زبائن اعتبروا رفض المحلات أمراً غير مقبول.. ومسؤولان يُرجعانه إلى صعوبة العمليات الحسابية

«الاقتصاد»: رد واستبدال البضاعة خلال التخفيضات حق أصيل للمستهلك

صورة

قال مستهلكون إن محال تجارية ترفض رد واستبدال السلع المبيعة خلال فترة التخفيضات، رافعة شعار «البضاعة المباعة خلال التخفيضات لا ترد ولا تستبدل».

واعتبروا أن هذا السلوك التجاري مرفوض ويتنافى مع حقوق المستهلكين، وتأكيدات وزارة الاقتصاد بأن البضاعة المبيعة ترد وتستبدل، مطالبين باتخاذ الإجراءات الرادعة لمنع انتشار هذه الممارسات على نطاق واسع.

وفي وقت قال مسؤولان في محلين تجاريين إن فتح باب الرد والاستبدال أثناء فترات التخفيضات يصعّب العمليات الحسابية، ويزيد من الازدحام، اعتبرت وزارة الاقتصاد رفض استبدال ورد السلع المبيعة خلال فترات التخفيضات غير قانوني، ويتعارض مع أهم حقوق المستهلك، وفقاً لقانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.

وشددت الوزارة على أن رد أو استبدال البضاعة يعد حقاً أصيلاً للمستهلك، محذرة من غرامات تراوح بين 5000 و100 ألف درهم للمحال المخالفة.

شكاوى مستهلكين

وتفصيلاً، قالت المستهلكة آمنة المرزوقي، إن موظف صندوق الدفع في محل تجاري كبير متخصص بالأثاث والمستلزمات المنزلية، أبلغها عند دفع المشتريات خلال فترة تخفيضات نظمها ذلك المحل، بأنه من غير المسموح لها رد أو استبدال السلع المبيعة أثناء فترات التخفيضات بشكل نهائي.

وأبدت المرزوقي استياءها من هذا السلوك التجاري، مؤكدة أن رد واستبدال السلع حق من حقوق المستهلك في كل وقت، متسائلة عن سبب استثناء فترة التخفيضات من ذلك.

وطالبت المرزوقي بتدخل وزارة الاقتصاد لمواجهة هذه الظاهرة، واتخاذ إجراءات رادعة بحق المحال المخالفة، وإعلان أسمائها للمستهلكين.

بدوره، قال المستهلك أحمد زيدان، إنه فوجئ بعد شرائه ملابس وأحذية من محل تجاري بموظف الصندوق يطلب منه التأكد من شراء هذه السلع، نظراً لأنه من غير المسموح رد أو استبدال السلع بعد ذلك.

وطالب زيدان بتدخل الجهات المعنية لمنع هذا لسلوك الذي وصفه بالغريب وغير المبرر، فضلاً عن أنه يتنافى مع حقوق المستهلكين.

أما المستهلكة هدى محمد، فأكدت أنها دخلت في مشادة كلامية مع موظف الصندوق في محل تجاري الأسبوع الماضي، لإصراره على عدم استبدال قطعة سجاد اشترتها خلال فترة التخفيضات، لافتة إلى أن الموظف أخبرها بوجود تعليمات من الإدارة بعدم الرد والاستبدال خلال التخفيضات.

وأبدت محمد استياءها من ذلك، لاسيما أنها تحتفظ بالفاتورة الرسمية، فضلاً عن أن القطعة بحالتها التي اشترتها بها منذ خمسة أيام من دون عيوب، وهي ليست سلعة قابلة للكسر، مطالبة بإجراءات رادعة ضد المحال التجارية المخالفة لوقف انتشار هذه السلوكيات غير المبررة.

تعليمات إدارية

إلى ذلك، أشار مسؤول المبيعات في محل تجاري معروف، كولي شامان، إلى وجود تعليمات مشددة من إدارة المحل بفروعه المختلفة، بمنع الرد والاستبدال أثناء عروض التخفيضات.

وأرجع شامان ذلك إلى أن فتح باب الرد والاستبدال أثناء فترات التخفيضات يصعب العمليات الحسابية للمحل، ويزيد من الازدحام والارتباك عند صناديق الدفع.

في السياق نفسه، قال مسؤول المبيعات في محل تجاري آخر، إبراهيم أيوب، إن منع الرد والاستبدال يرجع أحياناً إلى وجود أكثر من مرحلة تخفيضات في المحل، تختلف خلالها نسب التخفيضات على البضاعة نفسها، خلال فترة أسبوعين أو شهر، لافتاً إلى أن بعض المستهلكين يرغبون في رد أو تبديل السلعة من دون وجود الفاتورة في أحيان كثيرة.

وأكد أيوب أن ذلك يجعل عملية الاستبدال صعبة ومعقدة، ويوجد حالة من الارتباك أمام صندوق الدفع، في ظل الازدحام الكبير السائد في فترة التخفيضات، كما أن السعر قد يكون غير واضح نتيجة لإزالة ملصق السعر عن السلعة.

غير قانوني

من جانبه، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن رفض رد أو استبدال السلع المبيعة خلال فترات التخفيضات غير قانوني، ويتعارض مع أهم حقوق المستهلك وفقاً لقانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية من أن «البضاعة المباعة ترد وتستبدل».

وأوضح النعيمي أن حق المستهلك في رد أو استبدال البضاعة يعد حقاً أصيلاً، مشيراً إلى أن القانون حماية المستهلك رقم 24 لسنة 2007 ولائحته التنفيذية نص على حق المستهلك في رد واستبدال السلع والبضائع في مختلف الأوقات، ولم يستثن البضاعة والسلع المبيعة خلال فترات التخفيضات.

وحذر المحال المخالفة من غرامات تراوح بين 5000 و100 ألف درهم، مشيراً إلى أن الوزارة ستتواصل مع المحال التجارية للتأكيد على أهمية الالتزام بهذا المبدأ الأساسي الذي نص عليه القانون.

وكانت وزارة الاقتصاد وجهت المحال ومنافذ البيع في الدولة سابقاً، بإلغاء عبارة: «البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل» من فواتير البيع، وأن تحل محلها عبارة: «البضاعة المباعة ترد وتستبدل».

تحايل على قانون حماية المستهلك

قال مسؤول كبير سابق في قطاع التجزئة، إبراهيم البحر، إنه لا يجوز أن تقوم محال بالتحايل على قانون حماية المستهلك الذي يجيز بشكل واضح وصريح للمستهلك الرد والاستبدال، لافتاً إلى أن السماح بالرد والاستبدال مدون بشكل صريح على جميع فواتير البيع. وأوضح البحر أن الرد والاستبدال يتم خلال يومين بالنسبة للسلع الغذائية، وفترة أسبوع وتصل أحياناً الى 14 يوماً بالنسبة للسلع غير الغذائية في بعض المحال، مشدداً على ضرورة وجود فاتورة لدى المستهلك للقيام بعمليات الرد والاستبدال. وأكد ضرورة الالتزام بالقانون وعدم استثناء أي سلع سواء كانت في فترة التخفيضات أو في غيرها.


غرامات تراوح بين

5000 و100 ألف

درهم للمحال

المخالفة.