حمدان بن محمد يوجّه بإطلاق أسبوع الاقتصاد الإسلامي - الإمارات اليوم

لتعزيز مكانة دبي عاصمة عالمية للقطاع

حمدان بن محمد يوجّه بإطلاق أسبوع الاقتصاد الإسلامي

صورة

وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي المشرف العام على استراتيجية «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي»، بإطلاق «أسبوع الاقتصاد الإسلامي» وينظّمه مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي خلال الفترة من 27 أكتوبر الجاري إلى الأول من نوفمبر المقبل، متضمناً مجموعة متنوعة من الفعاليات أهمها القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي وإطلاق مسابقة الاقتصاد الإبداعي الإسلامي، ترسيخاً لمكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

ولي عهد دبي:

- «نتطلّع إلى حوار فعّال حول البدائل اللازمة لتعزيز نمو الاقتصاد الإسلامي وتأكيد استدامته عالمياً».

- «حريصون على تشجيع الأفكار المبتكرة لإطلاق القدرات الكامنة للاقتصاد الإسلامي بتنوع قطاعاته».

وقال سموه: «نواصل العمل على تنفيذ رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نحو تحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي العالمي، وفق استراتيجية أعلناها قبل سنوات ونمضي بخطى ثابتة في تنفيذها ونضع نتائجها في مقدمة أهدافنا الاستراتيجية لمستقبل التنمية الاقتصادية في الإمارة»، مضيفاً سموه: «إننا نتطلع إلى حوار فعّال حول البدائل اللازمة لتعزيز نمو الاقتصاد الإسلامي واكتشاف الفرص التي تعين على تأكيد استدامته عالمياً انطلاقاً من موقعنا كشريك رئيس ومؤثر في ساحة الاقتصاد العالمي، بكل ما نملك من مقومات تؤهلنا للقيام بدور ريادي في تنمية الاقتصاد الإسلامي عالمياً، ونحن حريصون على تشجيع الأفكار المبتكرة لفتح آفاق جديدة يمكن معها إطلاق القدرات الكامنة للاقتصاد الإسلامي بتنوع قطاعاته».

ونوّه سموه، بضرورة العمل على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من النقاشات والأنشطة التي سيتضمنها أسبوع الاقتصاد الإسلامي، لترسيخ الموقع الذي وصلنا إليه والتأثير الإيجابي الذي نشارك في صنعه كمحور مؤثر في مستقبل الاقتصاد الإسلامي في المنطقة وما وراءها، إذ وجه سموه بتوفير كل المتطلبات اللازمة لإنجاح أهداف هذا الأسبوع بكل ما يشمله من فعاليات وفي مقدمتها القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، للخروج بأفكار مبتكرة تعين على رفع مستوى التعاون لاكتشاف آفاق أرحب لتنمية شتى قطاعات الاقتصاد الإسلامي.

ملاذ آمن

وقد ناقش الاجتماع الثالث لمجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي لعام 2018 برئاسة وزير الاقتصاد رئيس المجلس، سلطان بن سعيد المنصوري، برنامج «أسبوع الاقتصاد الإسلامي»، وأهم فعالياته الممتدة على مدار نحو أسبوع كامل، ومن أبرزها الدورة الرابعة للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تعقد يومي 30 و31 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين وقيادات الأعمال من مختلف أنحاء العالم، ويتزامن معها إطلاق مسابقة «الاقتصاد الإبداعي الإسلامي» لأول مرة، وغيرها من الفعاليات التي تتعلق بكل قطاعات الاقتصاد الإسلامي، وتسهم بشكل مباشر في دعم استراتيجية «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي».

وأكد المنصوري أن إطلاق «أسبوع الاقتصاد الإسلامي» يدعم خطط مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي الرامية إلى تعزيز مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وذلك بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الاقتصاد الإسلامي كطوق نجاة من الأزمات المالية، وملاذ آمن للدول والشركات والأفراد من التقلبات الاقتصادية، في ظل التحديات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية في 2008 وتوابعها، والحاجة المُلحّة لابتكار منظومة اقتصادية أكثر عدلاً وشفافية تحقق التوازن المطلوب في عملية إنتاج الثروات وتوزيعها، كما تدعم توجهات دبي ودولة الإمارات الملتزمة بالغايات النبيلة للتنمية الشاملة وطويلة الأمد، التي تتماشى مع مبادئ وأخلاقيات الاقتصاد الإسلامي.

وقال إن تدشين أسبوع الاقتصاد الإسلامي يأتي بعد مرور خمس سنوات على إطلاق استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، التي حققت نجاحاً متميزاً في تعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات مرجعية عالمية للقطاع، ومقصداً لكل المهتمين والمختصين من شركات وأفراد بالاقتصاد الإسلامي بكل قطاعاته.

مرحلة مهمة

قال وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي لعام 2018، سلطان بن سعيد المنصوري: «إننا نتطلع إلى ما ستسفر عنه فعاليات ومناقشات الدورة الرابعة للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، ونحن في مرحلة مهمة من التحولات الاقتصادية التي بدأت تغيّر آليات النشاط الصناعي والتجاري وتؤثر بشكل كبير في الشراكات وتوجهات التعاون على مستوى العالم»، مشيراً إلى أنه «على الصعيد المحلي، تواصل دولة الإمارات ودبي مسيرتها في التنويع الاقتصادي والتركيز على القطاعات الإنتاجية التي تضمن استمرارية النمو واستدامة الثروات، انطلاقاً من خطتها لتحقيق أفضل مستويات النهضة الاقتصادية في عام 2071 فتحتفي بمئويتها كإحدى أفضل دول العالم اقتصادياً مدعومة بالطاقات البشرية الوطنية المحترفة والمواهب العالمية التي تحتضنها، ومعتمدة أكثر فأكثر على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، بالإضافة إلى اعتمادها على الإبداع والابتكار والاستدامة البيئية وريادة الأعمال».

