مستأجرون: مكاتب عقارية في دبي تشترط «شهادة الراتب» قبل توقيع عقد الإيجار - الإمارات اليوم

«فض المنازعات»: الشيكات الموقعة من قبل المستأجر هي الضامن للبدل الإيجاري

مستأجرون: مكاتب عقارية في دبي تشترط «شهادة الراتب» قبل توقيع عقد الإيجار

صورة

شكا مستأجرون من أن مكاتب عقارية تطالبهم بتوفير شهادة راتب ضمن الأوراق المطلوبة للتعاقد على استئجار وحدات سكنية، معتبرين أن ذلك بمثابة تضييق عليهم.

وقال عقاريان إن المطالبة بشهادة الراتب سلوك فردي من بعض المكاتب العقارية، وتؤثر بالسلب على السوق لأنها تزيد من الأعباء على المستأجرين، فيما أكد خبير عقاري أن بعض المكاتب العقارية تطلب شهادة الراتب للتأكد من أن المستاجر لايزال في وظيفته ولديه ملاءة مالية تكفي لسداد البدل الإيجاري.

في المقابل، أكد مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن الشيكات الموقعة من قبل المستأجر هي الضمانة لسداد القيمة الإيجارية، مشيراً إلى أن سلوكيات بعض الملاك المتشددة تجاه المستأجرين لا تصب في مصلحة القطاع.

شهادة راتب

وتفصيلاً، قال المستأجر عمر عربي، إن أحد المكاتب العقارية في دبي اشترط عليه إحضار شهادة راتب بجانب الأوراق الثبوتية الأخرى، وهو ما أثار استغرابه، ولاسيما أن المستأجر يكتب شيكات بكامل قيمة البدل الإيجاري.

وأضاف المستأجر محمد عبيد، أن أحد المكاتب العقارية في دبي طلب منه شهادة راتب قبل التعاقد معه، وهو ما جعله يرفض التوقيع على العقد.

وأكد المستأجر حمد سلطان، أن المكتب العقاري أعطاه قائمة بالأوراق المطلوبة لتوقيع عقد الإيجار، كان من ضمنها شهادة راتب، لافتاً إلى أنه رفض التعاقد مع المكتب.

واتفق معه المستأجر علاء أبوكرم، وقال إن هناك العديد من المكاتب العقارية في دبي تطالب المستأجرين بتوفير شهادة الراتب كشرط للتعاقد، ولاسيما في المناطق ذات القيم الإيجارية المرتفعة، مشيراً إلى أنه تعرض لهذا الموقف أكثر من مرة.

سلوكيات ضارة

من جهته، قال الخبير العقاري خميس الرولي الزيودي، إن «بعض الملاك في السوق يمارسون سلوكيات تضر بالقطاع، ويتشددون تجاه المستأجرين، وذلك من خلال أساليب عدة، منها مطالبة المستأجر بالكثير من الضمانات المالية كشهادة الراتب، بالإضافة إلى التمسك بالقيم الإيجارية».

بدوره، قال الخبير العقاري، عبدالله خميس، إن «العديد من الملاك يتشددون في المطالبات الورقية كشهادة الراتب، مروراً بالتمسك بالقيم الإيجارية»، مشيراً إلى أن المالك يتوسع في التشديد على المستأجر سواء بطلب المزيد من الأوراق، أو الحفاظ على سقف الإيجارات لديهم، وهذا النموذج من الملاك موجود في أكثر من منطقة.

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد» المتخصصة في إدارة العقارات، عبدالكريم الملا، إن «هذه السلوكيات معمول بها من قبل بعض المكاتب العقارية في دبي، لكنها تظل في نطاق ضيق»، لافتاً إلى أن هذا التشدد من قبل المكاتب العقارية والملاك تجاه المستأجرين من الممكن أن يؤثر بالسلب على السوق، لأنه يثقل كاهل المستأجرين بسبب زيادة الأعباء عليهم.

وقال الملا إن بعض المكاتب العقارية تطلب شهادة الراتب من المستأجر بسبب تخوفها من الحالة المالية للمستأجر وإمكانية أن يكون قد فقد عمله، وهو ما يضع المالك في خلافات على الإيجار مستقبلاً، لذا تتحوط هذه المكاتب عبر طلب شهادة الراتب للتأكد من أن المستأجر لايزال في وظيفته ولديه ملاءة مالية تكفي لسداد البدل الإيجاري.

حقوق والتزامات

من جانبه، أكد مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، على ضرورة معرفة المؤجر والمستأجر لحقوقهما والتزاماتهما، والتي تحميهما من الوقوع في خلافات تتطور إلى نزاعات إيجارية. وأشار إلى أن الشيكات الموقعة من قبل المستأجر هي الضامن للبدل الإيجاري بصرف النظر عن عدد هذه الشيكات وقيمتها، مشيراً إلى أن التشدد من قبل بعض الملاك تجاه المستأجرين لا يصب في مصلحة استقرار القطاع الايجاري، خصوصاً أن الشيك يكفي المالك كضمان لحقه.

وذكر المركز أنه وفقاً للقانون، يجب على الموقع على الشيك أن يضع في اعتباره، أنه لا يمكنه تحرير شيك وهو يعرف أنه لا يمتلك ما يكفي من المال لسحبه من قبل المسحوب عليه في تاريخ الاستحقاق، أو أنه لن يمتلك ما يكفي من المال بحلول ذلك التاريخ. ونوه بأن المشرّع الإماراتي قد جرّم واقعة إعطاء شيك بسوء نية، ليس له مقابل وفاء كافٍ قائم وقابل للسحب، وأفرد المشرّع لجريمة إصدار شيك بدون رصيد نصاً صريحاً بقانون العقوبات الاتحادي، بنص المادة (401/‏‏‏‏‏‏1) من قانون العقوبات، والتي تنص على أنه «يعاقب بالحبس أو بالغرامة من أعطى بسوء نية صكاً (شيكاً) ليس له مقابل وفاء كافٍ قائم وقابل للسحب».

طباعة