ما تفسير الأصوات التي نسمعها أثناء رحلات الطيران - الإمارات اليوم

ما تفسير الأصوات التي نسمعها أثناء رحلات الطيران

تشير المسوحات التي تجريها الهيئات الدولية للنقل الجوي بأن أغلبية ركاب الطائرات حول العالم يتملكهم الخوف والقلق أثناء السفر جواً، لكن جزءاً كبيراً من حالات القلق هذه تكون بسبب الأصوات الصادرة عن الطائرة التي تمر بدورها بمراحل مختلفة بدءاً من الإقلاع ووصولاً إلى أرض المطار، إذ يمكن أن تكون المراحل الأولى من الرحلة مزعجة للغاية، فبعد تهيئة الطائرة والإقلاع ورفع معدات الهبوط، تصدر أصوات عدة من الأجنحة والمعدات جراء احتكاك الهواء بها، فضلاً عن وجود أصوات اخرى صادرة من أجنحة الطائرة أثناء التحكم فيها خلال رفعها أو نشرها أو تعديلها.

ويتبع الطيارون مجموعة من السرعات والارتفاعات المستهدفة، التي قد تكون صاخبة، مع تغييرات متعددة في الدفع، والمنعطفات، وتعديلات في درجة الصوت يشعر بها الركاب، فالطائرات كثيراً ما ترتفع بطريقة غير متناسقة، ومع الوصول إلى الارتفاع الأخير المطلوب يشعر الركاب بنوع من الهدوء لاجتيازهم المرحلة الأصعب، وهنا تبدأ مرحلة القلق من المطبات والخوف من قدرة الأجنحة على تحمل هذه الظروف الجوية، مع العلم أن الإضرابات الجوية نفسها هي مجرد اضطراب في تدفق الهواء العادي وتتوفر في الطائرات الحديثة أنظمة للتعرف عليها قبل الوصول إلى تلك المرحلة كما يمكن للطائرات التحليق فوق هذه الإضرابات الجوية لكن الازدحام قد يقف عائقاً أحيانا، فيما تجري جميع الشركات المصنعة للطائرات مقاييس الإجهاد لإثبات أن هيكل الجناح يمكنه تحمل الحمولة القصوى وفي أقصى الظروف.

أما أثناء عمليات الهبوط، ستنخفض لوحات الجناح مرة أخرى، ومعدات الهبوط مع الشعور بالأصوات الصادرة عن احتكاك الهواء لإجبار الطائرة على البقاء ضمن الإحداثيات والظروف المطلوبة إلى جانب وجود هدير صاخب صادر من المحركات النفاثة التي تنعكس في هذه المرحلة، إذ يتم استخدام القوة العكسية من المحرك وتعمل على دفع الطائرة إلى الوراء بدلا من الأمام لتساعد في عملية توقف الطائرة، فيما تعتمد كمية الطاقة المستخدمة على طول المدرج، والإعدادات، وظروف السطح، وقد يشعر الركاب أثناء عملية الهبوط بتدني مستوى قوة المحركات وهذا ما يخيف الكثيرين من مبدأ توقفها تماماً عن العمل فأعطال محركات الطائرات حدث نادر للغاية في أيامنا هذه، إذ تم تصميم المحركات النفاثة لتتعامل مع أسوأ الظروف الممكنة وهي تخضع للاختبارات بشكل صارم.

ولدى الاقتراب من الوجهة المطلوبة تسمع أيضاً أصوات التنبيه، وكلما اقتربت الطائرة من الأرض كلما بدأ تأثير عوامل المناخ على الطائرة أكثر وخصوصاً درجات الحرارة التي تسبب اضطراب في الهواء، مع سعي طاقم القيادة لتوجيه الطائرة إلى المسار المطلوب، وكلما اقتربت الطائرة من المدرج كلما بدأت الأصوات التي نسمعها أثناء الإقلاع تظهر مرة أخرى، من أجزاء من الطائرة في الجناح ثم صوت العجلات والمحرك.

وبحسب الطيارين فإن الضجيج والأصوات الكثيرة أثناء رحلات الطيران هي جزء سلس ويومي من عملية التشغيل، لكن "الصمت التام"، قد يكون مقلقاً وربما تكون إشارة إلى أن جميع المحركات قد تعطلت.

 

طباعة