وأضاف المنصوري أن «جميع هذه الرؤى والسياسات تضعنا أمام مسؤولية أكبر لتكريس دور الإمارات ودبي في استقطاب المهتمين بمبادئ وأخلاقيات الاقتصاد الإسلامي إلى بلورة رؤى جديدة للتواصل والعمل المشترك لتسريع نمو القطاعات الاقتصادية الإسلامية على الساحة العالمية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويحقق الرخاء والاستقرار للمجتمعات جميعاً دون استثناء».


8.3 %

مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي المحلي لدبي.

تطورات استراتيجية

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي آخر تطورات استراتيجية «دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي 2017 -2021»، كما اعتمد المجلس جدول أنشطة أسبوع الاقتصاد الإسلامي. وناقش المجلس كذلك استراتيجية سلطة المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي الخاصة بالاقتصاد الإسلامي، التي ستسهم بدورها المحوري في تعزيز مكانة دبي مركزاً رئيساً لتجارة المنتجات الحلال.

وأضاف المنصوري أن مبادرة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي تحظى بزخم متزايد يوماً بعد يوم منذ إطلاقها في عام 2013 مروراً بتحديث استراتيجية المركز في عام 2017 وحتى الآن.

وتابع أن «مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي نجح خلال عام 2018 في تنفيذ خطته السنوية لهذا العام، التي تستهدف تسريع الخطى لتنفيذ مجموعة من المبادرات المدرجة في استراتيجية 2017-2021 تزامناً مع السعي الحثيث للمضي قدماً في تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة لتحقيق أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، والوصول بالإمارات إلى الاحتفاء بالذكرى المئوية لتأسيسها، وهي من أفضل دول العالم».

تعزيز الوعي

من جهته، أكد الأمين العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، عيسى كاظم، أن إطلاق «أسبوع الاقتصاد الإسلامي» وما يتضمنه من فعاليات وأنشطة مبتكرة يأتي استمراراً لنهج المركز في تعزيز الوعي بالاقتصاد الإسلامي محلياً وإقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى أن أغلبية المبادرات التي تم تصميمها مع شركائنا الاستراتيجيين تمضي وفق مسارها الصحيح.

وقال: «لقد شهدنا خلال الأشهر المنصرمة من عام 2018 العديد من الأنشطة والفعاليات التي تكرّس مكانة دبي مرجعية عالمية للابتكار في الاقتصاد الإسلامي، خصوصاً مع إطلاق النسخة الثانية من مسرّع التكنولوجيا المالية وتنظيم فعالية المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي، ومنتدى فقه الاقتصاد الإسلامي الذي خرج بتوصيات مهمة ومحورية في مسيرة تطوير وعولمة معايير الاقتصاد الإسلامي».

ولفت كاظم إلى التزايد الملحوظ في اهتمام المؤسسات المالية العالمية بالاقتصاد الإسلامي، وذلك مع تنامي ثقافة الاستثمار المسؤول حول العالم، وهو ما فتح المجال واسعاً لنشر مبادئ الاقتصاد الإسلامي في أسواق جديدة وزاد من فرص الشباب في دخول قطاعاته وتوجيه خياراتهم إلى هذه المنظومة التي أثبتت قدرتها على حماية الثروات وتوفير الاستقرار المستدام.

وتابع أن «المبادرات التي يقدمها مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إلى المؤسسات المالية والمستثمرين تسعى إلى تقديم المزيد من فرص النمو، التي كانت تعترضها تحديات أساسية تتعلق بالمعايير الناظمة للعمل المالي».

نموذج عالمي

بدوره، قال المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، عبدالله محمد العور، إن المركز تمكن منذ مطلع العام الجاري من تحقيق عدد من الإنجازات التي أسهمت في توسيع حضوره الدولي والإقليمي مع الإقبال المتزايد من قبل مؤسسات خارجية للاستفادة من تجربة المركز كنموذج عالمي، وذلك عبر إبرام اتفاقيات تعاون جديدة أبرزها مذكرة تفاهم مع بنك الشؤون الاقتصادية الخارجية لتركمانستان، تهدف إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في الاقتصاد الإسلامي، كما وقّع المركز مذكرة تفاهم مع مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا - العالم الإسلامي» لبحث سبل التعاون بين الطرفين في تعزيز قطاعات الصيرفة والتمويل الإسلامي، وصناعات الحلال.

وتُوجت جهود المركز على مدار السنوات الماضية بالإعلان في مايو 2018 عن زيادة مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي المحلي لإمارة دبي لتبلغ 8.3%، بحسب مؤشرات القياس المعتمدة من قبل مركز دبي للإحصاء، الشريك الاستراتيجي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، لقطاعات رئيسة تم قياسها وتتمثل في قطاع التمويل الإسلامي، وقطاع الصناعات التحويلية وقطاع التجارة، وتشكل هذه النتائج إضافة نوعية، ليس فقط إلى مسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي في دبي، بل أيضاً إلى مسيرة التنمية المستدامة، التي تنتهجها دولة الإمارات، انطلاقاً من خطتها لاقتصاد ما بعد النفط، وحرصها على تعزيز القطاعات الإنتاجية، وتطوير استراتيجيات محفزة للاستثمارات المسؤولة، ومشجعة لريادة الأعمال والابتكار.

طباعة