«موانئ دبي العالمية» تطلق المرحلة الأولى لتوسعة «ميناء بربرة» بكلفة 101 مليون دولار - الإمارات اليوم

إنجازها يستغرق 22 شهراً وترفع الطاقة الاستيعابية إلى 450 ألف حاوية

«موانئ دبي العالمية» تطلق المرحلة الأولى لتوسعة «ميناء بربرة» بكلفة 101 مليون دولار

عبدي وبن سليم خلال الإعلان عن إطلاق المرحلة الأولى لتوسعة الميناء. من المصدر

أعلنت مجموعة «موانئ دبي العالمية»، بدء إنشاء المرحلة الأولى لمشروع توسعة «ميناء بربرة» في أرض الصومال، والتي سترفع الطاقة الاستيعابية للميناء إلى 450 ألف حاوية، بدلاً من 150 ألفاً حالياً.

وأشارت المجموعة، في تصريحات صحافية بمدينة هرجيسا، عاصمة أرض الصومال، على هامش الاحتفال بوضع حجر الأساس لأعمال المرحلة الأولى للتوسعة في «ميناء بربرة»، وتوقيع عقود الإنشاء، أمس، إلى أن كلفة استثمارات إنشاء المرحلة الأولى للتوسعة تقدر بـ101مليون دولار، فيما ستستغرق فترة الإنجاز نحو 22 شهراً، لافتة إلى أن (المشروع) يأتي ضمن خطط تطويرية للميناء، تشمل إنشاء منطقة حرة، وتنفيذ مرحلة أخرى للتوسعة في فترات مستقبلية.

المرحلة الأولى

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية» رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، سلطان أحمد بن سليم، إن «المرحلة الأولى من مشروع توسعة (الميناء) تتضمن بناء رصيف بحري بطول 400 متر»، مضيفاً أن «هذا الحدث يعد علامة فارقة في تاريخ أرض الصومال و(موانئ دبي العالمية)، مع انطلاق أعمال البناء، وسنرى خلال السنوات القليلة المقبلة تحولاً واضحاً في الطاقة الاستيعابية لهذا الميناء، ما سيخدم الناس هنا وفي القرن الإفريقي، إذ سيوفر لهم بوابة بديلة للأسواق العالمية، ويوفر للسكان فرص العمل». وأضاف «نعمل وفق رؤيتنا كشركة فاعلة في مجال التجارة العالمية، وأن نشجع التنمية والنمو ومساعدة الدول الإفريقية على تطوير اقتصاداتها، وتسهيل وصولها إلى الأسواق العالمية، والاستثمار في هذا (الميناء) بمياهه العميقة، سيحقق نمواً للدولة وللمنطقة، ويوفر الكثير من فرص العمل، خصوصاً أننا بالإضافة إلى تطوير الموارد المادية، نركز على تطوير الموارد البشرية من خلال التدريب وتطوير المهارات عبر شبكتنا». وأشار بن سليم، خلال تصريحات للصحافيين على هامش الاحتفال بإطلاق أعمال الإنشاء للمرحلة الأولى لتوسعة «ميناء بربرة»، إلى أن «مستوى تقديم الخدمات لجميع السفن تحسن بنسبة 70% منذ تسلم المجموعة (ميناء بربرة) في مارس 2017، ما يؤكد الكفاءة الاستراتيجية العالية في مواكبة الزيادة في متطلبات المستهلكين، كما تحسن معدل كميات الشحن منذ هذا التاريخ بنسبة 30%». ولفت إلى أن «تنفيذ المرحلة الأولى من التوسعة سيضاعف الطاقة الاستيعابية بنسبة كبيرة»، مؤكداً أنه من الصعب تحديد تفاصيل المرحلة الثانية من مشروع التوسعة أو تعيين توقيت محدد لها، إذ إنها تعتمد على الاحتياجات الفعلية قبل تنفيذها.

وبيّن بن سليم، أن «هناك العديد من الفرص الاستثمارية والتنموية في قطاع الموانئ بإفريقيا، لمواجهة حركة الطلب على الشحن البحري في تلك المنطقة»، مشيراً إلى أن «(موانئ دبي) اتخذت كل الإجراءات القانونية اللازمة، وبما يحفظ كل حقوقها في النزاع القائم على (محطة دوراليه) في جيبوتي».ولفت إلى أن الأمر مرهون بقرار المحكمة الدولية في لندن.

