارات وحجز الفندق باستخدام تقنيات التعرف على الوجه.

تقنية متطوّرة

وتفصيلاً، قال المدير العام لـ«مجموعة المشاريع التجارية» في منطقة الشرق الأوسط لشركة «هواوي»، علاء الشيمي، إن تقنيات التعرف على الوجوه تطورت بشكل سريع أخيراً، مشيراً إلى أنها من أفضل التقنيات الجديدة في مجال الأمن الإلكتروني، لافتاً إلى وجود هذه التقنيات في أماكن العمل، فأصبح الموظف لا يحتاج إلى استخدام بصمة الإصبع، إضافة إلى استخدامها في المباني التجارية ومراكز التسوق لمراقبة سلوك الزوار وتحليل سلوكياتهم تسويقياً.

وأضاف أن بعض كاميرات المراقبة زودت بأجهزة كمبيوتر صغيرة تستطيع قراءة آلاف الوجوه في دقائق معدودة، لافتاً إلى أن الكاميرا الواحدة تسجل 25 صورة في الثانية، وتستطيع أن تتعرف على 200 وجه خلال هذه اللقطة، ما يؤكد أن تقنية التعرف على الوجوه، يمكن أن تساعد مستقبلاً في التحكم بالتجمعات الكبيرة وتحليل البيانات.

وذكر أن التقنيات المطروحة من قبل «هواوي» حالياً تستطيع مراقبة استاد رياضي يضم 100 ألف متفرج من خلال كمبيوترات موصولة بهذه الكاميرات، لافتاً إلى أنه يمكن للكاميرا مراقبة وجه شخص مشتبه فيه، ومتابعته من خلال تبادل بياناته بين كل الكاميرات، ثم تغذية مركز المراقبة ببيانات فورية عنه.

وأكد الشيمي أن دبي من أفضل المدن في القدرة على تطبيق هذه التقنية بحرفية شديدة، لوجود بنية تحتية متطورة في الإمارة.

أمن المباني

من جانبه، قال الخبير الاستشاري في شركة «ميتا تكنولوجيز»، باسل الخميس، إن تقنيات تحليل الوجوه بدأت تتوسع بعيداً عن الأغراض الأمنية، إذ بدأت في العديد من المجالات، ومنها التسويقية، فنجدها في مراكز التسوق التجارية، والمباني، والمواقف وأماكن العمل.

وأوضح أن هذه التقنية تعمل على معرفة توجهات المتسوق من خلال قراءة حركات وتعبيرات وجهه، وهو ما يعطي تحليلات للشركات حول فاعلية إعلاناتهم، مشيراً إلى أنه لم يعد ممكناً دخول بعض المباني كما كان في السابق، إلا بالتعرف على الوجه، وهو ما يزيد من أمن المبنى.

وفصّل: «في المستقبل لن يمكنك الدخول إلى بنايتك إذا لم تكن من قاطنيها الفعليين، أو زائراً مسجلاً في بيانات النظام الأمني، كما أنه لم تعد تحتاج إلى جهاز لدخول موقف السيارات فوجهك سيكون هويتك التعريفية».

وأكد أن الفنادق من أكثر الجهات التي تستخدم تقنيات التعرف على الوجه وبصمة العين، التي تكون ضرورية في حال وجود غطاء على الوجه، فالكاميرات الذكية تقرأ تفاصيل الوجه وبصمة العين، وتتعرف على زائر الفندق، وتحجز آلياً له من خلال قراءة الوجه أو بصمة العين حتى ولو بعد مرور عام من دخول الفندق.

وأكد أن هذه التقنيات لم تعد بسيطة ومحدودة، بل أصبحت أكثر ذكاء وأعلى سرعة، إضافة إلى دقتها العالية، مشيراً إلى أنها توفر الجهد والأيدي العاملة على الرغم من كلفتها.

في السياق ذاته، قال مهندس النظم في شركة «سيسكو سيستمز إنترناشيونال»، جواد الأكرباوي، إن تقنيات التعرف على الوجوه أصبحت تستخدم في كل المجالات، حتى في المؤتمرات الكبيرة التي يحضرها العديد من الأفراد، إذ تعرض الشاشات الموصولة بالكاميرات المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بيانات كل متحدث في القاعة، واسمه، متوقعاً انتشار هذه التقنيات على مستوى كبير.

طباعة