حجر الأساس

بدوره، قال نائب الرئيس الأول في قسم إدارة المشاريع بمجموعة «موانئ دبي العالمية»، عدنان العبار، إن «(المجموعة) وضعت حجر الأساس لأعمال إنشاء المرحلة الأولى لتوسعة (ميناء بربرة)، ضمن خطط تطويرية تعتزم تنفيذها بالميناء»، لافتاً إلى أن «المرحلة الأولى للتوسعة بالميناء تشمل تطوير رصيف محطة للحاويات بساحة تبلغ مساحتها الإجمالية 250 ألف متر مربع». وأضاف أن «الكلفة الاستثمارية للمرحلة الأولى لعملية التوسعة تقدر بنحو 101 مليون دولار، فيما تبلغ فترة الانتهاء من إنجاز المشروع 22 شهراً»، مبيناً أن «المرحلة الأولى للتوسعة تدعم قدرة الميناء على استيعاب كميات أكبر للحاويات، وتعزز من الخدمات المقدمة لحركة التجارة التي تمر من خلاله، إذ سترفع تلك المرحلة الطاقة الاستيعابية للميناء إلى 450 ألف حاوية بدلاً من 150 ألفاً حالياً». وأشار لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن «(المجموعة) تعتزم العمل في مرحلة توسعة ثانية خلال فترات مستقبلية»، مضيفاً أن «خطط عمل (المجموعة) بالميناء تتضمن أيضاً تطوير منطقة حرة للأعمال المختلفة بمساحات مجاورة للميناء، عبر دعوة مؤسسات استثمارية مختلفة لممارسة أعمالها بتلك المنطقة». وأوضح أن «(المجموعة) ستسهم بخبراتها في عمليات تطوير الميناء، كما ستستفيد من الموقع الاستراتيجي للميناء بمنطقة القرن الإفريقي، في إطار العمل والتعاون المشترك، كما سيتم الاستفادة من تطوير مساحات الأراضي الموجودة بالميناء»، لافتاً إلى أن «هناك تاريخاً مشتركاً وقديماً للتعاون بين الإمارات وأبناء جمهورية أرض الصومال، ولديهما خبرات على مر السنين في مجالات التجارة المختلفة، وكان لدى (مجموعة موانئ دبي العالمية) كوادر بشرية من جمهورية أرض الصومال، أسهموا في مسيرة عمل المجموعة وفي دبي والإمارات، ويمارسون أعمالاً في قطاعات تجارية مختلفة، ومن أبرزها قطاع تجارة الأغذية الطازجة».

وأشار العبار، إلى أن «بدء مراحل العمل في تطوير (ميناء بربرة) يدعم عمل الميناء كمحور إقليمي، ومعبر رئيس لمختلف عمليات التجارة واستيراد البضائع من الأسواق الإقليمية والعالمية، وبما يسهم في جذب المستثمرين وتعزيز تنويع اقتصاد أرض الصومال، وإيجاد العديد من فرص العمل الجديدة الناجمة من أعمال التطوير». وأضاف أنه «تم تعهيد عملية الإنشاء للمرحلة الأولى لرصيف محطة الحاويات لشركة (شفا النهضة) ومقرها دبي، والمختصة بقطاع الإنشاءات والعمليات اللوجستية، لتتولى خطوات التشييد اللازمة للمشروع خلال الفترة المقبلة».

العلاقات التاريخية

بدوره، قال رئيس حكومة أرض الصومال، موسى بيحي عبدي، إن «العلاقات التاريخية بين الإمارات حكومة وشعباً، وأرض الصومال، تعود إلى عصور قديمة، وذلك عبر تبادلات تجارية وثقافية بين تجار الدولتين»، لافتاً إلى أن «الإمارات عملت على توطيد هذه العلاقة بمساعدة شعب أرض الصومال على استعادة استقلاله، وبناء البنى التحتية والمساعدة على انفتاح بلادنا على العالم الخارجي، وذلك بجلب الاستثمارات المختلفة على أرض الواقع، وهو ما يجعلنا نوجه شكراً خالصاً إلى حكومة الإمارات الرشيدة على دعمها المتواصل، وإننا سنفتح جميع أبواب الاستثمار في أرضنا لدولة الإمارات حكومة وشعباً».

وأضاف أن «خطوة بدء إنشاء المرحلة الأولى لتوسعة (ميناء بربرة) تعد من الخطوات المهمة، إذ نحتفل بخطوات التوسعة والتطوير لميناء بربرة العالمي، كما نحتفل بمراسم منح العقد لعملية إنشاء المرحلة الأولى لتكون بداية لبناء وتوسعة الميناء»، معتبراً أن «أعمال التوسعة للميناء تعد أكبر مشروع للبنية التحتية في أرض الصومال، جنباً إلى جنب مع المنطقة الحرة في بربرة والمطار والطريق السريع بين بربرة ومنطقة (ووجالي)، إذ يعتبر كل هذا جزءاً أساسياً من التنمية الاقتصادية في أرض الصومال ويرتبط هذا بشكل مباشر مع النمو والتنمية الاقتصادية ككل».


المرحلة الأولى من توسعة (الميناء) تتضمن بناء رصيف بحري بطول 400 متر.

قطاعات متنوّعة

قال نائب رئيس حكومة أرض الصومال، عبدالرحمن عبدالله الزيلعي، إن «مشروع (توسعة ميناء بربرة) يستهدف جذب عدد كبير من الشركات العاملة في قطاعات متنوعة مثل التخزين، والخدمات اللوجستية والأعمال الأخرى ذات الصلة، ويجري بالتزامن مع إنشاء مطار جديد، إضافة إلى مشروعات للبنية التحتية في بربرة، ما يوفر فرصاً إضافية للشركات الإماراتية».

من جانبه، أشار المدير العام في شركة «شفا النهضة» محمد ناصر، إلى أن «(الشركة) ستباشر خلال الأسابيع المقبلة تحديد المعدات المخصصة لإنجاز عمليات الإنشاء المستهدفة لمشروع توسعة المرحلة الأولى في ميناء بربرة».

طباعة